مفرح الشهري
مفرح الشهري

@Mufarre7

10 تغريدة 57 قراءة Mar 29, 2021
كيف استطاع فندق متواضع مثل
Magic Castle Hotel
ان يتصدر أفضل خيارات السكن في لوس انجلوس، بالرغم من وجود أسماء عالمية قوية مثل فور سيزون، ريتز كارلتون، بيفيرلي هيلز، ماريوت، هيلتون؟
هناك حقيقة علمية تفسر هذا التفوق في صناعة تجربة لا تنسى.
مهمة لكل مقدمي الخدمات مثل المطاعم..
الفندق تأسس قبل حوالي ٧٠ عام في ١٩٥٠، وهذا واضح من التصميم، الجدران، الأثاث، وحتى المسبح الصغير.
في الواقع كلمة فندق لا تلائمه، هو اقرب لدورين شقق فندقية تصنيفها نجمتين.
ما الذي يقدمه إذاً ويبقى خالدا في ذكريات كل من كتب ذكرياته وأعطى تقييم عالي للفندق؟
بجانب المسبح يوجد هاتف احمر فوقه لوحة مكتوب عليها:
"الخط الساخن للمثلجات"
يتصل الطفل ويرد عليه الموظف ليأخذ طلبه ويقدم المثلجات بكل نكهاتها في دقيقة على طبق فضي، يقدمه الموظف بلبسه الأنيق والقفازات الفضية.
المثلجات مجانية والطلب مفتوح.
هناك قائمة مجانية من السناك، حلويات ومشروبات مع الواي فاي.
ألعاب محملة مع افلام مجانية..
ماذا أيضاً..؟
ضع ملابسك للغسيل، وبعدد غير محدود لتعود إليك نهاية اليوم مغلفة بكيس أنيق فوقه غصن لافندر جميل.
مجانا طبعا..
عرض العاب الخدع على الفطور ٣ مرات في الاسبوع.
فعلياً الفندق كان يهندس لحظات لا تنسى. لحظات جميلة يحكيها الضيوف بشغف وحماس عند نهاية اجازتهم التي استمرت لايام او اسابيع.
كيف تتم هندسة تلك اللحظات؟
ولماذا هي مهمة لمقدمي الخدمات؟
أغلب مقدمي الخدمة يهتمون بكل التفاصيل طوال الوقت. قد يبدو أمر جيد.
لكن علماء النفس لهم رأي آخر.
وجدو ان الناس لا تقييم تجاربهم على طول المدة في ظاهرة أسموها
duration neglect أو تجاهل الفترة.
ما الذي يهم اذاً ؟
هناك عاملين مهمين لتقييم التجربة:
١- أفضل او أسوأ لحظة (الذروة)
٢- النهاية، او ما يسميها علماء النفس peak-end rule أو حكم نهاية الذروة.
وهي اللحظة القصيرة التي تبقى في أول ذكريات سائح مزدحم لمدة اسبوع.
اللحظة التي نتذكرها في درس مادة جامعية.
لحظة تتويج.. أو حتى لحظة وداع!
قوة هذه اللحظات تحدث عنها بإسهاب وتفصيل عن كيفية هندستها حتى على المستوى الشخصي، الأخوين هيث في كتاب أنصح بقراءته.

جاري تحميل الاقتراحات...