يقول صديق: "حدث سوء تفاهم بيننا، ظللت أعتذر مرة ومرتين وثلاثًا، أتيتها بكل الطُرق. كان بوسعي أن أبقى معتذرًا لسنة كاملة، لكنها في آخر محادثة قالت أنا أفضل دون هذه العلاقة!".
يُكْمِل:"ما زلت أريدها لكن توقفت، فكيف تبحث عن شخص أصبح أفضل بفقدانك؟ لم أكن أكثر من حدث سيء في حياتها!"
يُكْمِل:"ما زلت أريدها لكن توقفت، فكيف تبحث عن شخص أصبح أفضل بفقدانك؟ لم أكن أكثر من حدث سيء في حياتها!"
يقول صديقي: "حتى الآن لا أعلم ما هو خطأي بالتحديد، ولم يكن عمومًا خطأً يستدعي أن تنتهي علاقة جميلة. لكنني توقفت عن محاولاتي بشكل مباشر بعد هذه الجملة، لا يمكنك أن تُكمل حياتك مع شخص استطاع أن يقول وهو مدرك: أنا بدونك مرتاح".
يُكْمِل صديقي: "يا صديقي لا أحد يُحب أن يكون طُفيّليًا حتى في الحُب. كُنت أعتقد أنني متنفس لها كما أنها لي، كُنت أظن أنها تنظر إلى العلاقة كما أنظر أنا. كُنت أظن أنها تفعل كل شيء بحب، وهذا ما أظنه حتى هذه اللحظة. لكنني لم أستطع أن أتمسك بعلاقة أكون أنا المستفيد الوحيد منها".
يستطرد: "حينما رحلت أخذت أقلّب ملفات العلاقة، أتتبع الخيوط، أحاول أن أحيك معنى مفهومًا. كُنا ثنائي جميل إلى أبعد حد، متقاربين، متناغمين وكانت مساحة الأمان كافية جدًا لتسع كلانا، أنا وهي. لكن قدرتنا على التحمل والمشاركة والعطاء كانت مختلفة ... "
"...كُنت أستعيد قواي عندما أمدها بالطاقة وكانت طاقتها تتناقص كلما زودتني بشيء منها حتى خارت قواها. كانت أجمل امرأة صادفتها في حياتي، أذكى امرأة و أرقّهن قلبًا. كانت تقول لا عليك، أسمعك، أنا معك. كُنت أظنها مثلي تتقوّى إذا احتضنتني، لم أكن أعلم أنها تتلاشى مع كُل حُبٍ تمنحه إليّ".
خفت صوته حتى أنني بالكاد أسمعه، لمعت عيناه وتظاهر أنها مجرّد حساسية بخذلان أستطيع رؤيته، فقال: "تخيّل أن تبذل كل شيء لإسعاد من تُحِب وتُفاجأ أنك سلبته طاقته، سلبته من نفسه. تخيّل أنني لم أكن أكثر من حمل ثقيل أرهقها وبعض اللحظات الجميلة. أشعر بأنني صخرة بالكاد تزحزحت عن قلبها".
يقول: "لا تسألني كيف عرفت ذلك، كانت علاقة مذهلة وهي معي تشارك في صنع التفاصيل، أنا وهي، قلبًا بقلب. كانت تغلبني وأغلبها في الحُب طبعًا. لكنني عندما أتيتها معتذرًا عما تقول أنه ذنبي، قالت: أنها كانت تُحاول إنقاذ العلاقة. كيف لعلاقةٍ منسجمة أن تطوف على طوق نجاة!"
".... كانت علاقة هشّة وعميقة في آن، كانت عميقة كعُمْق تفاصيلها، وكانت هشّة حتى أن كل شيء فيها يُسمى أذى، وكل نقاش يُسمى جُهد، لم تكن تتقبّل هذه التفاصيل لكنها كانت تحبني وكانت تعشقني. فكما ذكرت لك أنها أرق النساء قلبًا؛ لذلك يتملكني شعورٌ بالذنب تجاهها."
"...تخيّل! لم يُبعدنا شيء سوى فارق التحمّل، كانت تتحمّل أخطائي وكُنت أتقبل أخطاءها فقلبي لا يحتسب أخطاء من يُحب، لكنها بقلبها الرقيق لم تستطع الاستمرار في التحمّل، فبترت العلاقة. كانت تحتفظ بالأشياء في قلبها أكثر من اللازم، حاولت أن أقنعها: في الحُب احتفظ بما يديم المحبة وتغافل".
وختم: "... لم أعد أراهن على القلوب الرقيقة في الحُب. فمن شروط الحُب أن تمتلك قلبًا ينسى أو يتناسى. وقلبًا يتقبّل اللحظات المزعجة ويحتوي تقلبات العلاقة. دون هذين الشرطين لن ينقذ رصيد العطاء والاحترام والتقدير والتناغم العلاقة أبدًا. لذلك قالت أنها أفضل دوني رغم كل شيء ....."
على حد قوله هي واعية تمامًا لقرارها و واعية لإيجابيات الطرف الآخر، لكن لديها مشكلة أنها لم تعد تتحمّل. حتى هو يتعاطف معها يقول: لعل المسألة كانت أكبر من طاقتها، ويلوم نفسه رغم أنه يدرك أنه كان جيدًا على الأقل.
بعض الأرواح لا طاقة لها بالارتباط وتحمّل منعطفات العلاقات.
بعض الأرواح لا طاقة لها بالارتباط وتحمّل منعطفات العلاقات.
للأمانة نصحته أن يتوقف عن المحاولة، بعد ٣ شهور متواصلة من المحاولات بين كل محاولة فراغ كاف لتهدأ، وكان في كل مرة يعود بخيبة أكبر. حفاظًا على صحته نصحته أن يتجاوز مهما كانت ظروف العلاقة، العلاقة تتطلب اثنين يعملان معًا لتدوم العلاقة.
كنت شاهدًا بعيني على قربه منها في السرّاء والضرّاء كما كانت له، يُسافر من أجلها ليملأ قلبها عندما تحزن، كان يحتفل بنجاحاتها كأنه نجاحه، رأيته بعيني يتلمّس كلماتها ليُقدّم لها أي شيء يُبهجها.
كانت هي أولوية فوق كل أولوية، هذا كله كنت أراه لم يصف لي شيئًا منه، كنت شاهدًا.
كانت هي أولوية فوق كل أولوية، هذا كله كنت أراه لم يصف لي شيئًا منه، كنت شاهدًا.
بالفعل يبدو أن صديقي كان دقيقًا في وصفه، يقول: "شعرت أنها صخرة بالكاد تزحزحت عن قلبها". بعض الأرواح لا تطيق أن ترتبط بآخر، حتى لو لم تكن هناك أوامر ونواهٍ إلا أنها تبقى عبودية.
سمعت هذه النصائح كثيرًا وتوالت على صديقي، أظنها نصائح غير عادلة. من غير المعقول أن تمنح كل ما لديك ثم يُزْهَد بك. ليس حلّّا أن تعاكس طريقتك بالعطاء أن تكبح شيئًا تريد فعله، أن تغيّر سلوكك كي تحتفظ بشريكك سواء كنت رجلًا أو امرأة.
لكن ربما تكون نصائح سديدة فيعدّل صديقي من سلوكه.
لكن ربما تكون نصائح سديدة فيعدّل صديقي من سلوكه.
ومسكين صديقي قالبها أدبيات المنفلوطي .
لو يدري بس ..
لو يدري بس ..
قصّة صديقي سجلناها صوتيًا بصوت المبدع عبدالله @Rw_Abid
جاري تحميل الاقتراحات...