المصرى شامخ المصرى
المصرى شامخ المصرى

@mohsenthunder

13 تغريدة 4 قراءة Mar 26, 2021
الغاز والاقتصاد
في قريه يعمل كل سكانها في زراعة القمح يكون اغني واحد هو من يملك الطاحونة والمخبز وعربة النقل. الكل يزرع ويحصد ويورد القمح الي صاحب الطاحونة الذي يسحقه الي دقيق ويأخذ جزء منه يصنع به العيش وجزء اخر يصنع به الحلوي ثم يورده الي المشتري النهائي
هذا مبدأ اقتصادي معروف
اقل ربح هو ع الماده الخام ولكن بتجهيزها (طحن القمح الي دقيق) لقد أضفت قيمه الي الماده وهذا ما يسمي بالقيمة المضافه وبذلك يكون الدقيق أغلي من القمح ثم اذا اخذت الدقيق وصنعت منه الخبز فهذه قيمه مضافه اخري ويباع الخبز بأغلي من الدقيق وإذا اخذت الدقيق وصنعت منه الحلوي
فزادت القيمه المضافه وزاد السعر وإذا اوصلت هذا المنتج الاخير الي المستهلك فزاد علي كل هذا القيمه المضافه من التوصيل وهذا يعني لو كيلو القمح سعره ١٠ جنيه فيضاف اليه تكلفة وأرباح الطحن فيصبح ١٣ جنيه ثم يضاف اليه تصنيع الخبز فيصبح ١٦ جنيه او تصنيع الحلوي فيصبح ١٨ جنيه
وتضاف قيمة التوصيل فيصبح١٩جنيه للخبز و٢٠جنيه الحلوي وهذا تشبيه فقط لإيضاح المبدأ ولايمت بصله للاسعار الحقيقيه
وعندما تكون انت الوحيد الذي لديه الطاحونة والمخبز ووسيلة النقل فيكون لديك سيطره كامله ع الاسعار الي حد معقول وهذا ما يسمي بالبيزنس اي انها كلها حسابات الاستفاده المشتركه
واهم مافي الموضوع التعامل البراجماتي لهذه التعاملات فلو هناك ضغينة بين صاحب الطاحونة واحد موردي القمح ورفض التعامل معه لانه لايحبه او هناك عداوه قديمه فبذلك يفقد صاحب الطاحونة ربح مؤكد وكذلك يفقد صاحب القمح هذا الربح ايضا ولذا دائما مايقال ان البزنس الجيد يعتمد ع المصلحه المشتركه
وليس علي المشاعر والعواطف
عندما تقوم بالتعامل مع كل موردي القمح بطريقه متساوية وتقوم بالتزاماتك نحوهم سيحاولون التأكد من انهم يوردوا القمح بالكميات المتفق عليها وبالأسعار المتفق عليها وان الطاحونة تعمل بأحسن حال ليضمنوا بيع حصصهم للطحن وايضاً لضمان استمرار الطاحونة في العمل
فيجب ضمان ان السلعه النهائية تصل للمستهلك الذي يدفع الثمن الذي يضمن استمرار عمل الطاحونة
قبرص واليونان ولبنان واسرائيل ومصر لديهم اكتشافات من الغاز الطبيعي فاقت اي توقعات في شرق البحر الابيض المتوسط وهذه الاكتشافات وكمياتها تكفي وتزيد احتياجات المنطقه بالكامل
بحيث يتحتم علي هذه البلاد تصدير الفائض منها وإلا سيعود علي البلاد بخساره لتكلفة الاستخراج البلد الوحيده في هذه المنطقه التي لديها الطاحونة والمخبز والمواصلات هي مصر فلديها مسيلات الغاز(الطاحونة)والمخبز(مصنع البتروكيماويات)والمواصلات(أنبوب الغاز)وهذا يجعل من مصر البلد الوحيد
في المنطقه القادر علي استيعاب كل هذا الكم من الغاز الفائض عن كل هذه البلاد وتحويله الي غاز سائل ممكن نقله للمستهلك أوروبا او تصنيعه لمشتقات البتروكيماويات والتي تتعدد وتتفاوت اسعارها علي حسب نوع المصنع من بلاستيكات او نايلون او مواد تنظيف الخ
مصر لديها إنتاجها الخاص من الغاز
وهناك توقعات مبشره بالنسبة للبترول ايضاً وبذلك تكون مجهزه من جميع النواحي لاستخراج الماده الخام وتجهيزها وبذلك تأخذ قيمه مضافه وممكن تصنيعها وبذلك تزيد القيمه المضافه ويمكنها توصيلها فيتم اضافة اخر جزئيه من القيمه المضافه للسعر الاصلي وبذلك لو كان سعر الماده الخام بدأ ب١٠ جنيهات
تنتهي الماده المصنعه وبعد توصيلها للمستهلك بتقريباً ضعف ثمنها وهي خام. وهذا ليس كله مكسب صافي لان هناك مصاريف تشغيل فبعد خصم هذه المصاريف قد يصل الثمن الصافي ال ١٦ او ١٧ جنيه. اي بربح صافي من ٦-٧ جنيه في الكيلو. وهذا من اعلي الأرباح في العالم
هذه هي قصة الغاز لوجود كل التجهيزات
من محطات تسييل ومصنع بتروكيماويات وانبوب للغاز لدي مصر ستصبح هي المركز الإقليمي لهذه الصناعه. وأقصر مسافه بين المنبع وهو شرق البحر الابيض المتوسط والي المستهلك وهي قارة أوروبا فسيكون هذا الغاز هو الاحسن سعراً بالنسبه لاوروبا عن ذلك الآتي من روسيا عبر تركيا

جاري تحميل الاقتراحات...