محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

22 تغريدة 14 قراءة Mar 25, 2021
#ثريد اليوم عن رحلات أهل البرازيل الى أوروبا..!
⬇️⬇️
لطالما كانت مشكلة التحولات الضخمة سبباً رئيسيا في سقوط اللاعب البرازيلي، من شاب فقير، عاش طفولة قاسية، إلى شاب يملك راتبا خياليا.
تتحول حياة اللاعب الاجتماعية والنفسية بعد هذا التحول، وقلة من استطاعوا التعامل مع ذلك، كل هذا التغيير الراديكالي ينتج إنسانا فاقد السيطرة على نفسه.
ويحاول الانتقام لماضيه الفقير، يسعى وراء امتلاك كل شىء، و يستقبل عشرات الشخصيات الجديدة في حياته، حتى لغته وتفاصيل حياته الصغيرة ستتغير.
كل ذلك يحدث في أيام معدودة، ربما من لم يملك لياقة ذهنية قوية سيسقط لا محالة، التغييرات الكبيرة التي تحدث بسرعة لا تُحدث سوى الفوضى!.
المشكلة التالية والتي ظهرت أكثر في السنوات الأخيرة كانت تتعلق بتحولات من نوع آخر، من أحد نجوم الدوري البرازيلي إلى لاعب لريال مدريد مثلاً.
هذا التحول المباشر الذي طرأ مؤخراً يشكل عائقا حقيقيا أمام تطور الموهبة البرازيلية، لاعبون كان عليهم المرور بأندية أقل تنافسية وفي بيئة لا توجد فيها ضغوطات لكن الجشع وسرعة الوصول إلى القمة يوقعهم في الفخ.
سابقاً كان على رونالدو على جلالة قدره ومن قبله روماريو الانتقال إلى أيندهوفن لكي يصلوا بعدها إلى إحدى أندية القمة في أوروبا، كان هذا الأمر الطبيعي في مسار غالبية المواهب البرازيلية في القرن الماضي وبداية الحالي.
بيئة مثل ريال مدريد هي بيئة معقدة ومتطلبة جدا، لا يشعر الموهبة فيها بالراحة بسبب كمية الضغوط، لاعبون في هذا السن بحاجة لوقت أكثر، لمكان يخطئون فيه دون أن يتم قتلهم نفسياً، للتجربة في ظروف ملائمة.
هذه أندية جاهزة وتبحث فقط عن من يقدمون خدمة جاهزة، لذلك من الصعب جداً أن يستطيع القادم من البرازيل مباشرة التأقلم مع كل هذه المتطلبات!.
فينيسيوس، رودريغو، جابيجول الذي جاء للإنتر كأبرز موهبة برازيلية في تلك الفترة سقط بسرعة ليكون أسوأ صفقات الكالتشيو، نفس المصير لقيه لوكاس بكيتا مع الميلان والذي قدم مباشرة من فلامنجو.
تعاني الموهبة البرازيلية مع فقر تكتيكي، كان يتم تعويض ذلك بسهولة من خلال القدرة التقنية الهائلة، وكان ذلك بسبب الشارع الذي كان هو المعلم الأساسي في البرازيل.
ومع التطور العمراني الكبير الذي حققه البلد في السنوات الأخيرة تراجعت ثقافة اللعب في الشارع بشكل كبير..
وهذا ما يعدّ سببا رئيسيا في تراجع جودة الموهبة البرازيلية، لذلك تكون خطوة الانتقال إلى أوروبا فرصة للتطور التكتيكي..
الفرق الكبيرة ليست مستعدة لتضييع وقتها في تمارين تعليمية متخصصة للتكتيك الفردي، هذه أشياء ليست متوفرة هناك، لأنهم يتدربون وفق مفهوم البحث عن اللاعب الجاهز وليس صناعته!.
طبعاً، أصبحت الأندية الكبيرة تملك رتلا من الكشافين الذي أصبحوا يتابعون السوق البرازيلية، يختطفون الموهبة بشكل مباشر من أندية الوسط في أوروبا التي كانت متخصصة في ذلك سابقاً، كل ذلك لتفادي ارتفاع سعر الموهبة البرازيلية عندما ينجح في أندية الوسط.
مارسيلو والذي جاء لمدريد منتصف موسم 2006–07، عاش سنوات من السخرية، كان لاعبا سخيفا من وجهة نظر الغالبية، كان يمكن أن يسقط بسهولة جدا.
لكنه واجه كل ذلك بشجاعة، كان يمكن طرده في أي لحظة لكن ظروف وتفاصيل صغيرة ساعدته على البقاء، ربما يكون هذا مصير قلة ممن اتخذوا هذا القرار.
لكن مارسيلو نفسه وجد الوقت، ذلك الوقت الذي عادة ما يحتاجه الجميع، ولكن قلة من يحصلون عليه!
بينما كانت تجربة نيمار ناجحة كإحدى الحالات الاستثنائية في كل هذه التحولات، يعود ذلك لأسباب منطقية، نيمار امتلك المال والشهرة في سن مكبرة جدا..
رُشح لقائمة أفضل لاعب في العالم وهو لا يزال في سانتوس، كل تلك الضغوط والنجاحات التي حققها في البرازيل ساعدته على امتصاص ذلك التحول.
في مسار النجاح يكون توقيت الخيار والخيار نفسه العامل الأهم في تحقيق النجاح نفسه!.
دمتم بخير.

جاري تحميل الاقتراحات...