ما كنت أودُّ التعليق على خبر وفاة #نوال_السعداوي فالحدث يحمل في طيَّاته عبرة وعظة لمن كان له قلب، وما قيل فيه كثير، غير أني أردت التنبيه إلى أن المسألة ليست حلبة صراع للجدل واللغط، وما ثمة قضية للتحدي والمنافسة، فدين الله أكبر وأجلّ وأطهر من السخافات والترهات والسفسطات.
وعلينا جميعا أن نغار على حرمات الله وأن نذود عنها بالنفس والنفيس، وليست هذه الغيرة حكرا على فئة دون أخرى بل يجب أن تكون ديدن كل مسلم منضوٍ تحت لا إله إلا الله محمد رسول الله، وعلينا أن نركن خلافاتنا جانبا للذبِّ عن دين الله فلا نسوية ولا عقلانية ولا خبولية حينما يعتدى على الدين.
أما أن يُقدَح في الذات الإلهية ويُطعن في القرآن الكريم وتُسفَّه أحكامه وتُعطّل نصوصه ثم نسمي ذلك اجتهادًا ورأيًا فهذا محض خنوع وذلة وخساسة وخور وصغار وعار لا يليق بمن كتب اللهُ له العزة «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ وَلَٰكنَّ المُنَافقينَ لَا يَعْلَمُونَ».
لقد سقطت ورقة التوت التي ظلَّت ردحًا من الزمن تستر سوءات بعض [المفكرين]، وأضحت الحقيقة واضحة للعيان، ولتعرفنهم في لحن القول، والألسن مغارف القلوب، فمن كان في شك من ذلك فليتأمل خنوعهم عن نصرة الحق وكيدهم لعلماء الأمة وهداة الخير.
علينا أن نعيَ جميعا أنَّ دين الله منتصُرٌ لا محالة على رغم أنف الحمقى الحاقدين، فلا فسحة للحياد أو الخنوع، بل علينا أن نتحد جميعا لتلبية نداء الحقّ والذود عن حرمات الله ونصرة دينه وإعلاء كلمته وتطبيق شرعه قياما بالواجب الشرعي وتحقيقا لمعنى الخلافة.
رسالتي للمسؤولين ولأهل العلم وحملة الشريعة والمثقفين والناشطين والمفكرين والمجتمع جميعا رجالا ونساء كونوا على قدر الأمانة التي كلفكم الله بها، انصروا دينه، وذودوا عن حياضه، وغاروا على حرماته، فنحن بحمد الله في دولة مسلمة آمنة، فإذا انطمس فيها دين الله فلا عزَّة ولا سلام ولا أمان.
أما من اختار العمى على البصيرة وانحرف عن الجادَّة فليتدارك نفسه فقد اقتربت الساعة ودنت لحظة الرحيل وما ثمة ملجأ إلا الله فأين المهرب؟ نسألك ربنا حسن الخاتمة والموت على الاستقامة.
جاري تحميل الاقتراحات...