ڪـريــد | 90,700م²
ڪـريــد | 90,700م²

@OilSip

17 تغريدة 12 قراءة Mar 22, 2021
لا يمكن للديك أن يستمر بالفوز في مسابقات صراع الديوك (والتي يحرمها الشرع بالمناسبة) فقد ينتصر عبر إصابة الديوك الأخرى في عدة مسابقات
ولكن سيأتيه يوم يسقط فيه بنقرة أو خدش ديك آخر، ولذلك مايحدث في حلبات مصارعة الديوك أو البشر ليس من القوة والشدة في شيء
قد تسمى قوة أو شدة ولكنها نوع مؤقت لا يدوم، فالشدة ليست في القبضة القوية، بل في الإتزان وتمالك الغضب كما قال ﷺ "ليس الشديد بالصّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسَه عند الغضب"
فمن لم يستطع تمالك نفسه وكان هيجانه سهل فهو ضعيف كالغصن الذي تكسره نسمات الهواء وغير عاقل كالثور الهائج
وكذلك الألسنة والأقلام الممتلئة بالألفاظ النابية الجارحة فهي تدل على ضعف العقل وتدني الأخلاق وبالطبع ليست من الصفات التي يتصف بها الإسلام وأهله
ولقد سُمِّيَ سب المسلم فسوقًا، كما قال رسول الله ﷺ "سباب المسلم فسوقٌ، وقتاله كفرٌ"
وشدد الإسلام بمنع مثل هذه الأقوال والإساءات بين المسلمين، وللأسف الشديد تأتينا عينات تتجاهل كل ذلك ويتصرفون كالمهرجين الغاضبين من عدم تصفيق الجمهور الذي عودهم على التصفيق للسخافات والحركات المعوجة
ومن عِظَم الأمر أن الرسول ﷺ شبه اللعن بالقٺل في قوله ﷺ "لعن المؤمن كقتله"
وحذر ﷺ من السب والفحش والبذاءة والطعن واللعن وذكر أن هذه الصفات ليست من صفات المؤمنين، فهل تحب أن تتصف بصفات تجعلك بعيدًا عن صفات المؤمنين ؟
قال ﷺ "ليس المؤمنُ بالطَّعَّان، ولا اللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البذيء"
هل تعلم أنه إن سببت أحدًا و ردها إليك دون زيادة فإثم رده عليك أنت أيها البادئ؟
انظر لعظم وشدة الأمر حيث جُوِّزَ فيه القصاص وكأنه اعتداء بالقٺل، يقول ﷺ "المستَبَّان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتدِ المظلوم" وبيَّن ذلك الإمام ابن باز رحمه الله في توضيحه :
"فإذا سبَّه إنسانٌ وردَّ عليه مثل مسبَّته فقط فلا حرج عليه، والإثم على البادئ، فإن زاد صارت الزيادة إثمها على الزائد، فإن صفح عنه وغفر كان أفضل" واستدل بقول الله ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾
(في الصورة شرحه)
ولا تفترض أن السب والبذاءة سَتُوَرِثُ الحب بينك وبين من تسبه، بل الحقد والكراهية، قال الله تعالى : ﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴾
فبذاءة اللسان باب للضغينة وسلاح للشيطان نعوذ بالله منه، فهل ترى أنك شجاع قوي الآن وأنت لعبة بيد الشيطان نعوذ بالله منه؟
ثم هل تريد أن يفضحك الله يا بذيء اللسان متتبع العورات ؟
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صعد رسول الله ﷺ المنبرَ، فنادى بصوت رفيع فقال: "يا معشر مَن أسلم بلسانه، ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تُعيِّروهم ولا تتَّبِعوا عوراتهم؛ (يتبع)
(تابع الحديث) فإنه مَن تتبَّع عورةَ أخيه المسلم تتبَّع الله عورتَه، ومَن تتبَّع الله عورتَه يفضحه ولو في جوف رَحْله"
إنا لله وإنا إليه راجعون، شاهد عِظَم الأمر، تتبع عورة أخيك وتعيره فيتتبع الله خالقك وخالق كل شيء عورتك فيفضحك ولو كنت قبل ذلك مستورًا !
ألا يكفي كل هذا لنعلم أن السب والشتم والبذاءة والطعن من كبائر الذنوب ؟
لا تكن عنيدًا فتجعل نفسك من المحرومين الذين استصغروا الكبائر فضلوا عن الطريق وأضاعوا دينهم وأنفسهم وأخلاقهم
ناقشنا بشكل مختصر ومبسط جانب ونظرة الشريعة الإسلامية في السب والشتم واللعن والبذاءة والطعن، وما سأذكره تاليًا ليست إضافة فما جاءت به الشريعة فيه الكفاية والخير كله، ولكن أريد التوضيح باختصار للنظرة المجتمعية والعاميّة التي أعلمها والتي يهتم لها كل مجتمع محافظ سليم
عند الرجال من اعتاد لسانه على السب والشتم والبذاءة ليس برجل وليس له مكانةً ولا مكان في مجالس الرجال وإن حدث وحصل على مقعد فعدد من يأبهون له ويحترمون صوته إذا نطق لسانه الأحرف والكلمات = صفر
نعتبر البذيء من أسافل القوم الذي إن حضر لم يذكره ولم يتذكره أحد، وإن غاب ما اشتقنا له
بل لا يمكن أن يُقبل به زوجًا لبنات الرجال المحترمين، وحتى البيوت التي تفتقر إلى الأخلاق وجدرانها هواء لا تقبل بخاطب بذيء اللسان في مجلسهم
دعنا من أمثلة المجالس والزواج، فلنفترض أن لدى شخص بذيء اللسان خبرة وشهادة وذهب للتقديم على وظيفة، هل يُقبل إن ظهر أن لسانه بذيء؟ طبعًا لا
لماذا؟
لأن النفس والعقل لا يقبلان ذلك، لا يقبلان صاحب اللسان البذيء بل تسقط كل مميزات الشخص مهما كانت إن كان بذيء اللسان
الأمر عظيم ويستوجب التفكير ولمن اعتاد لسانه على ذلك فليمتنع، الصمت خير من كلمة بها إثم يهلك الحسنات والصمت خير من كلمة بها أذى للنفس وللمسلمين
اللهم أصلح أنفسنا وألسنتنا وجنبنا كل سوء وبذاءة في القول والفعل واجعلنا من أهل الثبات على طاعتك وحدك لا شريك لك
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

جاري تحميل الاقتراحات...