صباح الخير أما بعد :
أنا السيدة المُطلقة التي وقف الجميع في وجهي يوماً ورفض ان اتخذ قرار حياتي وابنائي وحاول الكثير اخضاعي كـ الشاة لتُقاد في قطيع المجتمع الذي يُطالب الأمهات بالصبر في حياة تقتلها وابنائها
أنا السيدة المُطلقة التي وقف الجميع في وجهي يوماً ورفض ان اتخذ قرار حياتي وابنائي وحاول الكثير اخضاعي كـ الشاة لتُقاد في قطيع المجتمع الذي يُطالب الأمهات بالصبر في حياة تقتلها وابنائها
أنا السيدة التي قطعت الطريق إلى عملي خمس سنوات متتاليات وحدي اقطع الصحاري والشتاء والصيف والغبار والرياح مسافة ٢٨٠ كيلو يومياً ذهاباً ومثلها إياباً
أنا السيدة التي كنت اخرج في نصف الليل واترك خلفي ثلاثة اطفال صغار علمتهم الحياة القوة والإستقلالية وصنعوا معي قصة كفاح عظيمة
أنا الأم اللبوة الشرسة التي قالت ابنائي لي ولا لأحد الحق في حرمانهم مني انا الأمان وهم لي السعادة
أنا السيدة والمُعلمة والكاتبة والأم والأخت وقبل كل هذا الإبنه .. التي ردت الجميل لوالديها عرفاناً وإمتناناً ..
تُحيط بي اليوم جدران بيت والدي .. وأسكن فيه وابنائي بعد ان عبرنا طُرقاً وعره وكهفاً مُظلماً .. ثم كان أبي وأمي ولازالا وطناً آمناً .. عدت ابنتهم ومعي ابنائي تحت جناحهم .. ولم يبخلوا عليّ بعاطفة الوالدين .. هم الحنان وانا أستحق ان يمُسح على جبيني بعد تعبي
رممت بيت والدي وحدي أنا المرأة من الضلع الأعوج كنت أقف بين العمال وحدي ولا أهاب أحداً ولا أخاف رجلاً واحداً ..
أعانتني دعوات أبي وأمي ودعم أخواتي البنات وصديقاتي الرائعات وأبنائي الجميلين ونفسي الصلبة وقدرتي على الصبر مهما طال التعب ولله الحمد
أعدت تصميم البيت وعملت به من أصغر التفاصيل إلى أكبرها ساعدني من أثق بهم في الاستشارات والبناء ومقاول قدير وكل عامل دخل بيتي كان على قدر العمل وكان حظي ورزقي الجميل بمجموعة قديرة حتى صار بيتي مضرباً للمثل
أكتب قصتي اليوم لأنه آن لي أن أقول لنفسي " أنا فخورة بي "
ومديرتي العظيمة
جاري تحميل الاقتراحات...