ملك العراق لم يتردد كثيرًا ولم يرسل وفدًا بل ارسل رجلًا واحد وهو أبو بكر الباقلاني الذي تلقى خبر ارساله بكل سرور وسعاده، وانطلق لهم وسط ترقب كبير في المجتمعات الاسلاميه والنصرانيه فوصل الباقلاني للقسطنطينية وعندما علم ملك الروم انه وحده استغرب كثيرًا واراد إذلاله بحركه معينه..
الباقلاني أراد البدء في المناظرة سريعًا فحياهم ولم يسلم عليهم (لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ابتداء أهل الكتاب بالتسليم) ثم التفت إلى الراهب الأكبر وقال له : "كيف حالكم وكيف الأهل والأولاد؟" قاطعه الملك وقال: "ألم تعلم بأن رهباننا لا يتزوّجون ولا ينجبون الأطفال؟"
ولكن عائشة تزوجت ولم تنجب، أمّا مريم فقد أنجبت بلا زواج فأيهما تكون أولى بالتهمة الباطلة وحاشاهما رضي الله عنهما؟" سكت الملك! ونطق كبير علمائهم وقال: "هل كان نبيكم يغزو؟!" قال أبو بكر: "نعم" قال العالم: "فهل كان يقاتل في المقدمة؟!" قال أبو بكر: "نعم"
لكن الملك قرر حبس الباقلاني لمدة ايام حتى يتناسى الناس ماحدث ويظنون انه انسحب من المناظرة، لكن الامر كان عكس ذلك تمامًا فالوزراء اسلموا وبعض الرهبان كذلك والالاف من الحضور وقدرهم الخطيب البغدادي وقال اسلم تلك الليلة قرابة ال٥ الاف نصراني..
وبعد أن حُبس الباقلاني لمدة ايام ارسل ملك بغداد رسالة تهديد لملك الروم بالافراج عنه بشكل عاجل، وبالفعل تم الافراج عن الباقلاني بعد اسرع مناظرة حدثت في التاريخ وكان ذلك في العام 371 من الهجرة..
المصدر:
كتاب تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
كتاب نيل الاوطار للشوكاني
كتاب تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
كتاب نيل الاوطار للشوكاني
جاري تحميل الاقتراحات...