Dr.salim aldulimi
Dr.salim aldulimi

@s2024_s

29 تغريدة 24 قراءة Mar 21, 2021
مجموعة تغريدات عن مآساة حلبجة..منقولة عن شاهد عيان كردي ذو منصب قيادي مهم حضر الواقعة،وتمكن من الهرب قبل أن يموت اختناقاً..عانى من العمى لفترة ولم يتعافى إلا بعد (6) أشهر..
لمن يريد الإنتظار..
أولاً: في مآساة حلبجة.
قال الرئيس الراحل صدام حسين في 18 كانون الأول2006، للمحكمة الأمريكية التي حاكمته: إذا ادعى أي مسؤول عسكري أو مدني أن صدام حسين أصدر أوامر باستخدام الذخيرة التقليدية أو الخاصة،التي تخص المواد الكيميائية،كما هو موضح فيما يتعلق بإيران،سوف اتحمل المسؤولية بشرف.
وأضاف الرئيس الراحل قائلاً: ولكن سوف أناقش أي عمل يرتكب ضد شعبنا واي مواطن عراقي، سواءً كان من القومية العربية أو الكردية..لا أقبل أي إهانة لبلدي أو بالنسبة لي شخصيا.
ثانيًا/ ماسأنقله هنا،هو معلومات أدلى بها احد قادة الحركات الكردية المعارضة للنظام العراقي السابق،وهي معلومات قد تقبل التأويل،ولكنها في نفس الوقت تحمل حقائق تحتاج المزيد من التأكيدات من أطراف أخرى على أن تكون محايدة وموضوعية في نقل ماجرى في حلبجة يوم 16 أذار 1988.
ثالثًا/ رغم صعوبة ماسأنقله عن شاهد العيان،كونه تسير بعكس تجاه سير الكثير من الشواهد والأحاديث الأخرى التي نقلها الكثيرين من المعاديين للنظام السابق،والذين ساروا على نهج واحد هو إتهام نظام الحكم السابق،دون النظر بحيثيات ماحصل،ولماذا حصل؟ولماذا استخدم السلاح الكيمياوي في حلبجة.
رابعًا/ عام 1988 ومع توارد معلومات للقيادة العراقية عن نوايا إيرانية لتحقيق خرق في الجبهة الشمالية للعراق،والعمل على احتلال مدن وقصبات تابعة لمحافظة السليمانية بهدف إشغال القطعات العسكرية العراقية عن هدفها الرئيسي،حيث كانت تخطط وتتهيء لمعركة الفاو الكبرى وتحشد لها كل الإمكانيات؟
خامسًا/ وأن من سيكون دليل الخيانة لهذا العمل كان ،كل من جلال الطالباني ونوشيروان مصطفى القياديان في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني،من خلال التنسيق مع القوات الإيرانية وفيلق الخيانة بدر الذي كان جزءًا من هذه القوات،وأنه يعملون بكل قوة على تحقيق اختراق لاحتلال مدينة حلبجة.
سادسًا/ طلب الرئيس الراحل نقل رسالة واضحة لاغموض فيها ولا مجاملة إلى جلال الطالباني،قال له فيها، نحن معكم نتعارك ونختلف ،تأكد ياجلال أننا لن نألوا جهدًا وقوة ولن نتوانى عن استخدام كل أنواع الأسلحة التي بحوزتنا للدفاع عن العراق أمام أي هجوم إيراني،وسنستخدم كل ما متاح في ترسانتنا
لردعكم وردع جيش إيران. وأن أي خرق للحدود من جهة حزبك سيقابل باستخدام الأسلحة الخاصة،وعليك أن تتحمل كامل المسؤولية لما يحصل..وقد أعذّر من أنذر..كانت هذه الرسالة دليل واضح على النية في استخدام السلاح الكيمياوي ضد الجيش الإيراني كما استخدم في قواطع ديالى واسط والعمارة والبصرة.
فقط كان هنالك فرق في المناطق والتوقيتات.
سابعًا/ يوم 15 أذار 1988 دخل الجيش الإيراني وفيلق بدر وقوات الاتحاد الوطني الكردستاني،ومعهم الحركة الإسلامية الكردية إلى حلبجة،وقد تم لهم ذلك بمساعدة قائد الفرقة العراقية،وهو (شيعي) والتي كانت تدافع عن المدينة،والمناطق الحدودية القريبة،
وكان هناك إتفاق بينه وبين الحرس الثوري على تسليم المدينة بدون قتال،وأنهم سيأخذونه معهم بحجة وقوعه في الأسر،وهذا ماحصل كما مخطط له،وحين احتلوا المدينة،طلبوا من سكانها البقاء في منازلهم،إلا أن عشرات اللآف منهم هربوا لعلمهم أن العراق وجيشه،لن يسكت على احتلال شبر من أراضيه في معركة
مصير وسيادة،وبقي منهم عدة مئات فقط..وقد أبلغ الإيرانيين،سكان المدينة بالتالي :
عند شعوركم بأي خطر يقترب،طائرات أو قذائف مدفعية وصواريخ ماعليكم،سوى الإنبطاح وتغطية الوجه والرؤوس،وأنكم بذلك ستنجوّن من أي ضربة كيمياوية فيما لوحصلت..
ثامنًا/ في الساعة 12 ظهر يوم 16 أذار حلقت طائرات في الجو،وألقت مادة تشبه الدخان الأبيض،وهو إجراء معروف للتحذير من عمليات ستحصل،وقد قرأ السكان الأكراد من اهالي المدينة الأمر على انه تحذير،وأن عليهم الفرار،لأن قصفًا جويًا أو بالمدفعية أو الصواريخ سيحدث.
تاسعًا/ إلا أن القوات الإيرانية وأدلاء الخيانة منعوا الناس من الهرب،وأجبروهم على البقاء (كدروع بشرية) لحماية قواتهم ،وضمان عدم حصول هجوم يستهدفهم.
عاشرًا/ في الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم 16 أذار 1988،تعرضت المدينة لقصف بالسلاح الكيمياوي من طائرات،حيث ألقت عدة قنابل على المدينة،تسبب بوقوع مئات الضحايا من السكان المدنيين الذين أجبرهم جيش إيران وحرسها،وعملائهم من جماعة جلال طالباني ونوشيروان مصطفى وأخرين على البقاء.
أحد عشر/ قتل المئات من القوات الإيرانية،وعشرات من مقاتلي جلال الطالباني،وأكثر من (61) عنصرًا من قوات بدر التي كان يقودها أبو مهدي المهندس،وكان أسمها حين ذاك (رمضان قرار كاه).
أثنا عشر/ وهنا يثار تسائل كبير،لماذا لم تتواجد قيادات جيش إيران،وجلال الطالباني ونيشروان مصطفى،وأبو مهدي المهندس في المدينة،وتركوها تواجه مصيرها؟لأنهم كانوا يعرفون أن الأسوء قادم،وأن القيادة العسكرية العراقية ليست في رفاهية البحث عن حلول سلمية،طالما أن هناك رهائن،سيستخدمون دروع
بشرية،وان الجيب الذي صنعه الإيرانيون في حلبجة بمساعدة جلال الطالباني سيتوسع في مناطق أخرى من السليمانية،وأن العراق في حالة تحضيرات عسكرية وتحشيدات كبرى لتحرير الفاو،والذي جرى بعد شهر واحد بالضبط.
ثلاثة عشر/ والغريب أيضًا أن أول من دخل المدينة بعد القصف لم يكن العراقيون بل الصحفيون الإيرانيين،والتقطوا الصور الأولى بعد الهجوم ونشروا تلك الصور في الصحف الإيرانية؛ وتم أيضا عرض فيلم فيديو عن طريق البرامج الإخبارية يصور ماجرى في المدينة.
وكان أول المصوريين الداخلين الإيراني جوليستان كاوه،وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة،لتوثيقها ومن ثم نشرها على العالم،وإبقاء النظام السابق متهمًا،وهذا مالم يفعلوه في كل الهجمات العراقية الأخرى التي نفذت ضدهم في مناطق أخرى من الجبهة.
أربعة عشر/ المؤكد أن من اتخذ قرار الهجوم الكيمياوي كان الفريق الأول الركن نزار الخزرجي رئيس أركان الجيش- حينها-دون أخذ موافقة الرئيس صدام حسين عليها،بإعتبار أن التوجيهات كانت تقتضي على القيادات اتخاذ مايلزم دون الرجوع إليه،وفي هذه بالذات تم إعلام الرئيس بعد حصول الهجوم.
وقد غضب الرئيس كثيرًا على هذا الهجوم لأنه استهدف من بين مااستهدف مواطنيين عراقيين حصل وإن كان وجودهم داخل منطقة عمليات حساسة وخطيرة وتهدد مستقبل مشروع تحرير الفاو وإيقاف الحرب.
خمسة عشر / تم استعادة المدينة بعد أيام وطرد الإيرانيون،وكانت الخسارة المعنوية كبيرة،لأن ماحصل لم يكن ليّمر بسهولة،فمن قتل هم مواطنون عراقيون،استخدمتهم إيران وعملائها كدروع بشرية من أجل تحقيق أهدافها..يضاف لذلك أن العالم قد استخدم هذه العملية لتمرير قرار احتلال العراق لاحقًا.
ستة عشر/ ولكي نكون أكثر وضوحًا،نتسائل ،فبعض المطبلين اليوم الذين لايذكرون الحقيقة كاملة،ويقفزون للنتيجة دون السبب..لماذا لم يقصف النظام السابق،مدن كويسنجق أو شقلاوة،أو صلاح الدين أو العمادية في منطقة كردستان العراق،واختار حلبجة دون غيرها،هل السبب كرهه لأهلها،أم لطرد الإيرانيين؟.
سبعة عشر/ لماذا يتغاضى الكثيريين عن جرائم أخرى ارتكبت من قبل زمرة جلال الطالباني،منها مذابحهم ضد جيش العراق،وتأمرهم مع شاه إيران،وقتلهم الشيوعيون،وتصفية رجال الدولة العراقية خلال فترة عملهم في مناطق كردية لخدمة شعبها؟.
ثمانية عشر/ وهناك سؤال أخر،يثار،لماذا كان صدام حسين والقيادة العراقية يقبلون بكل الأكراد رغم حربهم الطويلة ضد جيش العراق وفي مناسبات عديدة،إلا جلال الطالباني الذي استثنيّ من العفو الذي اصدر من أجل تسهيل عودة الأكراد إلى مناطقهم بعد 1988؟.
أخيرًا:تأكدوا من شيء واحد أن العراق لم يكن لينجو من احتلال إيراني في تلك الحرب،لولا القوة والقسوة ..دفعنا أكثر من (300) ألف شهيد وجريح وأسير لحماية العراق،لم يكن أحد ليذكر هؤلاء،وتمسك الجميع بمقولة حلبجة،وهي بلا شك مدينة وقع عليها ظلم مزدوج،يذكر ظلم واحد ويترك الظلم الأخر؟.
هذه الشهادة مرّة..ولكنها تستحق التذكير ..وأكرر أن مانقله هذا القيادي كشاهد عيان، تقبل التأويل والتزويق..اسأل من لديه شهادة عن الموضوع أن يطرحها،من اجل الخلاص من هذه القضية التي اصبحت كقميص يوسف..تذكر في كل حين بينما يتناسى الجميع مسؤولياتهم لمواجهة جرائم الحكم الكردي والشيعي؟.

جاري تحميل الاقتراحات...