فولتير بتٙصٙرُّف
فولتير بتٙصٙرُّف

@Hisoka_ME2

28 تغريدة 47 قراءة Oct 24, 2021
قصة السيدة بيرل کورن , المرأة المغمورة التي أرادت في إحدى الليالي ان تتسلى مع صديقتها باللعب على لوح الويجا فإذا بحياتها تنقلب رأسا على عقب و تتحول إلى واحدة من اغرب القضايا التي أثارت الكثير من الجدل العشرات السنين .
بیرل کورن ( Pearl Curran ) كانت امرأة متزوجة تعيش حياة عادية و هادئة مع زوجها جون کورن في ولاية ميسوري الأمريكية ، كان تحصيلها الدراسي متوسطا و لم تكن ذات خیال رحب ولا طموح واسع ، الشيء الوحيد الذي أحبته في حياتها هو الموسيقي إذ كانت تحلم في طفولتها بأن تصبح مطرية مشهورة
لم يكن لدى السيدة كورن و زوجها أي اهتمام بالأدب و الشعر و لم يمتلكا في بينهما سوى عدة كتب عامة , لم يكونا ثريين لكن حياتهما كانت مريحة ، كانت لديهما خادمة في المنزل و كانا يتمتعان غالبا في تناول الطعام في المطاعم و ارتياد المسارح و دور الأوبرا
كانت السيدة كوين تقضي جل وقتها مع صديقتها و جارتها السيدة ايميلي هاجنز و في احد أيام الصيف الحارة من عام 1912 كانت الصديقتان تتبادلان أطراف الحديث في منزل إحدى الجارات التي تؤمن بقدرات لوح الويجا ، و هو لوح خشبي بزعم الوسطاء الروحيون بإمكانية الاتصال بأرواح الموتي عن طريقه
وقد اقترحت السيدة على سبيل المزاج الاتصال بروح أحد أقاربها ، و على رغم انها لم تحصل من حركة يدها العشوائية فوق الأحرف المنقوشة على اللوح الا على عدة كلمات غير مفهومة , الا أن التجربة أعجبتها لدرجة أنها قررت شراء لوح ويجا لنفسها ، و قد حملته بعد عدة ایام الى بيت صديقتها كورن
لم تكن السيدة كورن تؤمن بقدرات الويجا و كانت تعتبرها أداة سخيفة لإضاعة الوقت الكنها شاركت صديقتها في استخدام اللوح من باب المجاملة , في البدء لم تحصل السيدتان سوي على عدة كلمات بدون معنى ، لكن فجأة بدا كما لو أن قوة عجيبة دبت في مؤشر اللوح الذي اخذ ينتقل بين الحروف بسرعة
ليعطي الرسالة التالية : " قبل أقمار عديدة حييت و ها قد غدت بيشمئز وورث هو اسمي و دي الخوف في أوصال السيدتين فقد كانتا موقتتين بأنهما قد حصلنا على اتصال مع شيح امرأة ما , و عندما سألاها من تكون ؟ جاءت الإجابة من خلال اللوح لتخبرهما بأنها كانت تعيش خلف البحار " بين عامي 1649\ 1694
في الأيام التالية استمرت السيدتان في الاتصال مع الشيح عن طريق لوح اليوجا ، و قد عرفن بأنها عاشت في انجلترا و لكنها لم تحدد في أي جزء منها ، الا أن الوصف الذي أعطته للمكان الذي ترعرعت فيه جعل العديد من الخبراء يظنون في أنها ولدت على الأرجح في مقاطعة دورست شمایر الانجليزية
كما استطاعت معرفة كيف ماتت , فقد أخبرتهما بشنز وورت بأنها سافرت الى أمريكا و نزلت الى الشاطئ قرب نيويورك عام 1694 ( كانت آنذاك تحت سيطرة الدنمركيين في اسمها نيو امستردام و لم تكن سوي حصن تحيط به عدة أكواخ خشبية ) و أنها قتلت على يد الهنود الحمر
رغم حضور السيدة هاجنز لأغلب جلسات الاتصال مع الشبح الا أن الرسائل الروحية كانت تأتي للسيدة كورن على وجه الخصوص ، و قد أخذت هذه الرسائل تتسارع حتى بدا كانها تنتقل مباشرة إلى عقل السيدة كوين ، لقد أصبح الأمر أشبه بالتخاطر و لم تعد السيدة كورن تحتاج الى لوح الويجا
و بالتدريج أخذت كلمات الشبح تأخذ شكل الروايات و الأشعار و الخواطر عن حياة سابقة عاشتها بيشنز وورث لذلك اشترت السيدة كورن آلة طابعة لمواكبة شهية الشيخ المفتوحة الكلام أخذت قصة السيدة كوين مع الشبح تذيع شيئا فشيئا بين الناس و أصبح الكثيرون بيزورها في المنزل لرؤية كيفية تواصلها معه
كانوا يرونها تجلس خلف الآلة الطابعة في غرفة مفتوحة و مضاءة جيدا على عكس بقية الوسطاء الروحيون الذين يجلسون عادة في غرف مظلمة تحيط بها الستائر الداكنة . السيدة كورن وصفت كيفية تواصلها مع شبح بيشنز قائلة بأن الكلمات تتدفق اليها فجأة فتشعر اللحظات ببعض الضغط و الثقل في رأسها
ثم تبدا المناظر و الصور تبرز أمامها جلية كأنها تشاهد شريط سينمائيا . كان بإمكانها رؤية التفاصيل الدقيقة لكل منظر ، اذا كان هناك شخصان پتحادتان و پمشپان فان بإمكانها رؤية الطريق الذي يسيران عليه و الحشائش المتناثرة على جانبيه و الخلفية البعيدة للمنظر
واذا كانا يتحدثان لغة أجنبية فبإمكانها سماع كلماتهما التي يأتي معها صوت بيشنز لتفهمها ما يقولان وأي مقطع من حديثهما يجب أن تضمنه في القصة أحيانا كانت ترى نفسها في وسط المنظر تتنقل بين الشخصيات كأنها في وسط متحف حتى أنها تعرفت على كثير من الأدوات و الملابس التي لم ترها في حياتها
و سمعت كلمات و جمل لم يعد احد يستعملها منذ عدة أجيال
و يبدو أن بشنز وورث كانت أديبة و مثقفة من الطراز الأول , اذ أخذت أشعارها و رواياتها تثير اهتمام النقاد وصارت الجرائد تكتب عنها و تطبع مقتطفات من قصائدها , و في عام 1918 اختيرت كواحدة من أفضل الكتاب في نيويورك
و دعيت السيدة كورن لحضور مهرجان الشعر الأمريكي في نفس السنة لتجلس على قدم المساواة مع أشهر الشعراء الأمريكان آنذاك و طبعت إحدى رواياتها The Sorry Tale ( هذه الرواية موجودة في الأسواق و تباع على موقع أمازون کوم تحت عنوان The Sorry Tale : A Story of the Time of Christ
و اسم المؤلف هو پيشنز وورث و اعتبرها بعض النقاد تحفة أدبيةوقد علق احد الشعراء الأمريكان المشهورين ردا على المشككين في قصة السيدة كورن مع الشيخ قائلا : " أنا غير مستعد لإبداء رأيي حول ما إذا كانت أشعار السيدة كورن مصدرها هو بیشتر وورث ام لا لكن بدون ما أنتجته هو عمل أدبي راقي "
عام 1922 توفي زوج السيدة كوين بينما كانت في الشهر السادس من حملها ثم توفيت والدتها في نفس العام و ساعت حالتها المادية إلى درجة قبولها بالمساعدة المالية من بعض الأصدقاء و خلال السنوات التالية تزوجت السيدة كوين مرتين و لكن كلا الزواجين كانا فاشلين ثم انتقلت عام 1930 الى كاليفورنيا
و رغم جميع الظروف و المحن التي مرت بها الا ان اتصالها مع شبح بيشنز وورث لم ينقطع و استمر حتى يوم 25 تشرين الثاني / نوفمبر 1937 . في ذلك اليوم حدث الاتصال الأخير بينهما , و كانت اخر رسالة هي الأكثر غرابة في القصة . لقد كانت أشبه برسالة الوداع
و عندما سألت السيدة كوين الشبح باستغراب عن سبب رحيلها المفاجئ أنبأتها پيشنز بأنها ، أي السيدة كورن ستموت عن قريب ، وفي مساء ذلك اليوم أخبرت السيدة كورن إحدى صديقاتها و تدلی دوتسي سحث عن رسالة ييشنز الأخيرة قائلة : " آه دوتسي ، لقد أرتني پيشنز للتو نهاية الطريق "
ومع أن السيدة کورن لم تكن تشكو أي مرض أو عارض صحي الا انها أصيبت فجأة بذات الرئة و ماتت في 3 كانون الأول / ديسمبر 1937 و كانت تبلغ حينها الرابعة والخمسين من العمر
مشككين يعتقدون بأن موهبة الكتابة و التأليف كانت موجودة و كامنة لدى السيدة كورن و أنها كانت بحاجة إلى وسيلة لإخراجها فاخترعت لهذا الغرض شخصية شبح بیشتر وورث و الجذب الانتباه إلى كتاباتها اذ آن غرابة قصتها هي التي ساهمت بالدرجة الأساس في ذيوع صيتها
و من الحجج الأخرى المشككين في انه لم يثبت أيدا بأنه كان هناك سيدة اسمها بیشتر وورث عاشت وما في دورست شاير في انجلترا ولا كانت هناك امرأة توفيت في أمريكا عام 1694 بهذا الاسم , أضف إلى ذلك أن بعض المقاطع و الإشارات في روايات بيشنز وورث بدت كأنها تصف أحداثا وقعت في العصر الفيكتوري
و هو عصر لاحق لوفاتها بمائتي عام ، اما فريق المؤيدين القصة السيدة كوين فيحتجون بأنه لم يثبت أبدا بأن بيرل کورن قرض الشعر أو الفت القصص قبل اتصالها بشبح بيشنز وورث و انها كانت ذات مستوى ثقافي و دراسي متواضع فكيف تمكنت من تأليف كل هذه الروايات و الأشعار پلغة أدبية عالية
تحتوي على كلمات و جمل قديمة تعود إلى عصر شكسبير و هي لغة لم يعد أحد يستعملها بل ان احد النقاد کتب معلقا عن هذه اللفة قائلا بأنها تنقسم الى 90 % أنجلو - سکسونية و 10 % فرنسية و كلماتها قديمة لم يعد يستخدمها احد منذ القرن السابع عشر فكيف لسيدة تعيش في ولاية میسوري الأمريكية
في القرن العشرين و لم تزر انجلترا في حياتها ان تكتب بهذه اللغة . و كيف لها أن تصف بصورة صحيحة مناطق و مناظر من دولة لم تشاهدها في حياتها ؟ كما أن عدم العثور على اسم بیشتر وورث في سجلات القرن السابع عشر لا يعني بأنها لم تكن موجودة في ذلك العصر حيث ليس من العدل مقارنة سجلات ذلك
والامر متروك لكم ولمخيلتكم
هل تصدقون قصة السيدة كورن ام تكذبوها
هل ترى انها كانت موهوبة فعلا وتفجرت موهبتها مؤخرا
أم أن شبح بيشنز روز حقيقة.
لو وصلت لحد هنا اعمل ريتويت او كوت ريتويت برايك
تشجعيا للمزيد من القصص والحكايات😍

جاري تحميل الاقتراحات...