𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 160 قراءة Mar 19, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️البطل ضابط المخابرات الحربية..عابد المصري
🔴قصة عشرة شهداء من جنود الصاعقة "شهداء الكهف" في حرب الاستنزاف
وسحاب الكلب البطل الذي لولاه ماعلم عنهم احد
3️⃣2️⃣الحلقة الثانيةوالثلاثون
تابع معي قصة هؤلاء الأبطال الشهداء مؤلمة
ولكنهاعظيمة
👇🏼👇🏼
١-🔘 ماكتبه النقيب مصطفى قائد المجموعة في مذاكرته "النوته"
بسم الله الرحمن الرحيم
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون
صدق الله العظيم
٢-اليوم الموافق التاسع عشر من شهر إبريل من هذا العام1969 صدر إلينا الأمر بالتوجه إلي جبل "كاترين"
وعلي بعد500 متر شرق نقطة الارتفاع رقم 132 لتدمير قاعدة الصواريخ والتي تحمل اسم "موردخاي جور"
والعمل علي إحضار أي رأس متفجرة لأحد الصواريخ بها
لقد انتهي تدريبنا العنيف علي مدي أسبوعين
٣-وها نحن ننطلق للتنفيذ والله الموفق
مساء نفس اليوم ركبت المجموعة المكونة من تسعة رجال عظماء وأنا برفقتهم قاربا متجها إلي ساحل سيناء الشرقي
لقد وصلنا قبل الفجر بمعاونة أحد الأدلاء الذي ساعدنا في الاختباء حتي جنوح الظلام وتحركت القوة وكان برفقتنا أحد كلاب الحرب والذي تدرب معنا
٤-لتنفيذ تلك المهمة
وبعدأن سرنا لمدة ثلاث ساعات وفي ليلة شديدة الظلام وصلنا إلي الهدف وقد تركنا المرافق حسب الخطة
الكلب المرافق يتبع مجموعة التفجير حيث كان يتأكد بعدم وجودألغام حتي وصلنا إلي القاعدة وقمنا ببث العبوات الناسفة والتي كان مسيطرا عليها عن بعد
وهذا نوع جديد من المفجرات
٥- لم يتوفر لدي القوات المصرية من قبل
كنا مستعدين لنسف القاعدة والتي كانت مكتظة بالجنود والمعدات ويحيط بها سياج من السلك الشائك وكشافات قوية مضيئة
ورغم هذا تمت عملية بث الألغام بسهولة ويٌسر نظرا للتدريب العنيف والدقيق
الآن يستعد الملازم أول مهندس خبير المفرقعات بالتوجه لفك رأس
٦-التوجيه لأحدالصواريخ حتي نعود به للقيادة وهو المطلب الثاني
لكن المطلب الأول كان نسف القاعدة
سار الضابط خلف الكلب بمسافة ولم يكن يتحرك حتي يشاهد الكلب قد سار مسافة آمنة أمامه فكان يتبع طريق سيره بعد أن يتأكد بأن المكان أصبح آمنا ولا تعوقه الألغام
نجح خبير المفرقعات المهندس ميشيل
٧-في مهمته وأقبل مسرعا يحمل الرأس المتفجرة والتي زاد وزنها عن سبعة كيلوجرامات وقبل أن يصل إلينا هاجمته كلاب الحراسة الإسرائيلية ودفع هذا بطلنا "سحاب" والذي تميزه العلامة البيضاء بين عينيه
تركت القراءة ونظرت جهة الكلب فشاهدت العلامة التي تحدث عنها قائد المجموعة للتأكيد وشاهدتها
٨-وإبتسمت قائلا
- يخرب عقلك يا سحاب
إندفع يلعق وجهي ونبح بنباح السعادة والسرور
والآن علمت إسم الكلب الغريب والذي كنت أطلق عليه بداخلي إسم "قدورة" وقد أسعده أن يسمع إسمه بعد عدة أشهر مضت
أعود لأكمل قراءة مذكرات النقيب "مصطفي" قائد المجموعة
* قاوم "سحاب" الكلاب الإسرائيلية وإستطاع
٩- تسهيل
عودة الضابط وهذه البطولة لكل من الكلب والضابط دفعتنا لسرعة نسف القاعدة بعد أن ظهر العديد من الجنود المدججين بالسلاح يطلقون علينا النار دون تحديد
كان الإنفجار رهيبا حيث وضعنا عبوات شديدة الإنفجار بكميات مضاعفة إرتجت الجبال
وإشتعلت السماء بضياء الانفجارات ومما زاد من قوتها
١٠-تواجد كميات كبيرة من الصواريخ التي كانت بالقاعدة
أشرت للرجال بسرعة الإنسحاب إلي ثنايا الجبل للحماية والإختفاء
وطلبت من الرقيب "فتحي" أن يظل في وضع الدفاع لستر إنسحاب الرجال
ومن هو "فتحي" إنه أحد أبطال رجال الصاعقة في الرماية
ظل "فتحي" يقاوم جنود الأعداء ويطلق نيران رشاشه عليهم
١١- بغزارة مما سهل علينا الإنسحاب الآمن
بعد أن عدلنا من وضعنا وحين بدأنا في فتح النيران علي جنود الأعداء أسرع الرقيب "فتحي" منسحبا حتي اقترب منا
وتخير مربضا لنيران رشاشه وقام بفتح نيرانه علي الأعداء
فأسرعنا نكمل إنسحابنا وظل يقوم علي حمايتنا بنيران مدفعه الرشاش وبكفاءته المعهودة
١٢- حتي وصلنا إلي ثنايا الجبل الأمامية وفتحنا نيران أسلحتنا حتي نستر إنسحاب "فتحي" حتي إقترب منا
ولكن الإسرائيليين كثفوا من قواتهم بحضور قوات محمولة جوا بالهليكوبتر من القاعدة القريبة
وقامت الطائرات بإطلاق مدافعها الرشاشة علي المنطقة وظل فتحي ثابتا في موقعه الأخير
وشعرت بأنه أصيب
١٣- حيث ُكنت أشاهد الإنفجارات من حوله ثم سقط أرضا وكان مازال يطلق نيرانه علي الأعداء
بعد عشر دقائق عم الظلام المنطقة وركز العدو مجهوده في عملية الإنقاذ والإسعاف بعد أن شعر بأنه لا توجد مقاومة وتحرك "فتحي" في الظلام وقام "سحاب" بمساعدته حتي وصل إلينا
وحين شاهدته قادما بإتجاه الكهف
١٤-إبتسم لنا قائلا
- مبروك يا سيادة النقيب
أسرعت إلي لقائه وأخذته بين ذراعي وساعدته حتي دخلنا إلي داخل الكهف بينما ظل رجلان من رجالي مع "سحاب" بالخارج للمراقبة
طلب مني أن يشاهد الرأس المتفجرة فأحضرها له أحد الرجال وعلق قائلا
- والله إحنا رجالة بصحيح
معانا جدعان من الشرجية
١٥-والمنوفية والمنصورة وكمان أخويا "نخلة جرجس" الواد العترة وعلي رأسنا سيادة النقيب والباش مهندز "ميشيل" اللي فك الجلجلة الرهيبة دي .. يا بوي
طلب منا أن نضعه في وضع النوم جهة القبلة
لأنه شاعر أن موعده مع الله قد أزف
كانت الدماء تنزف من صدره وكتفه اليمنى بغزارة وتبين لي فيما بعد
١٦- أن خمس رصاصات من النوع الثقيل اخترقت جسد هذا البطل
ثم سمعت صوته وهو باسم الوجه حيث أضأت كشافا صغيرا فعلق قائلا
- باجولكم إيه .. إنا لله وإنا إليه راجعون والشاطر فيكم يحصلني
علت البسمة الوجوه بما فيها "فتحي" وخمد صوته وإرتد نفسه مرة واحدة وأسلم الروح بيننا
لم نبكه فنحن نعلم
١٧- أننا ملاقون الله خاصة في تلك المهام التي بعمق قوات العدو
تبادل الجميع القدوم إلي الجثمان وتقبيل جبينه والدعاء له
وجلست أستعيد الأسابيع القليلة الماضية يوم أن وقع علي وحدتي الإختيار للقيام بتلك المهمة ورغم التدريب العنيف ووجود القادة الذين وفروا لنا كل شيء لضمان تحقيق المهمة
١٨- ونجاحها إلا إنني كنت أخشي عدم دقة المعلومات عن تلك القاعدة وهذا من الممكن حدوثه في بعض الحالات
حين إقتربت من القاعدة وجدت أن الصور والرسومات التي كنا نشاهدها وأعدت لها مجسمات بموقع التدريب كانت مشابهة طبق الأصل لما أشاهده منذ هبطنا علي ساحل خليج السويس الشرقي ونحن نتقدم أيضا
١٩- متجهين إلي القاعدة حتي الجهات الأصلية ومسافة السير ونقطة الإرتفاع بالخريطة والتي تؤكد لنا أننا قد وصلنا إلي جبل "كاترين"
بل أن نقطة الارتفاع رقم 132 تقع خلفنا مباشرة بنصف كيلومتر
بعد الانتهاء من تنفيذ المهمة كنت تواقا لهذا الضابط الهمام الذي يعمل مع قوات الاستطلاع خلف الخطوط
٢٠-المعادية يقصد "عابد" وقررت بعد عودتي أن أبحث عنه وألقاه وأقبله وأقدم له التحية والتقدير مني ومن زملائي ضباط الصف والجنود
فقد كان له النصيب الأوفر لنجاح مهمتنا والحمد لله
🔘 صباح اليوم التالي 1969/04/21 قامت الطائرات القاذفة بدك الجبل بالقنابل وكنا نسمع أصوات الانفجارات تهز
٢١-الجبال الضخمة ثم قذائف صاروخية بكل مكان وبعدها بيومين ملأ سفح الجبل القوات الخاصة تبحث عن منفذي تلك العملية
لقد جن جنون الإسرائيليين حيث كانوا راغبين بالعثور علي من نفذ تلك العملية وكما يقول المثل
* بيدي لا بيد دايان
سألت الرجال
- سوف نبقي هنا ونقاتل لو حضرت أية قوة حتي ننهي
٢٢- الذخيرة ثم يعقبها قذف قنابل يدوية وبالنهاية نقوم بنسف أنفسنا بالكهف بباقي العبوات
ولهذا طلبت من خبير المتفجرات أن يجهز جميع العبوات من حولنا وأفادني بأن المتفجرات عن بٌعد ليست موجودة
فأخبرني الجندي "شوقي" بأنه تركها بداخل العلبة عند أول الجبل بجوار شجرة الشوك لأنه لم يستطع
٢٣-التحرك ومعه كل تلك الأحمال
طلبت منه أن نستخدم الفتيل سريع الإشتعال والذي أتينا به لإستخدامه في حالة عطل المتفجرات الأوتوماتيك
🔘 هذا هو اليوم الثالث
الذي مضي علينا وهو مثل الأيام السابقة حيث كنا في حيرة فنحن راغبون في دفن "فتحي" والصخور بداخل الكهف من الصعب الحفر بداخلها ولذا
٢٤-فنحن نحتاج إلي إخراجه من داخل الكهف ونهبط به إلي الوادي لدفنه بالرمال اللينة
كان الملاحظ لنا بعد مٌضي الأيام الخمسة أن جثمان "فتحي" مازال نديا طريا
🔘اليوم الرابع
مات الجندي "سعيد" فقد مضي علينا أربعةأيام دون ماء
🔘اليوم الخامس
شاهدت "سحاب" يحمل الزمزمية في فمه وأسرع بها خارج
٢٥-الكهف وعاد بعد ساعتين ونصفها ممتلئ بالمياه قبلته قبل أن أحصل علي جرعة ماء وشرب الرجال وحمدنا الله
🔘اليوم السادس
كرر "سحاب" بطولته وأصبح هذا هو تصرف "سحاب" اليومي كما أن رائحة التحلل عمت الكهف وكانت في البداية لا تطاق ولكن الأنوف أزكمتها الرائحة وأصبحت كأنها شئ عادي لكن غير
٢٦- العادي هو منظر تحلل الجثث والذي كان يثير الخوف بداخل من بقي علي قيد الحياة
قوات الكوماندوز الإسرائيلية مازلت تحتل قمم الجبال وطائرات الهليكوبتر مازالت تحلق بالمنطقة فلقد تأكد لهم بأننا لم نغادر الجبل لأنهم إحتلوا شاطئ الخليج ولم يعثروا علينا وبالتالي نحن محاصرون وكان
٢٧-تقديرهم صائبا
بعد قليل شاهدت "شعيب" يعاني سكرات الموت حاولت أن أروي ظمأه ببعض قطرات من الماء متبقية ولكنه أسلم الروح فقرأت عليه الفاتحة وأغلقت جفنيه مثل باقي الزملاء ..كنت أشاهد زملائي وهم يسقطون يوميا نظرا للحالة الصحية السيئة التي أصبحنا عليها رغم ما يفعله لنا "سحاب"
٢٨-أشعر باقتراب نهايتي وأنظر لمن مات سواء سعيد أو شعيب وبدأت تظهر عليهم علامات التحلل وعمت الرائحة الكريهة المكان
🔘 اليوم الثاني عـشر
قمت أنا ضياء بإستكمال ما كتبه قائدي النقيب "مصطفي" بعد أن لاقي ربه لم يتبق سواي و"صبحي" والضابط المهندس "ميشيل عزيز" الذي أشاهده وهو يحتضر ولم
٢٩- يعد يسمع بل إمتنع عن شرب الماء و"نخله" الذي أشاهده يعاني سكرات الموت...نهاية اليوم مات "صبحي" وفي الصباح لحقه حضرة الضابط الشجاع "ميشيل"
وأشاهد الرأس الموجهة للصاروخ بجواري بشكلها المخروطي ولونها الفضي ولا أعرف كيف نقوم بإيصالها لقيادتنا حيث أخبرونا بأنها في غاية الأهمية
٣٠-سوف يرسل الله بمن يقوم علي نقلها إلي القاهرة
🔘 اليوم الثالث عشر
مات جميع رفقائى وأشاهد الديدان المنبعثة من أجسادهم الطاهرة ورغم هذا لن أقوم بتسليم نفسي وسوف أظل علي حالي لألحق بهم
🔘 اليوم الخامس عشر
أشعر بنهايتي قد قاربت حيث أغفو كثيرا وأنتبه قليلاً وقد ضاعت مني كل فكرة
٣١-وتاهت ذاكرتي ولكني أداوم علي الكتابة حتي تعلم مصر أن أبناءها نفذوا مهمتهم ولم يبخلوا عليها بأرواحهم ورفضوا التسليم
سوف أتلو الشهادة كما تعودت كل يوم وبكيت هؤلاء الرجال الذين ضحوا بكل شيء حتي يؤمنوا وطنهم وشعبهم ويا ليت شعبنا العظيم يقدر ما قاموا به
كنت أتحرك مثل الديك الرومي
٣٢-منتفخ الأوداج معتقداً بأنني قمت بما لم يقم به أحد أؤنب نفسي
* يا شيخ روح إتهبب عليك وعلي اللي عملته أمال الرجالة دوول نقول عليهم إيه؟
لا يجوز عليهم غير الرحمة والمغفرة وأن مثواهم جنة الخلد بجوار رب العرش
جلست ساهما ثم تنبهت لوجود الرأس المتفجرة فأسرعت ودخلت باحثا عنها وحملتها
٣٣-وكانت ثقيلة للغاية تحركت بها وبجواري البطل "سحاب" الذي لو تمكن من الكلام لقال كل شيء ولكن الحمد لله لما قام به الشهداء وما كتب
ولولا هذا ما علمت بقصتهم وموضوع الرأس المتفجرة
لقد تركت ما كتب بجوارهم حتي يظل سرهم معهم إلي يوم القيامة
بعد مجهود من عناء السير وصلت إلي الكهف وأنا
٣٤- أحمل الرأس المتفجرة وقد أعياني المجهود النفسي والبدني ودرجة الحرارة الشديدة لشهر سبتمبر
وضعت الرأس المتفجرة جانبا وشاهدت طاسة الماء فشربت منها ووضعت رأسي علي الحائط ورحت في سبات لم أصحُ منه إلا قبيل الغروب لهذا النهار الطويل
٣٥-🔘 رثاء مني 😢 للأبطال
أُقبل الثرى الذى ترقدون فوقه
أقبل البلد التى أفرزت أمثالكم
أقبل ارجل الأمهات اللاتي أنجبنكم
تحية لكم أيها الرجال الشرفاء
فأنتم من يطلق عليهم كلمة رجال .. بل اساطير عظماء
وأنتم من حملتم معنى الشرف والأمانة
فأنتم أحياء تنعمون برفقة الانبياء والشهداء
٣٦-والصالحين وحسن أولئك رفيقا
تحية لكم منى ومن أهل مصر
ايمن الهواري
🔘 ملحوظة
فى أوائل الثمانينات ذهب مجموعة من عرب سيناء إلى مدير مباحث جنوب سيناء اللواء"حسين أشرف جمال الدين" يبلغونه
بوجود مغارة بها جثث عشرة ضباط صاعقة كانوا قد قاموا بتدمير قاعدة أسرائيلية و 9 منهم هياكل عظمية
٣٧-ويحتضنون بنادقهم
ذهب معهم اللواء حسين وكم كانت دهشته وأمر بعد ذلك بتركهم وغلق المغارة عليهم كما كانوا
رحم الله الشهداء واسكنهم الفردوس الاعلى من الجنة
الى اللقاء والحلقة ال٣٣
عابد يقرر إيصال الرأس الحربي للقاهرة هذا من مات الابطال من اجله
شكرامتابعيني🌹

جاري تحميل الاقتراحات...