طلال بن محمد الصييفي
طلال بن محمد الصييفي

@talal_00107

20 تغريدة 5 قراءة Mar 30, 2021
العراق العظيم
عذرا
العراق الجريح
كانت أرض العراق للفرس وأحيانا يغلبهم عليها الروم واخر هزيمة الحقها الروم بالفرس نزل خبرها في القرآن الكريم في سورة الروم وأنهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين والامر لله من قبل ومن بعد
وتلك الأيام يداولها الله بين الناس لحكمة يريدها وكانت الهجرة إلى العراق من جزيرة العرب قديمة جدا وربما كانت قبل قيام دولة فارس وأغلبهم سكن في العراق الأدنى وكان من أقدم من هاجر من العرب هم الكلدانيون وقد جاءو من اليمن ثم توالت الهجرات وكثرت الغزوات من القبائل المجاورة ففكر الفرس
ان يضعوا بينهم وبين العرب من العرب من يرد عنهم تلك الغزوات المزعجة التي لا يستطيعون التعامل معها فالعرب الغزاة سريعا ما يختفون في الصحراء ولم يستطع الفرس اللحاق بهم فقام الفرس وجعلوا من المناذرة ملوكا للعرب في الحيرة تحت تصرفهم ومرت الايام وتوالت هجرات العرب ومنها قبيلة بنو شيبان
من تغلب بن وائل والتي خرجت منها في ما بعد قبيلة عنزة الكبيرة المعروفة اليوم ولما جاء الإسلام وعز الله به العرب وتولى الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخليفة ابو بكر الصديق كانت بنو شيبان قد دخلت في الإسلام وسبقت غيرها من قبائل عرب العراق فأخذت بنو شيبان تشن الغزوات
على من يواليها من الفرس بعد أخذ الأذن من ابو بكر الصديق رضي الله عنه وكان هذا مفتاح خير لفتح العراق وإسقاط حكم فارس فارسل الخليفة ابو بكر خالد بن الوليد وما ادراك ما خالد سيف الله المسلول كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبدأت المعارك من كاظمة اسم الجهراء القديم إحدى
محافظات الكويت اليوم وبدأت جيوش المسلمون العرب تزلزل الأرض من تحت فارس فتوالت المعارك وتوالت الانتصارات حتى اهلك الله الفرس وزالت دولتهم وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما وعد سراقة بن مالك بسواري كسرى وتاجه وقال لا فرس ولا روم بعد اليوم وكانت بنو شيبان بقيادة زعيمهم
المثنى بن حارثة الشيباني التغلبي بعد عودة خالد بن الوليد إلى اليرموك في الشام وقبل وصول سعد بن أبي وقاص قائد جيوش المسلمين في القادسية كان المثنى بن حارثة وقومه ومن معهم من المسلمين العرب يقودون المعارك ضد الفرس حتى استشهد رحمه الله متأثرا باصابته في معركة الجسر وشاركت قبيلة بنو
أسد في معارك فتح العراق بقوة وبسالة حتى استشهد كثير من أبنائها وكذلك قبيلة بنو تميم وقبائل أخرى ولما فتح الله العراق وخراسان دخل الفرس وغيرهم من العجم في دين الله الإسلام واليوم تجد في العراق العظيم الفرس والكرد والمغول والترك وغيرهم الا ان العرب هم أهل العراق ومادة الإسلام منذ
يوم القادسية وإلى يوم القيامة بإذن الله كما وعدنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
فشعب العراق اليوم هم العرب وفيه من القبائل بنو كعب وبنو كلاب وبنو عامر والمنتفق وهم من عامر بن صعصعة الذي خرجت منه سبيع بن عامر وفي العراق من القبائل ال توبه وبني حكيم والدليم وال غليظ والبدور
والجبور وشمر طوقة وزوبع والخرصة وشمر الجزيرة وقيس واسد وطي وعشرات القبائل من الصعب احصائها في مقال كهذا خاصة ونحن نتكلم عن أرض العراق العظيم في تاريخه وبطولات وحضارته أرض الفاتحين والعلماء وقادة الإسلام الابطال الذين ورثوا لنا هذا المجد التليد وبالمناسبة كنت في زيارة إلى بغداد
ام الأمجاد بغداد هارون الرشيد التي كانت في يوم من الايام عاصمة أمم الأرض يوم كنا متمسكين بديننا قولا وعملا وكانت هذه الرحلة قبل انتهاء الحرب العراقية الإيرانية بعدة أشهر وذلك برفقة الأخ الكريم سعود ابن نخيلان المسعودي الشمري وعندما دخلنا بغداد مر بي شريط تاريخ الإسلام منذ طلب
المثنى بن حارثة الشيباني المساعدة والمبادرة لفتح العراق وحتى دخولي بغداد وظننت أنني دخلت على هارون الرشيد في قصره الذي ينظر إلى الغيمة من السحاب ويقول أمطري انى شئت فسيأتيني خراجك وهناك سكنا في إحدى فنادق حي السعدون وأخذت جولة في الأسواق فكان كل شيء متوفر وموجود رغم استمرار الحرب
سبع أو ثمان سنوات حتى أنني دخلت مكان عصائر للفواكه ووجد حب الرمان موضوع على شكل هرم يجذبك لونه وشكله قبل طعمه ولا تنسى الكباب العراقي المميز وهناك ملابس الصوف بأنواعها وأكتر ألموجود في الأسواق صناعة عراقية ومررت على سوق الذهب ووجدت الذهب والمذهب بجماله وكماله الا انه وفي تلك
الليلة التي كنا فيها في حي السعدون وقعت الصواريخ الإيرانية على حي الكاظمية ونرى بين وقت واخر النواحات على قتلى الجيش العراقي الذي استبسل في دحر الفرس وردهم عن العراق وهكذا الفرس وغيرهم لا يحترمون الا القوي وفي الليلة الثانية أو الثالثة ذهبنا إلى حي الكاظمية ووقعت الصواريخ
الإيرانية على حي السعدون.
ولما ركبنا مع سائق التاكسي إلى حي الكاظمية قلنا له نريد فندق مناسب فذهب بنا إلى فندق اسمه فندق خالد و قد سألنا في الطريق الأخوة من (وين) قلنا له من السعودية قال (شكرا للسعودية وشعب السعودية وما قصر الملك فهد دعم الرئيس صدام حسين والشعب العراقي) فقلنا
انتم أهلنا وجيراننا وهذا الواجب.
الا ان المفاجأة كان أكثر من يسكن فندق خالد من أفراد الجيش العراقي وذات مرة كنت جالس في بهو الفندق وكان صاحب الفندق على ما يبدو هو المحاسب وفيه عراقيين مدنيين وأيضا يوجد ثلاثة أو أربعة من عناصر الجيش العراقي فطلبت منهم الأذن بإلقاء بعض الأسئلة حول
وضع المعارك المحتدم على الحدود وكانت قاعدة الفاو العراقية والتي بنتها إحدى الشركات الألمانية على وشك الانتهاء قبيل الحرب فاستغل الإيرانيون الوضع خاصة وأنها قريبة لهم من جهة البحر فدخلوها وتحصنو بها طوال أيام الحرب فتركها العراقيون حتى العام الأخير من مدة الحرب فدخلوها من عدة جهات
وحسموا المعركة لصالحهم في خوض أربعة معارك في العام الأخير من الحرب سموها توكلنا على الله الأولى والثانية والثالثة والرابعة مما اظطر الرئيس الإيراني الخبيث الخميني أن يعلن توقف الحرب وطلب السلام فكان سؤالي لماذا تركتم الإيرانيين يمكثون طوال هذه المدة في قاعدة الفاو وكان وقتها لم
يحرروها بعد فكان جواب أحدهم ( الفاو احنا تاركينها هواية وما كو خطر من هاي اجهة والفرقة الإيرانية المتواجدة بيها محصورين هواية واحنا نعرف الطريق اللي تا ايمنهم وتركناهم يابا هواية وهاي خطة لأجل استنزاف العدو واشغاله ....) حقيقة اعحبت بحوارهم الذي ينم عن جيش يتسلح بالإيمان والشجاعة
والثقة والصبر والنفس الطويل وقد اثنيت عليهم في بداية الحوار وآخره ودعوت الله أن ينصرهم على المجوس وهذا يعطينا تفاؤل ودرس أن الفرس سيخذلهم الله عاجلا غير آجل وأول فشلهم انهم قد لجؤ إلى الحرب بالوكالة والاستعانة باعداء الأمة ولكن علينا الارتباط بالله فهو حافظنا وهو خير الحافظين

جاري تحميل الاقتراحات...