فهد.
فهد.

@I0ll

4 تغريدة 4 قراءة Jan 26, 2023
ودوستويفسكي العبقري الخالد من النوع الأول، فإن رواياته مستوحاة بدقة من واقعه وحياته الشخصية. عندما كان الجنرال روستوڤتسيف يحقق معه وحاول أن يجعله يخون رفاقه غضب وأبى بشدّة، فصوّر لنا في «الجريمة والعقاب» هذا المشهد في المبارزة الكلامية بين المحقق بورفيري وراسكولنيكوف.
وأيضاً صوّرها في «الإخوة كارامازوف» عندما قدم بعض المحققين إلى موكرويه لاستجواب ديمتري كارامازوف. وفي رواية «الأبله» يحكي بطلها الأمير ميشكين عن اللحظات الأخيرة في حياة محكومٍ عليه بالإعدام، ودوستويفسكي هنا يشير إلى أهمِّ صفحةٍ في كتاب حياته.
وحياة الأب زوسيما في «الإخوة كارامازوف» تعتبر بمعنى من المعاني سيرة حياة دوستويفسكي كما كتبت ابنته ليليا. وفي رحلته هو وأنّا جريجوريفنا إلى بادن الألمانية أصابه مرض المقامرة الذي كما رفعه إلى قمم السعادة هبط به إلى دركات اليأس والتعاسة، فصوّر نفسه في روايته الشهيرة «المقامر».
لذلك من النصائح للمهتم قبل الدخول إلى عالم دوستويفسكي الروائي لابد من معرفةِ شيء عن حياته الشخصية. اقرأ مثلاً ما كتبه هنري ترويا عنه، أو ابنته في «أبي دوستويفسكي»، أو زفايغ في «بناة العالم»، أو تحسس آثاره وأسراره في مذكرات زوجته.

جاري تحميل الاقتراحات...