zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

38 تغريدة 401 قراءة Mar 17, 2021
ملك&النبي سليمان
أن الملك &النبي سليمان بن داوود، يُعتبر واحداً من أهم وأعظم الشخصيات التي يؤمن بها أتباع الديانات الإبراهيمية الثلاث. ولكن شخصيته تحتضن الكثير من الاختلافات الواردة فيما بين النصوص المقدسة وبعضها البعض
اليهودية &المسيحية
لا توجد أي وثائق تاريخية تمكننا من معرفة التوقيت الزمني الدقيق الذي عاش فيه الملك سليمان، وبحسب ترجيحات الباحثين التقريبية، فإن سليمان قد عاش على الأرجح في القرن العاشر من الألف الأولى قبل الميلاد.
وقد وردت قصة سليمان في عدد من أسفار العهد القديم، وخصوصاً في أسفار ملوك الأول وأخبار الأيام الثاني. وبحسب ما يخبرنا به العهد القديم، فإن سليمان كان أحد أبناء الملك داوود، وكان أقربهم إلى قلبه، وكانت أمه هي بتشبع التي تزوجت داود عقب وفاة زوجها الأول أوريا الحثي.
يذكر سفر ملوك الأول، أن داود قد اختار سليمان تحديداً لخلافته على مُلك بني إسرائيل، فتم مسحه بالزيت المقدس وتنصيبه ملكاً آخر أيام أبيه العجوز.
يخبرنا سفر الملوك كذلك أن النبي سليمان قتل أخاه الأكبر أدونيا علاوة على يوآب ابن صروية رئيس الجيش وشمعي أحد رجال الملك داود تثبيتا لدعائم ملكه.
فعن قتل أدونيا نقرأ: “وَالآنَ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي ثَبَّتَنِي وَأَجْلَسَنِي عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ أَبِي، وَالَّذِي صَنَعَ لِي بَيْتًا كَمَا تَكَلَّمَ،
إِنَّهُ الْيَوْمَ يُقْتَلُ أَدُونِيَّا”. فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِيَدِ بَنَايَاهُو بْنِ يَهُويَادَاعَ، فَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ. (ملوك الأول 24:2-25)
وأشتهر بحكمته وثرائه وملكه الفاحش وعدد من الذنوب التي بموجبها عاقب يهوه بني إسرائيل بتقسيم مملكتهم
ارتبط اسم سليمان بعدد من القصص المذكورة في العهد القديم مثل لقاءه مع ملكة سبأ التي ذكرت في القرآن كذلك وقصة قضاء سليمان بين المرأتين المتخاصمتين على رضيع، ويعتقد حسب التراث اليهودي أنه أول من بنى الهيكل وقصته مع ملك الجن أشماداي
كان سليمان يحكم بشكل مطلق كونه مختار من يهوه وتمكن من توسيع سلطانه عبر التزواج مع عدد من بنات ملوك الممالك المجاورة مثل إبنة الفرعون المصري الغير مسماة في النصوص العبرية وأعتبر الزواج حلفا سياسيا بين مملكة إسرائيل ومصر حسب كتابات اليهود،
فإن سليمان تزوج من إبنة الفرعون المصري ويذكر العهد القديم أن الفرعون المصري الغير مسمى قام باحتلال "جازر " ضمن مدينة الرملة الفلسطينية حاليا وقام بإبادة الكنعانيين وذكر في النص أن المدينة أصبحت لسليمان عقب غزوة الفرعون المصري
تزوج كذلك من إبنة ملك مملكة عمون وصيدا ومؤاب وازدهرت مملكة إسرائيل بسبب العلاقات التجارية والسياسية مع هذه الممالك ويذكر العهد القديم أن كل ملوك الأرض أتت لتستمع لحكمة سليمان وتتعلم منه ويأتونه بالذهب والهدايا كل سنة بل جعل شعوب كنعان كلها عبيد مسخرة له ولبني إسرائيل
لاتوجد إشارة في الكتاب المقدس إلى زواج بين سليمان وملكة سبأ. ورد في سفر الملوك الأول بالإصحاح العاشر، أن ملكة سبأ الغير مسماة سمعت بحكمته في جملة ملوك الأرض التي سمعت بها كذلك إلا أنها أرادت أن "تمتحنه بمسائل"،فقدمت عليه بقوافل كبيرة تحمل ذهبا وأطيابا وأقرت بحكمة وعظمة ملك سليمان
وأن مارأته بعينها فاق الأوصاف والأخبار التي وردت عليها عنه حسب التراث اليهودي، الملكة قدمت ع سليمان وسألته أسئلة وأختبرته بألغاز وأحاجي كثيرة حتى أيقنت أن مالديه من الحكمة والثراء الممنوحة له من إلهه يفوق مالديها وحسب التراث اليهودي فإن سليمان تزوج منها وأنجبت إبنا اسمه بن صيرة
يحكي العهد القديم قصة الزانيتان في سفر الملوك الأول وهي أشهر القصص الدالة على حكمته حسب التراث ليهودي :
فاستيقظ سليمان واذ هو حلم.وجاء الى اورشليم ووقف امام تابوت عهد الرب واصعد محرقات وقرب ذبائح سلامة وعمل وليمة لكل عبيده (16) حينئذ اتت امراتان زانيتان الى الملك ووقفتا بين يديه.
(17) فقالت المراة الواحدة استمع يا سيدي.اني انا وهذه المراة ساكنتان في بيت واحد وقد ولدت معها في البيت. (18) وفي اليوم الثالث بعد ولادتي ولدت هذه المراة ايضا وكنا معا ولم يكن معنا غريب في البيت غيرنا نحن كلتينا في البيت. (19) فمات ابن هذه في الليل لانها اضطجعت عليه.
20) فقامت في وسط الليل واخذت ابني من جانبي وامتك نائمة واضجعته في حضنها واضجعت ابنها الميت في حضني. (21) فلما قمت صباحا لارضع ابني اذا هو ميت.ولما تاملت فيه في الصباح اذا هو ليس ابني الذي ولدته. (22) وكانت المراة الاخرى تقول كلا بل ابني الحي وابنك الميت.وهذه تقول لا بل ابنك الميت
وابني الحي.وتكلمتا امام الملك. (23) فقال الملك هذه تقول هذا ابني الحي وابنك الميت وتلك تقول لا بل ابنك الميت وابني الحي. (24) فقال الملك ايتوني بسيف.فاتوا بسيف بين يدي الملك. (25) فقال الملك اشطروا الولد الحي اثنين واعطوا نصفا للواحدة ونصفا للاخرى.
فتكلمت المراة التي ابنها الحي الى الملك.لان احشاءها اضطرمت على ابنها.وقالت استمع يا سيدي.اعطوها الولد الحي ولا تميتوه.واما تلك فقالت لا يكون لي ولا لك.اشطروه. (27) فاجاب الملك وقال اعطوها الولد الحي ولا تميتوه فانها امه.
28) ولما سمع جميع إسرائيل بالحكم الذي حكم به الملك خافوا الملك لانهم راوا حكمة الله فيه لاجراء الحكم
وكذلك يعتبرلديهم أحد أشهر حكماء ماعرف بأدب الحكمة في التاريخ وكثير من الأمثال والحكم في كتب أبوكريفا والأسفار القانونية الثانية وسفر يشوع بن سيراخ وسفر الجامعة
وتلك الكتابات المتعلقة بالحب والغزل كنشيد الأنشاد منسوبة أو مبنية على الأفكار والتراث الذي خلفه سليمان 
توفي سليمان بعد 40سنة من الحكم المطلق 33منها كان على إسرائيل و يهوذا وسبعة على مدينة الخليل ومات ميتة طبيعية وخلفه إبنه
تروي التوراة أن من أسباب انقسام المملكة هو تعلق سليمان بنساء من الأغيار مثل إبنة الفرعون المصري التي أغوت قلبه بإتباع آلهة مصر القديمة وبنى سليمان عدد من المعابد لتقديس هذه الآلهة بل كانت أكثر زوجاته الثلاثمائة تأثيرا
وهناك شبه إجماع بين التوراتيين أنها المرأة المعنية في نشيد الأنشاد  والزواج من الأغيار ممنوع حسب النصوص الدينية اليهودية فأثرت أؤلئك النسوة على توجهات سليمان وإيمانه فورد في سفر الملوك أن تعلقه بإله إسرائيل لم يكن كتعلق والده داود
وأن قلبه مال لإلهة الصيدونيين (الفينقيين) عشتروت مما أثار غضب يهوه ووعد بتمزيق مملكته تمزيقا في عهد إبنه رحبعام، والسبب في تأجيل العقوبة هو احترام يهوه لداود سفر الملوك الاول 1:11-14
مصر التي كانت تمر بفترة انتقالية سماها علماء المصريات بالفترة الانتقالية الثالثة خلال حكم الأسرة مصرية السادسة والعشرون، وردت عنها آثار عن علاقات بالآشوريين في هذه الفترة وتحالفات بين عدد من الممالك مع مصر ضدهم ولا إشارة لسليمان وإسرائيل على الإطلاق
النبي سليمان في المسيحية
في الكتاب المقدس تكرم المسيحية النبي سليمان وتثني عليه يخبرنا العهد القديم أن الله كان يحبه: "وَعَزَّى دَاوُدُ بَثْشَبَعَ امْرَأَتَهُ وَدَخَلَ إِلَيْهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوَلَدَتِ ابْنًا فَدَعَا اسْمَهُ سُلَيْمَانَ وَالرَّبُّ أَحَبَّهُ (صموئيل 2 24:12
ويخبرنا الكتاب المقدس أن الله أعطى النبي سليمان حكمة وفهما وغنى وكرامة وملكا لم يعط لغيره. فنحن نقرأ: “. وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضًا مَا لَمْ تَسْأَلْهُ، غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي الْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ”. (ملوك الأول 12:3-13)
في الاسلام
هو أحد أنبياء الإسلام وذكر في سور سبأ وص والنمل وسورة البقرة والأنعام مع اختلافات في جوانب القصة العبرية وتأكيد للحكمة والثراء والملك الذي لم يؤتى مثله وحسب القرآن فإن سليمان تعلم "منطق" الطير والحيوانات والحشرات وله جن وعفاريت مسخرين لخدمته وطاعته
يكرم الإسلام النبي سليمان ويثني عليه.كبقية الاديان ففي القرآن الكريم نقرأ:
وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (النمل 15:27-16)
وجود سليمان من الناحية التاريخية وبالصورة التي صورها كتبة التناخ والكتب الدينية الأخرى محل خلاف بين علماء الآثار والأنثروبولجيا فلا يوجد له ولا لهيكله أي أثر في فلسطين كما لا يأتي أي ذكر له في حوليات الحضارات
المفترض أنها جاورته في مصر القديمة وآشور وفينيقيا أوتلك التي يعتقد أنها اتصلت به في اليمن القديم. فمنهم من يرى أنها شخصية مختلقة خلال فترة السبي البابلي ورأي آخر يرى أنها شخصية تاريخية تعرض تاريخها للمبالغات.
نشرت صحيفة "ديلي ميل" تقريرا للصحافية فيبي ويستون، إلى أن الخبير البريطاني رالف اليس يدعي أن مصادر الثروة الرهيبة للملك سليمان لم يكن لها وجود، بالإضافة إلى أنه يقول إن سليمان لم يكن ملكا على إسرائيل، وأن القصة هي قصة فرعون مصري، لكن تم إساءة تفسيرها
وتذكر الصحيفة أن المؤرخ والمؤلف البريطاني رالف إليس يعتقد أن الملك سليمان كان في الواقع فرعونا يدعى شيشنق الأول، الذي حكم مصر وإسرائيل في نهاية القرن العاشر قبل الميلاد،
وتنقل الصحيفة عن المؤرخ البالغ من العمر 54 عاما، متحدثا عن كتابه (سليمان، فرعون مصر)، قوله: "كان الملك سليمان بحسب التوراة ثريا جدا.. ومع ذلك قامت أجيال من علماء اللاهوت والآثار بالبحث في طول وعرض الأرض المقدسة ليجدوا أثرا لعاصمته أو لقصره أو لمعبده أو لثروته دون تحقيق أي نجاح..
ويضيف إليس: "إن بحثي يشير إلى أن هناك أساسا حقيقيا لقصة سليمان وثروته، لكنه تم تعديلها وتحريفها بشكل كبير في الكتاب المقدس.. لقد وجدت بالفعل سلالة حاكمة إسرائيلية ثرية، كما تدعي التوراة، لكنهم لم يكونوا ببساطة ملوكا إسرائيليين، ولم تكن عاصمتهم القدس"،
وبحسب التقرير، فإن رواية رايدر هاغارد "مناجم الملك سليمان"، التي كتبها عام 1885، ألهمت عددا غير محدود من البعثات الاستكشافية في أفريقيا والجزيرة العربية وآسيا، مستدركا بأنه ليس هناك دليل مقبول عالميا يشير إلى أن مكانا يدعى أوفير تم اكتشافه.
وتفيد الصحيفة بأن إليس يعتقد أن الملك سليمان وأباه داود هما في الواقع الفراعنة بسوسنس الثاني وخليفته شيشنق الأول، ويقول: "هناك تشابه كبير بين داود وسليمان وبسوسنس وشيشنق.. وحتى أن أسلاف وأعضاء العائلتين المالكتين يبدون متطابقين".
المصادر
العهد القديم
سفر التثنية
سفر الملوك الاصحاح الاول
".لقرآن الكريم
بارتون جورج _معبد سليمان
سليمان فرعون مصر_ فيبي ويستون& رألف إليس

جاري تحميل الاقتراحات...