alaa okail
alaa okail

@alaaokk

15 تغريدة 14 قراءة Mar 17, 2021
قصة حقيقية
قصة نجاح
كم أنتي غريبة أيتها الدنيا ما أكثر ما تحملين من أسرار أيها الأيام سبحان من يرزق بغير حساب
ظروف عجيبة تجمع وأخرى تفرق وكل مرة الحال غير الحال
نشأ صديقي أحمد في أسرة متوسطة وكان والده رقيق الحال بالكاد حرص على تعليمه وأخته التوأم حتى اتما
تعليمهما وحصلا على الشهادة الجامعية ولكن أحمد كان أجتماعيا من صغره متطلعا وطموحا رغم عدم توافر أياً من عناصر النجاح فالأب ليس صاحب جاه ليدعمه في تقلد الوظائف المرموقة وليس صاحب مال ليؤسس له مشروعاًيكون نواة ينميه باجتهاده حتى جسمه كان ضعيف البنية ولكنه كان حريصاً كل الحرص
ألا يستسلم كان زميلا لي بالمدرسة وعضوا بفريق الكشافة وكنا دائما نتشارك الخيمة في المعسكرات الصيفية كان محبا وصديقا مخلصا لي
مرت الايام وتخرجت من الشرطة وكنا قد ابتعدنا فترة لظروف العمل
كنت أعد شقتي للزواج واحتاج لتغيير دهانات الحوائط وبسؤالي عن عمال مهرة لذلك
دلني احد الأصدقاء على أحمد ليقوم بالعمل اندهشت وسألته مستفسرا هو اشتغل مقاول أجابني ابدا هو اتخرج من هندسة وعمل مجموعة من اصدقاءه كلهم خريجين جامعة واتمرنوا على النقاشة وبيشتغلوا لحسابهم صنايعية تعجبت مما قاله صديقي ولم أسأله ولكني تواصلت مع احمد الذي قابلني واخبرني
بعد تخرجي من الهندسة ملقيتش وظيفة مناسبة تحقق طموحي واتفقت مع مجموعة اصدقاء كلهم خريجين جامعة منهم زميل خريج هندسة وقررنا نشتغل في النقاشة ونحوش منها مبلغ كويس وبعدها نعمل مشروع صغير بالفلوس دي وعلى فكرة المبلغ تقريبا اتوجد ويمكن تكون شقتك آخر شغل لينا في النقاشة
بالفعل قام بتجهيز شقتي على أحسن ما يكون وبأسعار افضل بكثير مما عرض علي من آخرين وفي مواعيد قبل المتفق عليها
رغم حبي له و فرحي لكفاحه الا أنني أشفقت عليه مما يتحمله ويتعرض له بسبب هذه المهنة وهو الذي أعتدت دائما أن اراه يجيب على أي مجادلة بكلمة واحدة هي حاضر مع ابتسامة
باعدت بيننا الأيام وكانت اخته التوأم قد تزوجت من شخص أحبته وأحبها ميسور الحال وانجبت منه طفلتان وعاشت معه أيام جميلة لا تنسى ولكن كعادة الدنيا لا تبقي شيئاً على حاله بدأ زيزو زوج شقيقة احمد يخالط أصدقاء السؤ وسقط في هاوية ادمان الهيروين وانفصل عن شقيقة أحمد ولكنه
كان يحافظ على علاقته بابنتيه ولكن دون القدرة على الانفاق عليهما لانفاقه كل ما يتحصل عليه على الادمان وما كان من أحمد الا ان تكفل بشقيقته وبناتها ولم يتزوج حتى يظل ينفق عليهم وتشاء الظروف أن أقبض على زيزو بقضية احراز هيروين ويتم حبسه واعلم انه طليق اخت احمد صديقي
وان صديقي هو من يتحمل كل مصاريف اخته وبنتيها وحرص على اكمال تعليمهما بذات المدرسة الغالية التي كان يدفعها والدهما قبل الادمان
كان احمد قد بدأ وشركاءه في عمل مشروع جديد هو مطبعة صغيرة اجتهدوا بالعمل فيها كعمال ومحاسبين ومديرين وكل شيء ليوفروا النفقات
وبالفعل لكل مجتهد نصيب
توسعت اعمالهم وزاد دخلهم جميعاً وبدأت علامات الثراء تظهر على أحمد واشترى أول سيارة له عالزيرو بالقسط وظل متكفلا باخته وبناتها
واصل احمد الليل بالنهار وظل وشركاءه مخلصين متكاتفين متفانين بعملهم واستبدلوا المطبعة الصغيرة بأخرى قاموا بتأسيسها بمساحة اكبر ومعدات اكثر تطوراً
أصبحت نجاحات أحمد لا حدود لها فكان كالنسر الذي حلق عالياً وفاق كل اقرانه تزوج أحمد وظل راعيا لأخته وبناتها
باعدت الايام بيننا لسفري للخارج حتى عدت من رحلة الغربة و تشاء الاقدار ان أتقابل مع احمد
كان كما تركته في الماضي طيبا رقيقا محبا مخلصا وتفاجأت به يسألني
انت خلاص رجعت فأجبته ايوة هاستقر في مصر وهنا عاجلني بالسؤال وناوي تعمل أيه قلت له هاشتغل موظف مش هاعمل مشروع عشان ما اقعدش في البيت تهلل احمد وبادرني انت جت لي من السما
انا مشارك في مدرسة لغات جديدة ومحتاجين مدير اداري ليها ومش هنلاقي احسن منك خبرتك تساعدك تمشي الشغل صح
عرض عليا راتباً مغري وكعادته كان يطلب مني القبول وكأنني أسدي له خدمة العمر وان الراتب المغري ليس قيمتي ولكنه البداية وسيزيد حتما في القريب
تعذر الموافقة لأسباب شخصية وتمنيت له التوفيق وبعد المغادرة كان على وجهي ابتسامة فرح ورضا لا تفارقني رضا لشعوره الجميل نحوي
وعرضه القيم الذي عرضه الذي من المؤكد أرضا غروري
وفرح بما وصل اليه هذا الانسان الطيب ثمرة كفاح سنين بدأ فيها حقاً من تحت الصفر
وبدأت أتساءل
هل ما وصل اليه أحمد ثمرة تعب وكفاح السنين
ام أنه مكافأة من الله على شهامته وموقفه من شقيقته وبناتها
وقفز الى رأسي فكرة غريبة
من سنين كان احمد صديقي مجرد نقاش يعمل دون شهادته ليحقق طموحه ويتعامل معي كعميل يطلب رضاه والآن بفضل كفاحه صار من الأثرياء ويعرض علي أن أكون أحد العاملين بأحد.مشروعاته
فوجدتني أقول سبحان مغير الأحوال وسبحان من يغير ولا يتغير والحمد لله على ستره لعباده ورزقه لنا بغير حساب

جاري تحميل الاقتراحات...