محمد
محمد

@_M__M1

13 تغريدة 22 قراءة Mar 17, 2021
قبل يومين جلست مع أحد الأصدقاء، وكان حزين للغاية، وهو من عادته المرح الدائم حتى في أشد الأزمات، سألته ما خطبك يا فلان؟! قال: "يا محمد والله مررت في موقف لم يسبق لي أن مررت بمثله"، قلت: ما بك قل؟! ثم غير وضعية جلوسه وقال لي: "المذهب الكوفيدي حرمنا من المساجد والصلاة التي نعرفها".
قلت: المذهب الكوفيدي انتشر منذ بداية المسرحية، ثم إنك يا صديقي اعتزلت الصلاة بالمسجد، والآن ما بك ما لكل هذا الحزن المستجد؟! قال: "صحيح صحيح، لقد اعتزلت الصلاة بالمسجد، لكن اشتقت للصلاة فيه مع الجماعة، ثم السلام على الجيران والأصدقاء، وأمس ومع صلاة الفجر، طرى على بالي هذا الأمر".
ثم هنا حكى لي قصته بالتفصيل:👇
"مع خروجي من المنزل قبل صلاة الفجر بدقائق، والمسجد كما تعرف أمام المنزل مباشرة، وكنت أريد الذهاب للمطعم، وأذن الفجر، وشغلت السيارة، وقلت في نفسي: لماذا لا أذهب للمسجد وأصلي لوحدي وأخرج قبل إقامتهم للصلاة؟! وبعدها دخلت للمسجد، وكان به أربعة أشخاص".
"دخلت للمسجد، وأنا لي شهور لم أدخله، أحسست بشعور غريب، مزيج ما بين الحزن والفرح، ذهبت للمكان الذي أفضل دائما الصلاة فيه، صليت سنة الفجر، ثم دعوت الله، ثم وقفت وأقمت الصلاة، والتفت علي أحد الجيران مستغربا فعلي!! ثم صليت الفجر وحدي، وبعد انتهاء صلاتي، ذكرت أذكار الصلاة بصوت مرتفع".
"وأنا أذكر الأذكار، بدأ الناس بالدخول للمسجد، وإذا بالإمام يدخل ويذهب لزاوية المسجد لكي يصلي سنة الفجر، قلت: فرصة لكي أسلم عليه واعلمه بأمري وسبق أن حكيت له هذا الأمر. وهو من الرافضين لهذه الإجراءات، لكن ليس بيده حليه! هذا ما قاله لي في المرة السابقة، انتظرته حتى انتهى وذهبت له".
- السلام عليك يا شيخ.
- وعليكم السلام ورحمة الله، يا مرحبا يا مرحبا.
- تبقااا يا شيخنا الغالي.
- وينك مختفي؟! فاقدينك؟!
- ما تفقد غالي طال عمرك، أنا دخلت المسجد لأني مشتاق له، وصليت سنة الفجر وأقمت صلاتي، وأحببت أن أسلم عليك وأبلغك إني معتزل للمسجد حتى تعود صلاتنا التي نعرفها.
"هنا صدم الإمام وتجمد في مكانه، وكنت أكلمه وأنا متوتر ومنفعل، وبعدها قلت له:"
- هذا الذي يحصل غير منطقي، ولا يقبله أي إنسان يدعي أنه عاقل!!
- والله هذا الأمر لا يرضينا، وأنا قلت لك من قبل، كتبنا كتاب لوزارة الأوقاف، لكي تلغي هذه الإجراءات، لكن وزارة الصحة رفضت طلبنا.
- وزارة الصحة!! يا شيخ كلنا نعلم كذبهم ودجلهم، ثم أين الطاعون الذي يقولون عنه؟! هل مات أحد المصلين بالمسجد؟!
- لا لا (مع ابتسامة خفيفة).
- طيب متى تعود صلاتنا؟!
- إن شاء الله قريبا، إن شاء الله نصلي جماعة في رمضان.
- يا شيخ!! كلنا نتمنى هذا، لكن العاطفة شيء، والواقع شيئا آخر.
- إن شاء الله تنتهي الأزمة قريبا.
- قريبا!! ألم تسمع ماذا قال وزير الصحة؟! قال: "الجائحة باقية إلى يوم القيامة"، هل تريدنا أن نبقى نتبع المذهب الكوفيدي إلى يوم القيامة؟!
- لا لا نحن نبتع الله وسنة رسوله.
- هل هذه صلاة الرسول صل الله عليه وسلم؟!
"هنا زاد عدد المصلين للمسجد".
"ومع زايدة عدد المصلين بالمسجد، بدأ بعضهم يلتفت ناحيتنا، والإمام ارتبك قليلا، وأنا شعرت أني قد أثقلت عليه، وبعدها قلت له:"
- يا شيخ، أنا صليت والآن سأذهب، ولا أريد مشاكل.
- لا لا بسيطة، والله كلامك صحيح، ولكن أنت تعرف الإجراءات، وبعض الناس هنا مصرين على هذا الأمر.
- مع السلامة.
"وأنا أخرج من المسجد، التفت علي عدد من الجيران، وسلمت عليهم من بعيد👋 ملوحا بيدي، وكأنه اللقاء الأخير، وعند الباب وأنا أنوي الخروج، دخل أحد الجيران مسرعا، وقال لي: "صليتوا؟!"، قلت: أنا صليت صلاتي التي أعرفها، أما أصحابك الكوفيديون لم يصلوا بعد، وخرجت مرتبكا حائرا، وعدت للمنزل".
- ألم تذهب للمطعم بعد خروجك من المسجد؟!
- بلا ذهب، وأكلت وشبعت ونمت.
- يا صديقي، لا تحزن، وجيد أنك فعلت هذا الأمر.
- نعم نعم، أحسست بالراحة بعدها!
- أصحاب الحق هم أصحاب الراحة.
- صدقت يا محمد.
- الآن ما رأيك بأن نلعب الشطرنج؟
- نعم نعم، إني محتاج لها.
"جهزت اللعبة لصديقي".
"جهزت اللعبة وقلت له:"
- أي جيش تفضل؟
- الأسود.
- ليس من عادتك اختيار اللعب بالجيش الأسود؟!
- حايتنا كلها سواد في سواد، هل وقفت على لعبة؟!
- لا بأس لا بأس يا صديقي.
"لعبنا الشطرنج، وفزت عليه بخطة "نابليون"، وزعل ورمى الأحجار في وجهي، وخرج غاضبا".
انتهى.👋

جاري تحميل الاقتراحات...