نهشـل
نهشـل

@some_one225

13 تغريدة 5 قراءة Apr 26, 2023
[الشق أوسع من الرقعة]
الحمدلله وبعد: بالنسبة لمن قام بانتقاد الانتقادات في سلسلة التأصيل للمرأة فإنهم تكلموا بكلام مجمل بعيدٍ عن المحاور الأساسية، وذهبوا لجزئيات "يمكن ترقيعها واللعب حولها"، فماهي إلا محاولةٌ لترقيع الشق، ولكن الشق واسع والرقعة معطوبة.
#سلسلة_التأصيل_للمرأة
🔹ومن ذلك: أنهم تركوا - في مااطلعت عليه -أحد أكبر المسائل المنتقدة، ألا وهي موضوع التأصيل، فهل السلسلة ينطبق عليها التأصيل العلمي؟ لن تجد الإجابة.
و هذه يعلم بها كل من شم رائحة العلم، إلا إن كانت تأصيلاً بحسب هوى الشخص واجتهاده لا بحسب تأصيل العلماء فهذا أمرٌ آخر.
🔹أيضاً تركوا مسألة التكلف في الاستدلالات وتحميل الأدلة مالا تحتمل حتى يدندن حول "الإسلام كرَّم المرأة" ،وهذا أمر واضح شهده العامة قبل طلبة العلم، وفي ماكتبت سابقاً إثبات لذلك.
فهذه أحد المحاور الأساسية التي تم تجاهلها، ولو انتقدنا مسألة التأصيل وحدها لكفتنا.
🔹بيانٌ لأحد الانتقادات:
قام الكاتب بدر الثوعي بكتابة مقال يدعي فيه "بيان وتوضيح" ما أثير على سلسلة أحمد السيد.
و كباقي المعترضين أتى بكلام مجمل بعيد عن محاور النزاع الأساسية لزخرفة الأخطاء المنتقدة لا أكثر.
ونذكر مثالاً لذلك:
🔹يقول الكاتب في مقالته: "ومن قصر دور المرأة...على واجب دون آخر ففي تقريره وهن".
الرد على ذلك: نحن لانقول بذلك مطلقاً، ولكننا نتكلم عن تأصيلٍ وأولويات لا على استثناءات كما هو حاصل، وإلا فدعوا كلمة تأصيل ولتحترموا معناها عند أهل العلم.
والتشريق والتغريب دليل على الإفلاس وعلى صحة النقد الموجه لسلسلة أحمد السيد.
🔹و أكثر ماشدني في ماكتبه الكاتب هو تعليل ما انتُقِدَ كخطأٍ على سلسلة أحمد السيد أنها من أصل: "المراعاة النفسية"
ولعل هذه المسألة هي أقوى ما استطاع انتقاءه ليتناسب مع انتقاد النقد، حيث يبرر هذه الأخطاء تحت مظلة هذا العنوان.
وهذه المسألة المذكورة هي حالة ضرورة، وهي استثناء عن أصل وجوب إقامة الحدود.
ذكر أبوالقاسم الخرقي في مختصره:"ولايقام الحد على مسلم في أرض العدو"
فهي حالة استثنائية وفي مكان استثنائي أيضاً.
فهل سمعت عن تعطيل حدٍّ والمسلمون في أرضهم لمجرَّد "المراعاة النفسية" أو حتى لايكفر؟
فالمصلحة هنا مصلحة الدين وليس مصلحة الشخص لذاته، فهم في حالة غزو ويضره إقامة الحد.
ولهذا قال ابن القيم في إعلام الموقعين:"وتأخير الحد لعارض أمر وردت به الشريعة، كما يؤخر عن الحامل...فهذا تأخير لمصلحة المحدود؛ فتأخيره لمصلحة [ الإسلام ] أولى.
إذ الاعتبار الأساسي هنا هو دين الله.
وهذا التوضيح وإن لم يقل الكاتب بأنه يقيس بهذه المسألة - وإن كان هذا مايحمله الكلام باعتباره رداً على النقد - إلا أننا نحتاج للرد عليهم لتوضيح كلامهم المجمل كعادتهم، وتوضيح الانتقاءات الاستثنائية من أجل زخرفة الخطاب الإرضائي - المراعاة النفسية - !
أيضاً كان من الأولى للكاتب أن يطبق "المراعاة النفسية" عندما تكلم بكلام قبيح - لايقوله إلا من في قلبه شيءٌ - على الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله، بل وهذا هو الأولى.
فالعلماء أحق بحفظ مكانتهم، خصوصاً في هذا الوقت، والكلام فيهم قدح في الدين، وتشويش على العامة.
ولكن ماعسانا نقول لهذا الخطاب المسعور على العلماء والمتميع عند النساء ؟
والعالم إن وُجِدَ له خطأٌ فيكون الرد عليه بطريقةِ أهل العلم لا بطريقة السفهاء الجهلة.
ولكن أنَّى لمثل هذا الخطاب أن يعي ذلك؟ فكما قال يوسف بن الحسين: "بالأدب تفهم العلم".
وكما قال البقاعي: أنت أحوج إلى الأدب منك إلى العلم.
والله المستعان.

جاري تحميل الاقتراحات...