ماجد بن محمد العنزي
ماجد بن محمد العنزي

@iSciencesi

21 تغريدة 9 قراءة Mar 17, 2021
ألخّص –بتصرّف- أبرز ما جاء في لقاء السيد كريس أومي Chris Ume مع صحيفة الغارديان Guardian بعد انتشار مقطعه الشهير بتقنية التزييف العميق Deep Fake للممثل الأميركي توم كروز Tom Cruise وهو يلعب الغولف، وكيف عمل على انتاج الفيديو (سلسلة تغريدات).
يُعَّرف "كريس" نفسه بأنه بلجيكي محترف في مجال المؤثرات البصرية VFX ، ويعمل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي منذ وقتٍ طويل. وقال بعدّة لقاءات أنه لم يتوقع هذا الانتشار العالمي لمقطع الفيديو الذي قام بنشره وأربك الكثير من المشاهدين بسبب جودة العمل التي بدا وكأنه حقيقي فعلًا.
كريس: أنا محظوظ لوجود ممثّل بارع مثل فيشر Fisher لإنجاز الفيديو المزيّف، ملامحه تشبه "توم كروز" وهو يقلّد تعبيراته بشكل مذهل. ومحظوظ أيضًا لأن أفلام "كروز" منحتني قاعدة بيانات ضخمة جدًا، وهذا ما ساعد الآلة على تحليل البيانات بالشكل الذي أريده.
كريس: أنا استخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تكاملية مع تقنيات التأثير البصري لاستبدال الوجوه بالفيديوهات، وهي معروفة لمن يعمل في هذا المجال. لقد أصبحت مغرمًا بها قبل 4 سنوات تقريبًا، وأنا الآن أعمل في تطبيقات Deep Face Lab لتطوير هذه المميزات للمستخدمين.
المضيف: أخبرنا ماهي قصة الفيديو؟ كريس: في البداية، عليك أن تُخبر الآلة عن المدخلات التي تود إدخالها؛ صورة وجهك مثلًا، ثم تقوم باستبدالها مع الصور الأخرى كما فعلت مع "توم كروز"، أستطيع أن آخذ صورتك (يقصد المضيف) وأضعها على جسد الملكة إليزابيث. هكذا تسير العملية باختصار.
كريس: بدأت قصتي مع تقنية "التزييف العميق" بعد مشاهدتي لفيديو نُشر في 2017م إن لم تخني الذاكرة، لقد أُستخدمت التقنية آنذاك لتزييف الوجوه بدقّة وانبهر الجميع بالعمل، وهي في الغالب تعود لتقنيات تتواجد في تطبيقات مثل Face Swap و Deep Face lab .
كريس: منذ تلك اللحظة، أردت الانخراط في هذا العمل، وآمنت بأن هنالك فرص كثيرة لبدء مشاريع إبداعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتأثير البصري، وهي تتطور بشكل سريع إذا قارنت ما نقوم بعمله اليوم مع أعمالنا في 2018م مثلًا.
كريس: ولإنتاج عمل مشابه لفيديو "توم كروز"، أنت بحاجة إلى تجميع بيانات ضخمة جدًا (صور وفيديوهات مختلفة)، ثم تعالجها حتى تُبْقي أحسنها، مع الحرص على وجود لقطات تُغطي كافة الزوايا الممكنة لوجه "توم كروز" وتعبيراته في درجات إضاءة مختلفة لضمان دقة المشهد.
كريس: حينها، ستتعلّم الآلة كيف ومتى يعبّر "توم" عن مشاعره؛ الخطوة التالية هي إنشاء فيديو خاص بك، ثم تستبدل ملامح وجهك بوجه "توم"، يجب أن تُعَّلم الآلة على فهم تعابير وجوه البشر عشوائيًا، ثم تعَّلمها على وجه محدّد مثل "توم"، ربما تحتاج إلى تعابير 70 ألف وجه حتى نقول أن الآلة جيدة.
ما هو حجم البيانات التي تحتاجها للقيام بفيديو مماثل؟ هل يكفي لشخص يملك 30-40 فيديو على "انستغرام" أن يكون ضحية لفيديو مزيف؟ يُجيب "كريس" أن الأمر يختلف حسب الفيديو المُراد إنشاؤه، هل هو لوجوه فقط؟ أم أنه يعتمد على حركات معقدّة مثل فيديو "توم"؟ الإجابة غالبًا: صعب وغير ممكن.
كريس: فيديو "توم كروز" ليس سهلًا أبدًا، وتعمّدت أن يظهر بهذا المستوى من الصعوبة والدقة لأنه نتاج عمل طويل ومرهق. ووجود ممثَّل رائع مثل فيشر Myles Fisher سهَّل من صناعته ومطابقة بيانات "توم كروز" مع المَشَاهد التي قام بتمثيلها.
وفي تعليقه حول ما إذا أصبحت هذه التقنية تُسيء للمشاهير وتتهمهم بما ليس فيهم. أجاب "كريس": استخدم هذه التقنيات لأغراض الترفيه فقط. أنا لست محاميًا، كما أنني أحاول أن أجعل الفيديوهات لطيفة وبلا إساءة تُزعج أو تضايق "توم كروز" أو غيره. أظنها نوع جديد من الكوميديا. ربما!
كريس: أنا أحترم شروط استخدام منصات مثل تيك-توك Tik Tok وفيسبوك، ولقد تلقيت رسائل تُفيد برغبتهم في إيضاح أن الفيديو مزيّف، ولا علاقة له بالممثل "توم كروز"، وحرصت على إيضاح المسألة لكي لا يشعر الناس بالارتباك ويفهموا طبيعة عملي الكوميدي.
وعلّق "كريس" حول ما إذا ستكون هذه التقنية سببًا في زعزعة الثقة بالمعلومات المصورة، ورفع مستوى الشكوك بين الناس. أجاب: تستطيع الشركات الكبرى والمتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي أن تبتكر برامج لمكافحة التزييف العميق DF وجعلها متاحة للمستخدمين. لاأظن الأمر صعبًا عليهم.
وأضاف: أنا استخدم برمجيات خاصة بي، وهي بسيطة تقنيًا بالمقارنة مع ما تمتلكه الحكومات والشركات المتخصصة. لا يمكن الفرار من هذه التكنولوجيا أبدًا ويجب أن نتعلم كيف نتعايش معها كما تعايشنا مع الصور المزيفة لبرنامج الفوتوشوب Photoshop.
علقّت البروفيسورة بانتتش Pantic ، قائدة البحث العلمي للذكاء الاصطناعي في فيسبوك، على فيديو "توم كروز" ووصفته بالرائع. وأضافت بأن وجود فيديوهات كثيرة جدًا لنجم هوليوود سهلّت من مهمة تصميم هذا العمل بالإضافة إلى تمثيل فيشر Fisher البارع وملامحه القريبة لتوم.
بانتتش: الطريقة التي استخدمها "كريس" لصُنع الفيديو صعبة تقنيًا، لكنها ليست الأصعب؛ لأنه يملك الكثير من الصور لملامح "توم"، والكثير أيضًا من الأفلام والتعبيرات المختلفة لوجهه. ما أقصده بالأصعب هو صُنع فيديو مزيّف من صورة ثابتة ونحن نطوّر هذه التقنية الآن!
بانتتش: لا أعتقد أن صناعة فيديو مزيّف ودقيق أمر ممكن للأشخاص العاديين برأيي، والتقنيات الحالية لا تستطيع فعل ذلك لأننا لا نملك مكتبة ضخمة لفيديوهات عالية الدقّة لهم. نحن في فيسبوك Facebook قد نغيّر من طريقة عمل التزييف العميق بتقنيات متطورة جدًا ولاتحتاج للكثير من البيانات.
فيديو مزيّف جديد لتوم كروز نُشر قبل يومين.
لسماع حلقة البودكاست: audio.guim.co.uk
*انتهى*
شكرًا للقراءة.

جاري تحميل الاقتراحات...