١-مشاكلنا في الحوارات البينية كثيرة ...ليس أقلها عدم تحديد الموضوع او شيوع المغالطات المنطقية لكن هذا أهون من مقاربة اي حوار ليس لفهم وجهة نظر الآخر والفائدة المتبادلة...ولكن لبدء معركة...فغرض المداخله تفريغ شحنة غضب لا اكثر ولا اقل..
٢-فالمتدخل هنا لا يقدم استفسارا ولا وجهة نظر مغايرة ولكن غرضه بيان غضبه عبر التهجم والتهكم والمقاطعة هو يستهلك طاقته وطاقة غيره لا لتشكيل قيمة مضافة وخلق تفاهمات عامة ولكن لخلق مناطق نزاع وان لم تكن موجودة الا في عقله..
٣-لكن في المقابل...البشر انواع...وأولى النهى هم الأقل ومن هنا جاءت مقولة ( من تعرض للعامة فقد تبرع بعرضه) فما دام الحديث عاما...فالجمهور بالضرورة فيه من هذه الشريحة التي لا تبتغي الفهم ولا النظر والتفكر ..وتحملهم أمر لا مفر منه.
٤-لكن كلما تعود الناس على أجواء الحوار وزادت الدربة كلما زادت نوعية العقلاء وقلت هذه الشريحة وللزمن دوره في تنمية الحس الحواري .
٥-اثنى الله على قوم (يستمعون القول) فالاستماع اولا بغرض الفهم عن القائل ومن ثم اخذ افضل ما في ذلك القول ( فيتبعون أحسنه)..هم قوم يبحثون عن درر الحكمة ويعلمون انه ما من بشر الا ويحتمل قول الخطأ بوجه من الوجوه ولكن وجود الخطأ لا يلغي الصواب والحق واحتماله..
٦-تدريب آلة العقل على المحاكمات المنتجة منذ الصغر هو الضمانة الكبرى لمجتمعات تستفيد من الحوار لخلق مجتمعات أكثر رشدا.
جاري تحميل الاقتراحات...