10 تغريدة 4 قراءة Apr 01, 2021
بعد 10 سنوات من المواجهة بأجساد الأطفال الذين تأملوا بـ "الله" تبين أنهم كانوا يأملون بشيء غير موجود.
بعد أن قُتل الأطفال على مرأى "الله وعبيده" نستطيع أن نقول أن الله مدفون تحت أنقاض أعظم ثورة عرفتها البشرية وأكثر عدلاً ووضوحاً وأكثر كشفاً للحقائق المدفونة.
أجساد الأطفال أكبر من الله ورسله وأنبيائه
لقد قامت مجزرة البيضا ومجزرة الحولة وإغتصبت نساء حمص غي الشوارع على مرأى الله وبصره.
من قام به مؤمنون آخرون بالله العلوي والشيعي وعم يؤمنون بأنهم يقتلون "أطفال النواصب" وبذلك قتلوا الأطفال بدون ذرة ضمير أو وخزة وجدان
لقد رأى الله دموعهم وبردهم وعريهم في المخيمات... لقد رأى الله من يسرق المساعدات الإنسانية التي يجب أن تصل لهم... لقد رأى الله من سرق ثورتهم وباسم الله ورسله
لكنه لم يحرك ساكناً بل داعماً لبشار وجميع القتلة وغصابات السلطة والمعارضة
لماذا أسامح هذا الإله وألوم المجتمع الدولي؟!
كنت أعوّل في بدايات الثورة على أن يحمي الله الأطفال على الأقل... لكنه لم يفعل
لكنني أحسست بالخديعة وبدأ ضياء الله يموت كشمعة انتهت وإنطفأت ليحل محلها الإيمان بالشعب السوري القوي والعظيم والذي مهما طال الزمن سيدفن كل أوساخ الفكر الإجرامي الذي آمن بعضنا به
لقد رأى الله اللصوص يسرقوا المساعدات
ورأى اللصوص يصبغون أعظم ثورة بالسواد
ورأى من يزور ثورتنا ويحولها من ثورة الحق والكرامة إلى حرب واقتتال مذهبي وشعارات كاذبة مثل "نصرة دين الله"
إذا الله لا يستطيع نصرة دينه فليذهب للجحيم هو ودينه ورسله وكتبه.
باسم الإسلام سلمت المناطق المحررة
بإسم الإسلام تم إخفاء علم الثورة الموحد للسوريين لتأتي شعارات نصرة دين الله. وبإسمه سلمنا أوراقنا ومناطقنا للنظام بناء على رغبة الباب العثماني العالي. وباسمه صبغنا حتى أفلام المجازر بأناشيد دينية سمجة على طريقة تلفزيون المنار وأناشيده السمجة الممجوجة.
بإسم الإسلام حرّمنا خروج المرأة بالمظاهرات (لكي يرتاح شبيحة الأسد من نصف الشعب السوري) وبإسمه تحول الشعار من "الشعب السوري واحد" إلى شعار: "وما خرجنا إلا لنصرة دين الله"
إن كان الله عاجز عن نصرة دينه فلن أساعده. أنا أضحي من أجل الحق والعدالة التي لم يساعدنا الله بها
في #الذكرى_العاشرة_للثورة_السورية لم يعد ممكناً إقناع أطفال المخيمات الذين ضاقوا فقراً وبرداً وجوعاً وألماً بأن هناك إله رحيم ينصفهم
لم يعد ممكناً إقناع الأمهات اللواتي مازلن ينتظرن أبنائهن المعتقلين بتلك الرحمة
لم يعد ممكناً إقناع أحداً بالله وقد فعل المجرمين جرائمهم تحت رايته
كنت أتأمل أن الله سيستحي من دموع هذا الرجل المقهور
لكن عبثاً ذهبت كل آمالي
ولا بد لنا من العمل كثيراً حتى نعيد بناء ما سكت الله عن تدميره
لو كان هناك عدالة إلهية لتحققت فوراً لأن القاضي الذي يماطل بالحق هو قاضي مرتشي فاسد
#الذكرى_العاشرة_للثورة_السورية

جاري تحميل الاقتراحات...