حافة الأشياء
حافة الأشياء

@thedgeofthings

12 تغريدة 98 قراءة Mar 15, 2021
كنت سأفوت لذة التباهي بسكني بالقرب من منزل إليزابيث غاسكل، الروائية وكاتبة القصص القصيرة خلال العصر الفكتوري. منذ أربعة سنوات أقيم في المنطقة هذه، وأعبر من خلال شارع بلايموث شبه يوميًا دون أن أعير انتباهي للافتات المعلقة حول المنزل ذا الطراز المعماري المختلف. (12/1)
قبل يومين فقط كنت أعبر الشارع وتوقفت لالتقط بعض الصور لبناء المنزل، وقرأت اللافتة التعريفية للمنزل، المكتوب عليها: "إليزابيث غاسكل (1810-1865) روائية، ومؤلفة روايتي "ماري بارتون" و"كرانفورد" وأعمال أخرى، عاشت هنا". (2/12)
دهشت بأن الكاتبة الإنكليزية التي اشتريت لها كتابًا في العام الذي مضى، وكنت مهووسة بالبحث عن مؤلفاتها الأخرى إلى أن انطفأ شغفي بها، منزلها بالقرب مني. في سبتمبر الماضي اشتريت كتابها "الشمال والجنوب" من أمازون أو إحدى أكشاك الكتب المستعملة
(3/12)
التي تقام من قبل الطلاب بداية كل سنة دراسية أمام مبنى اتحاد الطلبة على شارع أكسفورد بمبلغ زهيد. اعتقد بأن ثمنه كان ما يقارب ٣-٤ جنيه استرليني. وكان فرحي يبلغ حدًا أعجز عن وصفه؛ لتمكني من شراء إحدى الكتب الكلاسيكية بهذا الثمن. (4/12)
تتحدث غاسكل في تلك الرواية عن الفرق بين الحياة الصناعية في الشمال وحياة الجنوب البسيطة في الفترة تلك عن طريق بطلة القصة مارجيت، التي كانت ابنة أحد القديسين الذين انتقلوا بعد ذلك للمدينة، تحديداً بعد استقالة والدها عن مهام الكنيسة،
(5/12)
كما تتحدث عن الصراعات الاجتماعية التي واجهتها بعد ذلك. كنت في الفترة تلك أبحث عن كتبها، ولكن لعدم وجود الترجمات العربية لمؤلفاتها، واستهلاكي للكثير من الوقت في فهم المفردات المستخدمة نظرًا لطريقة الكتابة ومدى جزالة لغة روايتها،
(6/12)
توغلت في طوايا الزمان بعيدًا عني مثل العديد من الكتّاب الذين لم أستطع قراءة الكثير لهم. حقًا لدي مشكلة أزلية في الحفاظ على شغفي تجاه الأشياء. أحب القراءة ولكن دراستي لا تسمح لي في أن التعمق بالكتب الكلاسيكية، ولهذا دومًا أبحث عن الكتب المترجمة.
(7/12)
يبدو بأنه علي أن أواجه تأثير الرأسمالية المفسدة بشكل جدّي. أيًا كان، اليوم فتحت موقع الحجز لأقوم بحجز تذكرة لزيارة منزلها من الداخل، ولكن للأسف الزيارات الآن مغلقة للزوار، يمكننا فقط مشاهدة المنزل عبر الفيديوهات.
(8/12)
مما عرفته عنها من خلال الموقع حتى الآن، بأنها استأجرت المنزل هذا بعد نشرها لأول رواية، وعاشت مع عائلتها فيه حتى وفاتها. وأن معظم رواياتها كتبتها في فترة إقامتها في هذا المنزل. أصبت بالبرنويا بعد معرفتي لكل تلك التفاصيل،
(9/12)
فمنذ أن كنت صغيرة وأنا أود أن أرى مكاتب الكُتّاب، وديكور منازلهم وطقوسها.
أشعر بأن معرفتنا لكل هذه التفاصيل الصغيرة، التي قد تبدو تافهة تقربنا لحقيقة الكاتب المجردة، وطريقة تفكيره. بالمناسبة، زوجها كان مهتمًا بالقضايا الاجتماعية مثلها، وكان يدرس الفقراء في الحي.
(10/12)
أشعر بأن الزوجان كانا يملكان حسًا إنسانيًا مبهرًا يتجلى في جميع ما كانوا يقومون به. لم اشتر التذكرة، معنوياتي تضاءلت. لا أرغب أن أزور المنزل مرئيًا. سأنتظر إلى شهر مايو لأتمكن من زيارته وأرى كل شيء في منزلها عن قرب.
(11/12)
أما الآن فسأكمل اندهاشي بعتاقة الأثاث والأشياء بمشاهدة الصور والفيديوهات المعروضة لمنزلها عبر الموقع التالي: elizabethgaskellhouse.co.uk
(12/12)

جاري تحميل الاقتراحات...