الأخ أحمد السيد وكتائب المجاهدات !
وردا على الاعتراض الذي قد يُقال بأنه ما أوجب الجهاد على النساء، أقول:ولم يبين أنه غير واجب بل ذكر بانتقائية "معتادة"نماذج لمن ذكر في التراجم بأنها"مجاهدة"وأن بعضهن قطعت يدها،والسلسلة في التأصيل والبيان والتوضيح واجب،
خاصة أنه ذكر الجهاد من جملة الأعمال المشتركة بين الرجل والمرأة في نصرة الإسلام.(وسيأتي التعليق على نموذج العالمة المفتية لاحقا)
وسأعلق على ما ذكره أحمد في الحلقة الأخيرة بتعليقات يسيرة ولكن لابد من التقديم بأمور:
وسأعلق على ما ذكره أحمد في الحلقة الأخيرة بتعليقات يسيرة ولكن لابد من التقديم بأمور:
أولا:المرأة بالإجماع ليست من أهل الجهاد فلا يجب عليها كما يجب على الرجال،قال تعالى"رضوا بأن يكونوا مع الخوالف" قال الكرجي:دليل على أن النساء لا جهاد عليهن وإن أطقنه، لأنه جل جلاله قد ذكر الخوالف مرتين في الآية الأولى والثانية،
ولم يخرجهن إنما أخرج من تشبه في التخلف عنه بمن لا جهاد عليه" نكت القرآن1/566
روى البخاري في باب جهاد النساء بإسناده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال جهادكن الحج"
روى البخاري في باب جهاد النساء بإسناده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال جهادكن الحج"
قال محمد بن عيسى بن أصبغ:
"واتفقوا كذلك أن المرأة ومن لم يبلغ والمريض الذي يستطيع القتال لا جهاد فرضا عليه" الإنجاد ص707 وذكره مثل ابن حزم في مراتب الجهاد.
وإنما تخرج النساء إذا احتيج إليهن لمداوة المرضى والسقاية، فإذا تعرض لها الكفار قاتلنهم ودافعن عن أنفسهن
"واتفقوا كذلك أن المرأة ومن لم يبلغ والمريض الذي يستطيع القتال لا جهاد فرضا عليه" الإنجاد ص707 وذكره مثل ابن حزم في مراتب الجهاد.
وإنما تخرج النساء إذا احتيج إليهن لمداوة المرضى والسقاية، فإذا تعرض لها الكفار قاتلنهم ودافعن عن أنفسهن
والأخبار التي جاء فيها خروج النساء إنما ذكر نساء كبيرات متجالات لذا نبه البغوي في شرح السنة11/ 13 على منع الشابة والجميلة، وهذا كله إذا كان هناك احتياج فإن لم يكن فلا يخرجن، بل قد منع جملة من الفقهاء خروجهن؛
قال في كشاف القناع (3/62) : (( و ) يمنع ( نساء ) للافتتان بهن , مع أنهن لسن من أهل القتال , لاستيلاء الخور ( أي الضعف ) والجبن عليهن ; ولأنه لا يؤمن ظفر العدو بهن , فيستحلون منهن ما حرم الله تعالى
قال بعضهم : ( إلا امرأة الأمير لحاجته ) لفعله صلى الله عليه وسلم . ( و ) إلا امرأة ( طاعنة في السن لمصلحة فقط كسقي الماء ومعالجة الجرحى ) لقول الربيع بنت معوذ : " كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي الماء ونخدمهم , ونرد الجرحى , والقتلى إلى المدينة " رواه البخاري
وعن أنس معناه رواه مسلم ; ولأن الرجال يشتغلون بالحرب عن ذلك , فيكون معونة للمسلمين وتوفيرا في المقاتلة)
بل ومنعوا الخروج بهن إلى الثغور؛(والثغر هو البلد القريب من بلاد الكفار ويُخشى عليه سقوطه) قال ابن قدامة:
ومذهب أبي عبد الله كراهة نقل النساء والذرية إلى الثغور المخوفة.وهو قول الحسنوالأوزاعيلما روى يزيد بن عبد الله، قال: قال عمر: لا تنزلوا المسلمين ضفة البحر. رواه الأثرم بإسناده
ومذهب أبي عبد الله كراهة نقل النساء والذرية إلى الثغور المخوفة.وهو قول الحسنوالأوزاعيلما روى يزيد بن عبد الله، قال: قال عمر: لا تنزلوا المسلمين ضفة البحر. رواه الأثرم بإسناده
ولأن
الثغور المخوفة لا يؤمن ظفر العدو بها، وبمن فيها، واستيلاؤهم على الذرية والنساء
قيل لأبي عبد الله:فتخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم؟قال:كيف لا أخاف الإثم،وهو يعرض ذريته للمشركين؟ " المغني9/206
الثغور المخوفة لا يؤمن ظفر العدو بها، وبمن فيها، واستيلاؤهم على الذرية والنساء
قيل لأبي عبد الله:فتخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم؟قال:كيف لا أخاف الإثم،وهو يعرض ذريته للمشركين؟ " المغني9/206
بعد هذه المقدمات فما حقيقة الأخبار التي ذكرها أحمد السيد عن أم عمارة رضي الله عنها،
هذا بحث لطيف لقاسم كحيلات بعنوان:
"ما حقيقة "أن أم عمارة وهي نسيبة، قاتلت عن النبي صلى الله عليه وسلم ودافعت عنه، وجرحت جراحات كثيرة". التحقيق : هذا لا يصح البتة، وكلام تروجه الأفلام،
هذا بحث لطيف لقاسم كحيلات بعنوان:
"ما حقيقة "أن أم عمارة وهي نسيبة، قاتلت عن النبي صلى الله عليه وسلم ودافعت عنه، وجرحت جراحات كثيرة". التحقيق : هذا لا يصح البتة، وكلام تروجه الأفلام،
فالقصة رواها الواقدي (المغازي.272-273/1) ومن طريقه ابن سعد الطبقات الكبرى (305/8). الذهبي في السير(281/2). وعبد الغني المقدسي (من مناقب النساء الصحابيات.ص:56).:" حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله، قال: سمعت عبد الله بن زيد ابن عاصم
يقول: شهدت أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تفرق الناس عنه دنوت منه، وأمي تذب عنه، فقال: يا ابن أم عمارة! قلت: نعم. قال: ارم! فرميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر، وهو على فرس، فأصبت عين الفرس فاضطرب الفرس حتى وقع هو وصاحبه، وجعلت أعلوه بالحجارة حتى نضدت عليه منها وقرا
والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر ويتبسم، فنظر إلى جرح بأمي على عاتقها فقال: أمك، أمك! اعصب جرحها، بارك الله عليكم من أهل بيت! مقام أمك خير من مقام فلان وفلان، ومقام ربيبك- يعني زوج أمه- خير من مقام فلان وفلان، ومقامك لخير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل البيت!
قالت:ادع الله أن نرافقك في الجنة. قال: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة.قالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا". قلت : القصة بهذا السند ساقطة :
- الواقدي : مشهور متهم بالكذب فلا يعول عليه. - ابن أبي سبرة هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة بن أبى رهم القرشى العامرى السبرى ، المدنى. قال يحيى بن معين :"ضعيف الحديث"
و قال على ابن المدينى :"كان ضعيفا فى الحديث".و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى :"يضعف حديثه".قال النسائى :"متروك الحديث".(رواة التهذيب.7973). قال ابن حبان :"كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به".قال الساجى :"عنده مناكير".
و قال الحاكم أبو عبد الله :"يروى الموضوعات عن الأثبات".(تهذيب التهذيب.28/12). - الحارث بن عبد الله هو الأعور، ضعيف الحديث وكذبه الشعبي.قال ابن حبان:"كان الحارث غاليا في التشيع، واهيا في الحديث"وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه غير محفوظ". وضعفه الدارقطني، وقال أبو زرعة:"لا يحتج بحديثه"
. وقال أبو حاتم:"ليس بقوي، ولا ممن يحتج بحديثه". ورواها في مغازيه متفننا بسياقتها الكثيرة ولا ينفع ذلك فهو ساقط الرواية. وهي عند ابن هشام في السيرة(81/2):"ذكر سعيد بن أبي زيد الأنصاري: أن أم سعد بنت سعد بن الربيع كانت تقول: دخلت على أم عمارة، فقلت لها: يا خالة، أخبريني خبرك،
فقالت:خرجت أول النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في أصحابه، والدولة والريح للمسلمين. فلما انهزم المسلمون، انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت أباشر القتال، وأذب عنه بالسيف، وأرمي عن القوس،
حتى خلصت الجراح إلي. قالت: فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور، فقلت: من أصابك بهذا؟. قالت: ابن قمئة، أقمأه الله! لما ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يقول: دلوني على محمد، فلا نجوت إن نجا،
فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير، وأناس ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربني هذه الضربة ولكن فلقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان".
قلت : هذا إسناد منقطع، فسعيد بن أبي زيد هو النحوي المشهور سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي زيد الأنصاري. ولد سنة نيف وعشرين ومئه.(سير أعلام النبلاء.9/ 494). وراجع (ما شاع ولم يثبت.العوشن.ص:160). و( السيرة النبوية الصحيحة.أكرم العمري.390/2)
وأما موضوع يوم اليمامة فقد روى ابن إسحاق الخبر تارة مرسلا وتارة متصلا وهذا اضطراب من ابن سحاق وعلى طريقتكم في التعنت في قبول الأخبار لا يصح، فلا يتحول أحدكم إلى أبي حاتم في الأحاديث والآثار التي لا تروق له، ويتساهل في الأخبار التي تروق ويحملها ما لا تحتمل
والخبر أصلا أنها لم تخرج مجاهدة بل خرجت لسقاية الجرحى كما جاء في هذه الأخبار
وعلى فرضية ثبوت الخبر فمعناه على ما قدمنا وهو للمرأة الظاعنة في السنة كما قال الأوزاعي.
وعلى فرضية ثبوت الخبر فمعناه على ما قدمنا وهو للمرأة الظاعنة في السنة كما قال الأوزاعي.
ثم لنفرض أنها خرجت مجاهد مقاتلة تمتطي صهوة الجواد، أين بقية نساء المسلمين عن هذا الفضل والنصرة والعمل المشترك للإسلام وخاصة أن بعضهن سألن الجهاد صراحة فكان الجواب واضحا: جهادكن الحج؟!!
جاري تحميل الاقتراحات...