نهشـل
نهشـل

@some_one225

18 تغريدة 594 قراءة Mar 14, 2021
[ إشكالٌ وبيان ]
الحمدلله وبعد: قبل ساعات رفع أحمد السيد مقطعاً في اليوتيوب يقول فيه أنه يوضح ماتقدمه سلسلة التأصيل للمرأة، وقد وقعت منه أخطاء، أو لنقل "إشكالات"، ولعلنا في مقام الناصحين لا الأعداء المتربصين، نبين ذلك لبيان الحق بإذن الله، وهو كالآتي:
#سلسلة_التأصيل_للمرأة
🔹في الدقيقة[2:00] ينتقد أحمد السيد التي تقول أنها شامخة في حجابها، ويقول: "كأنه الشموخ هذا متمثل في هذه العبادة فقط وكأنه النموذج الذي لايكون الشموخ إلا به".
الرد: لاتنتقد من تشمخ بشرع الله بنية إظهار دينه =
فكون المسلمة تفخر بحاجبها في زمن خلعن فيه النساء حجابهن وتآمرت دول العالم عليه حتى بقوة القانون هو قمة الشموخ وقمة الإظهار لدين الله عزوجل، وهو أكثر مايجعل الإنسان يفرق بين الملتزمة وغيرها، وهذا هوفعل السلف:
فعندما كان المبتدعة لايمسحون على الخفين كانوا يميزون المبتدع من غيره به=
بل وجعلوا المسح على الخفين في كتب العقائد لإثبات كونه علامة ورمز لأهل السنة ومخالفةً لأهل البدع، وغيرها من الأمثلة.
وعقلاً: من تفتخر بحجابها في هذا الوقت تحديداً لايعني أنها تقول هذا هو النموذج الوحيد، فما أدري ما الداعي لهذا الانتقاد.
🔹في الدقيقة [3:30] يقول أحمد السيد: "لا أقول في خطابي وكأني أقول المرأة خلقت لطاعة زوجها، المرأة خلقت لتحقيق العبودية، ومساحة تنفيذ هذه العبودية واسعة جداً، وواحدة من صورها طاعة زوجها بالمعروف".
الرد: هذا الكلام فيه إشكالات عدة، ومهم جداً التوقف عنده،=
فالقول بأن المرأة خلقت لطاعة زوجها باستنكار هو غريب حقيقةً، وهو كاستنكار المتدثرات وحججهم، والرد عليه على قسمين:
▪️القسم الأول: أن إجابة سؤال: هل خلق الله المرأة للرجل هي: نعم، وهذا هو قول السلف، قال الماوردي في أعلام النبوة :" فلما تكامل خلق آدم استوحش فخلق له حوّاء"(56).
وروى الطبري عن التابعي السدي في تفسير {وخلق منها زوجها}:
أسكن آدمَ الجنة، فكان يمشي فيها وَحْشًا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومةً فاستيقظ، فإذا عند رأسه امرأة قاعدة، خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إليّ.
فنعم خلقت المرأة لأجل الرجل، ولاتعارض - كما في التفسير -بين كونها خلقت للرجل مسخرةً له وبين كونها مأمورة بعبادة الله وتوحيده مثل الرجل.
▪️القسم الثاني: هل خلقت المرأة لطاعة الزوج؟ يقولها أحمد السيد باستنكار، ثم يردف قائلاً ماذكرنا سابقاً:" المرأة خلقت للعبودية...."
وكأن هناك تعارضاً بين عبادة الله وطاعة الزوج ! الكلام يجعل المستمع للحظة يظن أن طاعة الزوج ليست من عبودية الله !
قد دلَّت الأدلة من السنة على أن من أعظم العبادات للمرأة بعد مافرضه الله عليها هي أن تطيع زوجها، وقد جاء في البخاري أنه لايحل للمرأة الصوم تطوعاً إلا بإذن الزوج وقال أهل العلم: حتى قضاء الفرض في الوقت الموسع لايحل لها دون إذنه، فحقوق الزوج عبادة مقدمة على غيرها من العبادات !
وحديث النبي ﷺ "لاتؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها"
فطاعة الزوج وأداء حقه هي من أداء حق الله ومن عبادته.
فالعجب والاستغراب ممن يزهد في طاعة الزوج بكلامه ويستنكر من يدعو إليها.
🔹في الدقيقة [9:23] يقول أحمد السيد: "الدين أعز ماتملك - يعني المرأة - وليس الزوج أعز ماتملك".
قلت: لازلت أتعجب تصوير شيء من التعارض بين الدين والزوج، كما سبق مع مسألة العبودية، إذ كما يعلم كل عاقل وبالأدلة أن الزوج وطاعته جزء من دين المرأة وعبوديتها.
وأغلب كلامه كهذا !
🔹في الدقيقة[14:00] ومابعدها: يزعم أحمد السيد أن هذه السلسلة تأصيل للتسليم والقضية الكبرى "العبودية لله".
الرد: ونحن لانختلف في أهمية هذا أبداً، وكون زرع التسليم في قلب المؤمن من أهم الأمور لتقبله أحكام الله والرضا بها.
إلا أنني بحسب ماشاهدت في ثلاث حلقات لم يُأصَّل هذا الجانب=
لهذا فإن الاحتجاج بهذه بمسألة "نحن نأصل التسليم" هو كالاحتجاج بالوهم، لأن الثلاث حلقات كانت عبارة عن "مكانة المرأة" وكيف أنها لكونها أنثى فقط فإنها قد حظيت بكثير من المزايا، وتركيز من أحمد السيد على ذكر نماذج تؤصل للمرأة المعاصرة لا العابدة=
ومن ذلك ذكر الأمثلة الاستثنائية في خروج النساء للجهاد، وذكر الأمثلة على عمل المرأة، وجعل أحد القضايا الكبرى للمرأة "رواية الحديث"! والتكلف الشديد في الاستدلال بالنصوص لبيان "مكانة المرأة" ، فأين هو تأصيل مسألة التسليم والعبودية لله؟ هذا هو محل النزاع فليس هناك تأصيل لهذا أصلاً!
وإنما ذُكر في ح2 مثالان خلال دقيقتين تقريباً وهما اللذان يصبان في أساس المسألة وهو حديث عائشة:" رحم الله نساء الأنصار لما أنزل الله وليضربن بخمرهن..."
ومثال امتثال الصحابة لصب الخمر في طرقات المدينة، دقيقتان من ساعتين إلا ربع!
فهل يصح أن يقال هذا تأصيل التسليم والعبودية ؟
وإن لم أهم ربما ذكر في الحلقة الأولى سبب نزول أواخر سورة البقرة وهو يخص التسليم.
ومعنى الكلام بالجملة أن مسألة التسليم لله لاتشكل سوى جزء يسير جداً من الحلقات، ومن المفترض أن أول الحلقات يكون التركيز كله عليها وتؤصل كما يسمى التأصيل العلمي، ولايوجد تأصيل في الحلقات وإنما "قصص".
ولو كانت الحلقات فعلاً تأصيلاً عقدياً للتسليم لماذا ننتقد منفعة أخواتنا المسلمات؟ فالكلام شيء والواقع شيء آخر.
ختاماً نقول اللين لايعني اجتزاء مايرضي الأهواء لرضاها، وهذا لاينمي "التسليم" بل يضعفه، ولاتعارض بين قول الحق واللين.
قل الحق واضحاً "باللين".
وبالله التوفيق.

جاري تحميل الاقتراحات...