abdelaziz  essaouri
abdelaziz essaouri

@AEssaouri

17 تغريدة 97 قراءة Mar 13, 2021
1-من #نوادر_المخطوطات_الأندلسية : كتاب موطأ إمام دار الهجرة أبي عبدالله مالك بن أنس الأصبحي رضي الله عنه ، رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي رحمه الله ( ت 234 ه‍ ) .
في شهر أكتوبر من سنة 1997 ، عرضت للبيع في مزاد كريستي بلندن نسخة أندلسية من الجزء الأول من كتاب الموطأ ،
2-كتبت في الجامع الكبير بغرناطة سنة 542 ه‍ / 1147 _ 1148 م ، بخط هشام بن سعد بن خلف الغساني الغرناطي ، وتقع هذه النسخة في 76 ورقة ، مقاس 29 / 21 سم ، وقد كتبت بخط أندلسي دقيق متقن ، وكتبت العناوين بخط جلي ، أما الحواشي فكتبت بنفس الخط الأندلسي لكن بقلم أدق .
3-احتوى هذا الجزء على كتاب الصلاة ، وكتاب الجنائز،وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام،وكتاب الحج، وكتاب الجهاد، وكتاب الطلاق.
ونقرأ في تقييد الختام،ما نصه: "كتبه هشام بن سعد بن خلف الغساني في آخر ذي الحجة عام اثنين وأربعين وخمسمائة بمدينة غرناطة ، وفي جامعها الكبير، يتلوه كتاب الجهاد".
4-وهناك جزء آخر يكمل الجزء الأول، وهو الجزء الثاني، وقد كتب سنة 543 ه‍ / 1148 _ 1149 م، وينتهي بكتاب المساقاة،
ونقرأ في تقييد ختامه، ما نصه: " تم كتاب المساقاة، والحمدلله رب العالمين، على يد هشام بن سعد بن خلف الغساني في المحرم مفتتح عام ثلاثة وأربعين وخمس مائة بمدينة غرناطة،
5-يليه كتاب كراء الأرض " .
والراجح أن خطي الجزءين معا لنفس الناسخ ، فالحروف متشابهة ، وحتى الأخطاء النحوية تتكرر في الجزءين ، وإن كنت أرتاب تارة في تقييد ختام الجزء الأول ، وأستبعد تارة أخرى نظرية التزوير فيه .
6-ونسخة مزاد كريستي بلندن ، ذكرها المستعرب الفرنسي فرانسوا ديروش في كتابه : " المدخل إلى علم الكتاب المخطوط بالحرف العربي " ص 299 ، كما وصفها المستعرب الإنجليزي Tim Stanley في كتابه : " The Qur'an , Scholarship and the Islamic Arts of the Book, Londres , 1999 , p . 33 n 17 " .
7-وقد اقتنى متحف الفن الإسلامي بالدوحة هذه النسخة ، وتوجد في مكتبته، وتحمل رقم 320 M S سنة 1999.
أما ناسخ هذين الجزءين من مخطوطة كتاب الموطأ، فهو هشام بن سعد بن خلف الغساني، من أهل غرناطة ، كان حيا سنة 543ه‍ ،فلم أهتد إلى ترجمته في غير هذا المصدر .
أما مكان نساخة هذه المخطوطة،
8-فهو الجامع الكبير بمدينة غرناطة ، أو مسجد البيازين Albaicin الكبير ، وإطلاق كلمة " الكبير " عليه ، لتمييزه عن جامع غرناطة الذي يسميه ابن الخطيب ( ت 776 ه‍ ) في كتابه:
" الإحاطة في أخبار غرناطة " بالمسجد الجامع أو المسجد الأعظم أو الجامع الأعظم .
9-وقد ناقش هذه القضية أستاذنا الفاضل صالح بن محمد السنيدي في مقالتيه الحفيلتين عن المساجد في غرناطة ، وجامعها الأعظم .
وعن ربض البيازين الذي يوجد به الجامع الكبير بغرناطة . يقول ابن فضل الله العمري ( ت 749 ه‍ ) في موسوعته : " مسالك الأبصار في ممالك الأمصار " 4 / 120 :
10-"وحول غرناطة أربعة أرباض ، منها : ربض البيازين الذي بناحية باب الدفاف ، وهو كثير العمارة يخرج منه نحو من خمسة عشر ألف مقاتل كلهم شجعان مقاتلون معتادون بالحروب ، وهو ربض مستقل بحكامه وقضاته وغير ذلك ....ومساجد المدينة ورباضاتها لا تكاد تحصى لكثرتها " .
11-وقد ذكر الرحالة الإيطالي أندريا نافاجيرو Anderea Navagero أن هذا الربض قد أخذ اسمه من أهل بياسة الذين لجأوا إليه بعد سقوط مدينتهم في أيدي المسيحيين ، بينما يرى بعض المؤرخين أن كلمة " البيازين " جاءت بسبب اشتغال بعض سكان هذا الحي بتربية البزاة التي كانت تستخدم للصيد ،
12-وقد امتدح الرحالة المصري عبدالباسط هذا الربض عند مروره به ، ويعرف اليوم في الإسبانية باسم Albaicin.
ويقول ابن الخطيب في كتابه : " الإحاطة في أخبار غرناطة " 3 / 25 في ترجمة أبي عبدالله محمد بن أحمد بن فتوح بن شقرال اللخمي الطرسوني الغرناطي ( 730 ه‍ ) :
13-" أحظاه وزير الدولة أبو عبدالله ابن المحروق ، واختصه ، ورتب له بالحمراء جراية ، وقلد نظره خزانة الكتب السلطانية ، ثم فسد ما بينهما ، فاتهمه ببراءات كانت تطرح بمذامه ،
14-بمسجد البيازين ، وترصد ما فيها ، فزعم أنه هو الذي طرحها بمحراب المسجد ، فقبض عليه واعتقل ثم جلاه إلى إفريقية " .
والجامع الكبير أو مسجد البيازين بغرناطة ، بناه المرابطون ،
15-وقد تم تحويله بعد خروج المسلمين من الأندلس إلى كنيسة ، وبنيت فوق موقعه كنيسة سان سلفادور San Salvador ، وما زالت تقوم إلى جانبها حتى اليوم بقية من أسوار الجامع وعدة من بوائكه ، وجزء من صحنه .
تحية إعزاز وتقدير وإكبار واحترام إلى صديقي المستعرب الإنجليزي
16-إمبرطو بونجانينو Umberto Bongianino أستاذ الفن الإسلامي بجامعة أوكسفورد ، على جهوده وإسهاماته الكبيرة في تكشيف وجرد المخطوطات الأندلسية
المؤرخة حتى نهاية عام 600 ه‍ في مكتبات العالم .
17-تحية أخرى إلى الصديق الأستاذ إسماعيل البكاي مدير مكتبة البيازين Libreria Albaicin بشارع مولاي العباس التي افتتحت اليوم بمدينة تطوان أخت مدينة غرناطة ، وهي مكتبة تجارية مختصة في تراث الأندلس والمغرب .
وكتب عبدالعزيز الساوري في رباط الفتح......

جاري تحميل الاقتراحات...