Rachid Aourraz | رشيد أوراز
Rachid Aourraz | رشيد أوراز

@aourraz

10 تغريدة 15 قراءة Mar 12, 2021
الخط الأزرق: انقسام أحزاب اليسار في 26 دولة غنية بين 1960 و2020.
الخط الأسود: عدد الأصوات التي تحصل عليها مجمل الأحزاب اليسارية في نفس البلدان.
هذه الظاهرة العجيبة أدت لتراجع عالمي لليسار. البعض في المغرب ما يزال يعتقد أن تراجع اليسار سببه قوة وحنكة وتدبير الدولة/المخزن، لكن الحقيقة هي أن اليسار تقلص لأسباب ذاتية ترتبط بعقم فكري أصابه وأخرى موضوعية بسبب تراجع الصناعات ومن تم قوة ونفوذ النقابات العمالية ...
مقابل تطور القطاع الخدماتي والتكنولوجيا الحديث ذات العائد الاقتصادي الكبير مما حسن أوضاع العمال، ولم تفلح النقابات في دمج عمال قطاع الخدمات في النقابات كما تم من قبل في القطاعات الصناعية منذ الثورة الصناعية حتى ظهور تاتشر ورونالد ريغن في الساحة السياسية البريطانية والأمريكية.
الأغلبية من المحللين، يعتقدون أن الدولة قادرة على تكرار تقليص اليسار وتحجيمه وتفتيته في مواجهة الإسلاميين، هذا بالإضافة إلى كون هذا وهما هو أيضا يبين عطب النخب والمعلقين والصحفيين في قراءة واستيعاب ما يجري خارج الحدود.
الإسلام السياسي يتغذى من روافد هوياتية وثقافية متجذرة وهو جواب محلي على مشاكل الهوية والاستعمار وفشل الدولة القومية ما بعد الاستعمار، وفي المنطقة ككل نبت الإسلام السياسي في السياسة وفي الشارع وفي مختلف مجالات الحياة...
... ولا يوجد في مراحل أفوله، بل الحقيقة التي يجب أن يتصالح معها الجميع، هو أنه يوجد في مراحل الانطلاق والنمو، وسيكون جزءا من المشهد السياسي لعقود قادمة. وإذا فشل، فيخرج من رحمه إسلام سياسي يرجع لحمل نفس القضايا الهوياتية والدينية والثقافية مضافا إليها قضايا أخرى..
... لأن الدولة التي تفشل في قضايا التنمية تترك وراءها كثير من القضايا تحتاج لمن يحملها ويجيب عنها، الإسلام السياسي سيتولى تلك المهمة بالتأكيد بسبب أنه ليس هناك تيار اجتماعي وإيديولوجي بديل الآن.
لكن هل سيتحول الإسلام السياسي إلى تيار مهيمن، هذا لا نعلمه، لأنه لا توجد تجربة منفتحة نختبر فيها القوة الحقيقيية للإسلاميين ما عدا تونس. وتونس تبين أن هيمنة الاسلاميين على الدولة والمجتمع صعبة، إذا احترمت المؤسسات الحديثة، فبالكاد يحصلون ثلث المقاعد البرلمانية.
أما التجربة التركية، فتبين أن الحركات القومية قادرة على مناكفة الإسلاميين ومواجهتهم، بمنطق السياسة طبعا.
عدم فهم هذا يؤدي إلى تضييع الوقت فيما لا يفيد مثل تغيير قواعد اللعبة الانتخابية/السياسية، أو صنع بلوكاج لعرقلة مخرجات العملية الانتخابية وهي أساليب كلفتها الاقتصادية والاجتماعية كبيرة، وتغذي في الوقت نفس الغضب الاجتماعي الذي سيتغذى عليه الإسلاميون مستقبلا.

جاري تحميل الاقتراحات...