𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

38 تغريدة 7 قراءة Mar 11, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ البطل ضابط المخابرات الحربية .. عابد المصري .. وقصة شهداء الكهف
3️⃣ الحلقة الثالثة
🔘 حرب 67 والهروب
هاجمني النوم أو الإغماء حيث كنت أشاهد الأشياء مكررة فكل جثمان زميل أشاهده لعدة أشخاص كأنما أصبح القارب مليئا بالموتى
تابع 👇👇
١-أحترقت عيونى من أشعة الشمس وأصبحت دامعة وأشعر بالألم بداخلها
لا أستطيع تحديد الفترةالزمنية التي رحت فيها في سبات لكنى تنبهت على أصوات نوارس البحر وقد حطت علي أجناب المركب وتوالت الأسراب في الهبوط حتي خيل إلي أنني أعيش في جزيرة منعزلة مع تلك الطيور البيضاء قفز أحد تلك الطيور وحط
٢-علي جثة زميلي فاروق وتبعه البعض والبعض الآخر اتجه إلي جثة سلمان ثم أتي إلي البعض
وبمجرد أن حط أول طائر فوق جسدى حتي هببت مذعورا أشير إليهم صارخا هاشا بيدى بأن أبعدوا وابتعد البعض وظل عدد قليل منها واقفا أمامى
أما من ابتعد فقد ركز عمله على الزميلين كان شيئا فظيعا وأنا أشاهد تلك
٣-الطيور الجارحة وهي تتقاتل علي قطع اللحم التي استطاعت استخلاصها لم يكن لدي القدرة لفعل أي شيء فكرت بأنه يجب علىّ الابتعاد ومغادرة هذا المركب ولكن إلي أين؟
ثم فكرت بالقفز إلى المياه ولكن لن أستطيع الصمود طويلا وكنت أشاهد أشجار النخيل علي البر على مسافة لا تقل عن اثنين كيلومتر
٤-ولن أستطيع الصمود سباحة تلك المسافة الطويلة وما عليه حالى كما كنت أخشى أسماك الدلافين بحجمها الكبير وبأعدادها الوفيرة والتى تحيط بالقوارب ولكنها لم تهاجم أى قارب أو تتناول طعاما من أجساد الضحايا التى به
عادت طيور النورس للهجوم علي جسدى للمرة الثانية وشعرت بأول نقرة برقبتى من
٥- إحداها حيث شعرت بألم شديد كأنه خنجر ونصله السيئ اقتطع جزءا من جلد الرقبة ولم أستطع الصياح حيث كنت أشعر بآلام في اللثة وبأسنانى وكنت أشعر بأن فمى في حالة سيئة من الالتهاب والألم وتحاملت علي نفسى وهبطت أسفل المركب واختبأت بحجرة صغيرة لأبتعد عن خطورة تلك الطيور التي كانت بأعداد
٦- كثيرة وانشغلت الطيور عنى بالوليمة بأعلى المركب
ولكن البعض أتى إلي حجرتى محاولا الهجوم على ولم تكن الحجرة مزودة بباب فهى حجرة صغيرة لا تزيد مساحتها عن متر مربع وحجمها بالكاد متر مكعب كنت في خوف ورعب وأنا أشاهد تلك الطيور الراغبة بالفتك بى وما شاهدته على زميلىّ أثار الرعب والهلع
٧-في نفسى لم أستطع التصرف شاهدت خلفى لوحا خشبيا أعتقد بأنه الباب وأنه يوضع بوضع الركن وليس له مفصلات أو ترباس بكل عزمى وقوتى أتيت به ووضعته علي الباب ووضعت ساقى خلفه أسنده حتى لا يقع ويسقط على
كنت أسمع مناقير الطيور محاولة الوصول إلى وأنا بداخل الحجرة الصغيرة لا حول لى ولا قوة
٨-إلى أين الهرب فكل الظروف المحيطة بى سيئة إلى درجة كبيرة وتساءلت
لماذا تترك تلك الطيور الجثتين بأعلى وتهاجمنى؟
وظل هذا الحال لفترة أعتقد أنها تخطت ساعة زمن فلقد كان الوقت طويلا وكأنه دهر من الزمان وحينما كنت أحاول التفكير في إنقاذ نفسى لا أعثر علي أى حل أستطيع من خلاله العمل علي
٩- بقائى علي قيد الحياة من خطورة تلك الطيور القاتلة حيث كنت أشعر بفراغ في عقلى ولا أجد المخرج أمامى من حالتى الصحية السيئة
ظللت علي هذا الحال حتى شعرت بأن الليل جن ولا ضوء يدخل على في مكمنى هذا فخرجت أتسلل إلى بطن المركب لم أعثر علي أي طائر وحمدت الله على ذلك
جلست قليلا وضرب ضياء
١٠- القمر وجهى بضوء خافت لفترة زمنية وأعتقد بأن هذا الوقت كان في الربع الأول من الشهر العربى لأن ضياءه جفل وانفك مسرعا تاركا البحر وأنا بداخله في ظلام الليل وظلام الحياة القاسية وعلي ظلال الأضواء البسيطة شاهدت الزميلين لم أستطع الصراخ وكل ما حدث أن هاجمنى الإعياء فسقطت في باطن
١١-المركب ولكنى شعرت بأننى سقطت في بركة مياه فلقد تزايدت كمية المياه المتسربة إلى المركب والتى أصبحت تغطى نصفه على أقل تقدير وهذا يعنى بأن المركب سوف يغرق بعد ساعات قلائل ثم شاهدت قطع من اللحم المتناثرة ومع زيادة التركيز تبين لى أنها بعض أجزاء من المعدة وخلافه تخص الشهيدين مما
١٢-زاد من فزعى وشعرت بأنه سوف يدفع بى للجنون
ما أفزعنى هو مشاهدة الهياكل العظمية للزميلين بعد أن نجحت طيور النورس في التهام الجسدين كانت عظام يحيط بها احمرار وبقايا ملابسهم وبعض شعر بالرأس وأصابع اليدين لم أستطع أن أفرق شخصية كل واحد عن الآخر فقد التهمت طيور النورس الشهيدين
١٣-بالكامل
الآن علمت نهايتى المحتمة والقادمة
ناجيت ربى بأن ينهى حياتى حتى أتخلص من هذا الألم النفسى والبدنى ونظرت إلى المياه الهادئة الساكنة أعيد التفكير هل من الواجب علىّ القفز في المياه وأكمل طريقى سباحة حتى الشاطئ
لم أكن أعلم أين اتجاه الشاطئ وأثناء هذا شاهدت سراجا يضئ ويخفت
١٤-في اتجاه ما
وتسائلت هل هو الشاطئ؟
أو أنها مركب في المياه تقوم علي الصيد؟
كان واضحا أن سبب تراقص تلك الإضاءة أنها منبعثة من ِمشعل يدوى أو لمبة أو فانوس وليست إضاءة من كهرباء مركب فلا يتم تراقص ضياء الكهرباء بتلك الطريقة
وجاءت موجة شديدةدفعت بالمركب المغطى بالمياه إلى مسافةبعيدة
١٥-في اتجاه الإضاءة شعرت بأننى اقتربت من الشاطئ خاصة حينما سمعت أصوات بشر وصوت نباح كلب إذا اقتربت من الشاطئ
جمعت كل شجاعتى محاولا القفز إلى الماء ولكنى جبنت وظللت على هذا الحال لأكثر من ساعة تقريبا وكل ما حولى يثير الرعب والخوف فسماء مظلمة ومياه سوداء ولا أعلم ما يخبئه لى القدر
١٦-في هذا الظلام من شر ينتظرنى سواء بأعلى من النوارس البحرية أو من أسفل من أسماك الدلافين أو من غيرها وأخيرا صدر قرار الطبيعة حيث غاص المركب في المياه وشعرت بأننى أطفو فوق سطحه وشعرت ببرودة المياه والبلل
قاومت خوفى وألمى بالسباحة حبا في الحياة ودفاعا عن النفس بأننى لن أظل لقمة
١٧-سائغة لطيور النورس البحرية فكنت أسبح بكل قوتى رغم إصابتى الشديدة والالتهابات والتسلخات بمسطح جلد الوجه والرقبة كنت أشعر بأننى عدت إلى الوراء عدة أعوام حينما كنت أغامر بالسباحة لمسافات طويلة منافسا أصدقائى بالإسكندرية
إذا استعاد عابد السباح الماهر لياقته وقوته مما دفع بى للشعور
١٨-بالثقة فساعد هذا على أن تعود إلى بعض من شجاعتى التى ولت وهربت منذ مشاهدة النوارس البحرية
ظللت أسبح وأسبح وأشاهد الأضواء تقترب منى وهذا دليل بأننى قريب من الشاطئ
لم أشعر بما يخبئه لى القدر فقد شعرت بأن بالمياه كائنات دقيقة وصغيرة تنهش في جسدى ولا أعلم ما هذا؟
هل هي قناديل البحر
١٩- الحارقة للجلد والتي شاهدت من آثارها الكثير علي المصطافين من حالات احتراق للجلود!
عدت ونفيت أن تكون قناديل البحر حيث إن نشاطها صيفا أثناء النهار كما كنت أشعر بسكاكين تقطع بجسدى وتأكد لى بعد ثوان أنها أسماك خاصة من التى تبحث عن الدماء أو الجثث الغارقة ومهمتها تنظيف المياه من
٢٠- الكائنات النافقة أحاطت بى تلك الأسماك والتى تتحرك بأسراب تضم المئات لقد تأكد لى أنها أسماك من النوع القاتل التى تهاجم الأسماك الكبيرة الميتة وتقوم بالتهامها كنت أشبه بأى كائن يحتضر أو مات وتلتهمه أسراب النمل مثل ما كنت أشاهدها تهاجم دود القز الذى كنت أحتفظ به داخل علبة أثناء
٢١-مرحلة الدراسة بالابتدائى حيث يهاجم الديدان ويقتلها ويقطعها إلى أجزاء صغيرة ينقلها إلى عشه استعدادا لفترة البيات الشتوى كنت أصرخ وأتألم ولكن من يسمعنى ومن يعمل على إنقاذى
أثناء ذلك شاهدت عيونا كبيرة وأجسادا طويلة تحيط بى وانتابنى الهلع ..هل هي أسماك القرش أو أسماك الدلافين التي
٢٢- سوف تبتلعنى في دقائق ..تأكد لي أنها أسماك الدلافين هربت منى الحياة وهاجمنى الاغماء وأنا متجه للدخول في حالة من الغيبوبة التامة شعرت بمن يدفع بجسدى للأمام وشئ مثل العوامة يرفعنى من الماء لأعلى حيث توقفت عن السباحة وشعرت بأننى أغطس إلى داخل الماء وسوف أختنق أسفل سطح البحر لكن
٢٣- تأكد لى بأن أسماك الدلافين هى التى ساعدتنى على الطفو ودفعت بى فى إتجاه الشاطئ ولا أعلم ماذا حدث بعد هذا ولكنى تنبهت وأفقت علي شئ مؤلم يمزق جانبى الأيسر وشعرت بالدماء حارة تندفع من جسدى فقد إصطدمت بقطع من الصاج الملقاة بالبحر علي الشاطئ وأعتقد أنه برميل صاج فارغ فمزق جسدى الذي
٢٤- كان شبه هلامي من احتراقه متأثرا بأشعة الشمس وبخر المياه المالحة ولم أعد أشعر بأى شئ سوى إننى اتنفس وأعيش وأنا مستلق على الشاطئ
ومازلت أعيش حيث كنت أسمع بعض أصوات لبشر وأشعر بهبوب الرياح على جسدى المبتل كما ابتعدت عنى الأسماك الصغيرة القاتلة وأسماك الدلافين المرعبة والتي تجاوز
٢٥-عددها الأربعة على الأقل
ظللت على هذا الحال لفترة لا أستطيع تحديد توقيتها الزمنى تنبهت من حالة الإغماء المتقطع وتأكد لى بأننى مازلت مستلقيا على رمال الشاطئ وابتعدت عن الماء كيف تم هذا لا أعلم ولكنى أعتقد أن موجة الجزر هى التى قامت بهذا فانحسرت المياه عن جزء من الشاطئ
شملتنى
٢٦- السعادة رغم ما ألم بى من آلام وأوجاع بكل أنحاء جسدى
وبعد قليل شاهدت السراج المضئ الذى كنت قد شاهدته وأنا بداخل المركب قبل أن تغرق بداخل البحر وسمعت وشعرت ببشر يتحدثون بلهجة عربية واضحة وأقرب ما يكون إلي لهجة المصريين
كانت الأصوات ناعمة والتى تدل على أنها لنساء وليس لرجال
٢٧-اقتربت منى الأصوات أكثر فأكثر يصاحبهم ضوء خافت لم أشاهدهم ومازلت مستلق علي وجهى واقترب أحد الأشخاص منى وتبينت من درجةالصوت أنها لسيدة قامت تتفحصنى وأخبرت الأخريات بأنه قتيل من آثار الحرب
سمعت اراء عديدة إحداهن تطلب تركى لحالى وأخرى ترفض هذا وإننى سوف أسبب لهن الأمراض والرائحة
٢٨- الكريهة وتحدثت إحداهن بأنه من الأفضل نقله إلى مكان بعيد جنوب الدار بمائتى متر ونقوم بعمل حفرة بالأرض نوارى فيه جسده قبل التحلل
تساءلت إحداهن وكيف ننقله من هذا المكان وكل جزء بجسده مقطع وممزق والدماء مازالت تسيل منه؟
فأجابت الأخرى بأننا نستطيع وضعه في لفافة مثل بطانية قديمة
٢٩-ونرفعه فى نقالة الأتربة ذات العجلة الواحدة وندفع به أو نجره أرضا وهو ملتحف بالبطانية ومازالت المناقشات دائرة والاقتراحات مستمرة وكل ما تأكدت منه أننى سوف أوارى التراب بعد قليل وهن يشاهدن ما أنا عليه وأن حالتى سيئة للغاية وكلها دقائق وأسلم الروح وأنتقل إلى جوار ربى وألحق بمن
٣٠-سبقونى وهم جنودى وزميلي سلمان وفاروق الفيومى
وشعرت بأننى أهوى من قمة مرتفع عال وروحى تسحب من بين ضلوعى ولم أعد أسمع نقاشا فقد أغلقت أذنيَّ
بعد قليل تنبهت وسمعت همهمة ثم شعرت بأن جسدى يدفع وتبدل وضعى وأصبحت أنام علي ظهرى أشاهد السماء وتلك الوجوه التي تمعن النظر فى خلال ظلام
٣١-دامس لايبدده سوى ضوء الفانوس الخافت شهقت إحداهن تخبر الأخريات بأن الرجل مازال حيا وسمعت تنفسه
وأخرى أخبرتهن بأنها شاهدت لمعة عينيه والتى تدل علي أنه ما زال حيا وسمعت إحداهن تحمد الله وتحدثت قائلة
• يالا يا بنات نشيله على الدار نحاول نسعفه دا باين عليه شاف أهوال ومصاعب كبيرة
٣٢-شعرت بأننى أحمل وجمع من النساء من حولى ولكن ما شد انتباهى أننى شاهدت طفلة لا يتعدى عمرها السبعة أعوام وهى ترفع ذراعى مما دفع بدموعى إلى الخروج لتغسل بعضا من الآلام الصعبة لأيام عديدة ماضية
بداخل حجرة متواضعة الأثاث أضيئت بعض اللمبات الإضافية فازداد الضوء بداخل الحجرة وشاهدت
٣٣- أيادى كثيرة تمتد وترفع جسدى ووضعت علي ما يشبه الكنبة البلدي ثم قالت إحداهن
• باين عليه عطشان بسرعة يا "رقيـة" هاتى ميه.. شاهدت "كوز" من الألومنيوم ورفعت إحداهن رأسى وأعطتنى الماء الذى كنت أشرب منه بنهم فقد بلغ منى العطش مداه خلال الأيام الأربعة الماضية رغبت إحداهن في إبعاد
٣٤-الكوب عن فمى ولكنى عضضت عليه بأسنانى حتى ارتويت واستلقيت فاقدا للوعى مرة أخري ..شعرت ببعض الآلام فتنبهت فشاهدت البعض منهن ينزعن عنى ثيابى حتي وصلت إلى ملابسى الداخلية فأشارت أكبرهن وأعتقدت أنها الأم وتأكد صدق حدسى بعد هذا بأن تترك الفتيات الحجرة حتى تأذن لهن بالعودة ونفذت
٣٥- الفتيات أمر الأم وبعد هذا طلبت منهن العودة بعد أن سترتنى ببعض الأقمشة البالية وأصبحت ملفوفا بـ "كافولة" مثل الأطفال الصغار
طلبت الأم من البنات إحضار بعض الأغراض والتى كنت أستمع وأشاهد وأنا شبه مخدر قطع من القماش على هيئة شرائح ومرهم "زنك" وبعض من القطران المتحفظ عليه لمنع
٣٦-مياه الأمطار من التسلل إلى سقف الدار
الى اللقاء والحلقة الرابعة باذن الله تعالى
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...