14 تغريدة 8 قراءة Mar 11, 2021
العلمانية ليست دينا بل هى منتج ونظام بشرى لإدارة الدولة
فإذا كان كل مايأتى من الغرب كفرا فلماذا نحتفى بمنتجاتهم
وقوانينهم الأخرى فيما يخص الأقتصاد والتجارة وحقوق
الإنسان بل وحتى الأنظمة الرياضية وقبل ذلك العلوم بكافة
أشكالها
ولو كانت دينا فلماذا الدول العلمانية الإسلامية
والمسيحية وغيرها ظلت على نفس اديانها السابقة
طوال هذه الفترات الطويلة
وببساطة هى برنامج ونظام تشغيلى يمكن تركيبه
على اى دولة مع مراعاة الدين والعادات والتقاليد
وكل دولة تكيف وتفصل هذا البرنامج حسب وضعها
وما يتوافق معها
ومنذ فجر البشرية والبشر يتناسخون التجارب
الناجحة فيما بينهم
وجاء الإسلام والذى هو أيسر الأديان وأكثرها
مرونة فأنتفع بكثير من التجارب البشرية السابقة
فعلى سبيل المثال كان هناك حلف ( يعني قانون ) الجاهلية
عملته قريش لنصرة المظلوم وإعطاء الحقوق لأهلها
واسموه حلف الفضول
شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة
وايضا حلف المطيبين لم يشهده النبى صلى الله عليه وسلم
وجاء الإسلام وأقر هذين الحلفين
ففي حلف المطيبين عندما أراد جماعة من قريش ظلم بنى
عبدالدار بأخذ الحجابة واللواء منهم استنصروا بأهل النخوة
والرجولة فأجتمع أنصارهم في دار الندوة
وتعاهدوا على نصرتهم ونصرة أي مظلوم بعدهم وغمسوا أيديهم
فى قصعة ملأت طيبا ومسحوا بها الكعبة المشرفة ورجع الحق لأصحابه
ثم جاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في عام الفتح ودخل مكه
وأخذ المفتاح من كبير بنى عبدالدار عثمان بن طلحة رضى الله عنه
فظن عثمان انه لن يرجعه له فقال العباس
بن عبدالمطلب رضي الله عنه أعطني الحجابة يارسول الله
اضيفها للسقاية فدخل النبى الكعبة ونزل عليه الوحى بآية
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا )
فخرج النبى صلى الله عليه وسلم ودعى عثمان ودفع له المفتاح
وقال ( خذوها يا بني شيبة خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم )
ولازال المفتاح عند بنى شيبة حتى وقتنا هذا بناءا على قانون
وضعه حكماء قريش في الجاهلية
وأما حلف الفضول فقصته طويلة وكان بسبب شخص من غير
قريش من بنى زبيد في اليمن ظلمه العاص بن وائل
فصاح في اهل مكة يستنصرهم فأجتمع حكماء قريش
في دار عبدالله بن جدعان وتعاهدوا علي نصرة المظلوم
ورد الحقوق لأهلها وهذا الحلف حضره رسول الله صل الله عليه وسلم
وقال فيه ( شَهِدْتُ حِلْفَ
شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ يقصد حلف الفضول فهم في الأصل من جماعة المطيبين مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ ) أحمد، برقم 1567، وهو في السلسلة الصحيحة
وقال أيضًا :
( لَقَدْ شَهِدْت فِي دَارِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبّ أَنّ لِي بِهِ حُمْرَ النّعَمِ وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْت )
تصحيح *
في الجاهلية
فالإسلام دين العدل وإحقاق الحق وأي طرح في هذا الإتجاه
فهو أولى به
وليس معنى إستخدام الوسيلة الجيدة بشكل غير جيد أحيانا
أن الخلل يكمن فيها وإنما في مستخدمها
فالهاتف أو التلفاز والحاسب مثلا يمكن أن تستخدم في الخير
ويمكن أن تستخدم في الشر ولايمكن نسبة الخير والشر
لها فى ذاتها
والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها
ولو أنه حين استقلال السودان وجد حكماء لحسموا هذا الجدل
ولما حصل كل هذا الإقتتال والتشظى والإنفصال
والتدهور و الفقر الغير منطقى
ولن تجد في الإسلام آية ولا حديث تدعوا إلى
الفرقة وعدم الإجتماع أو عدم التآلف
بل على العكس من ذلك تماما

جاري تحميل الاقتراحات...