أ.د. أَبُو العَالِيَةِ التَّمِيْمِيّ
أ.د. أَبُو العَالِيَةِ التَّمِيْمِيّ

@DepressedTmimi

49 تغريدة 265 قراءة Mar 10, 2021
***وقفة سريعة-أو غير سريعة-مع ما حصل بين أحمد السيد والذكوريين...
تعرفون ما هي مشكلة الذكوريين الكبرى؟ هي في الواقع ليست في فكرهم، بل هي في طريقتهم ومنهجيتهم في الدعوة إلى إصلاح المجتمع وردع الفكر النسوي. فأكثر من يسمي نفسه بهذا الإسم ينظر إلى الواقع بكل سطحية وبحماس زائد.
وليعلم الناس قبل أن أكمل حديثي هذا أن الذين أتحدث عنهم هم الأكثرية منهم، لا من شدْ عن البقية وجعل مصدر التشريع لديه غير الشرع. فالحق يقال:
عدد عظيم من المنتسبين لهذا التيار رجال شجعان صالحون لا مثيل لهم في الساحة، وكفاهم شرفًا أنهم من أوائل الناس الذين بدؤوا في الكتابة والرد━
على الفكر النسوي على هذه المنصة صريحًا، ورفعوا الكثير من الهاشتاقات إلى الترند، وأقفلوا عددًا لا يعلمه إلا الله عز وجل من حسابات النسويات وغيرهن من الفرق الضالة كالوطنجية. لا يشك عاقل في حقيقة أنهم وعوا الكثير من الناس الذين كانوا يظنون أن الفكر النسوي هو فقط للدفاع عن━
"حقوق المرأة المسلوبة".
وكذلك نالوا شرفًا لم ينله إلا القليل من غيرهم، وهو شرف الشجاعة في نقد الحكومة وفسادها ونشرها لكل سوء في البلد. فأبقوا الوعي حيًا ولم تكبت أصواتهم من تهديدات فارغة مثل:
"ياخي والله لو بغوك جابوك 😂"
حين "أذب" على حموتشي، الكل يضحك في الخاص، إلا هم.
فمن غرد بنقد عن الذكورية علنًا دون مئة تغريدة عن النسويات، فهو عندي كمثل قول سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى (ومن كره ترحمي عليه، فليأكل ترابًا):
"من نزل بقرية فشا بها ال🇿 نا، فخطب فيها عن الربا فقد خان الله ورسوله"
ومن السخافة أيضًا:
قول بعض كبار المغردين ومن يحاول أن يوهم الناس حوله بأنه حيادي بأن "النسوية والذكورية وجهين لعملة واحدة"
هل تستوي مياه النهور الباردة بنيران الحمم؟! كون الشيء مضاد للآخر بشكل زائد عن الحد لا يعني أنه مثله في الشر، ولا يزعم ذلك عاقل.
ويضاف إلى ذلك من يدعي أن النسوية لم تأتي إلا بسبب الفكر "الذكوري" في المجتمع، وقد رددنا على هذه السخافة ردودًا مطولة في مواطن كثيرة في هذا الحساب ولا حاجة لنا لإعادتها هنا.
وليست مثل هذه المقولات التافهة سببًا للإصلاح، فقد جعلت نفسك عدوًا لشباب أكثرهم فيهم خير في قلوبهم.
وبهذا قد بينت موقفي منهم من الناحية الإيجابية، أما من الناحية السلبية فأمر آخر. توجد حقيقة مرة وهي أن الكثير من هؤلاء هم في الواقع شباب متحمسون دخلوا في هذا الأمر للشجار فقط.
كشجارات الأطفال حول أفضلية الأولاد على البنات والبنات على الأولاد. غاية أهدافهم "الجlد 😎🔥" وإثارة الضجة والضحك. لا أدعي أن أكثرهم كذلك، لكن عدد ليس باليسير منهم. نعم، حتى هؤلاء فيهم خير ويريدونه للكل دون شك، لكنهم في قلوبهم وأفعالهم اتخذوا الأمر كهواية ومصدر للمتعة.
لعل الضحك أمام موجة الحداثة المهلكة التي لا هروب منها من الأمور القليلة التي نستطيع أن نستمتع بها في عصرنا الدنيء هذا، لكن لا يكون هذا على حساب أولوية الإصلاح.
ومثل هؤلاء ينبغي إرشادهم للطريق الصواب، لا التشنيع الزائد الخارج عن الحدود كما يفعل البعض. هذا لن يزيد الطين إلا بلة!
ومن مشاكلهم الكبرى أيضًا:
العدوانية والتسرع في الهجوم على كل من خالفهم علنًا، بل قد يفجر بعضهم في الخصومة بشكل قبيح. فلا الشيوخ والدعاة والمصلحين أحبوهم، ولا عوام الناس!
الكثير منهم ينظر إلى العالم بنظرة "نحن ضد البقية" السطحية للأسف.
فأصبح الكثير منهم يلمز بالدعاة على المنصة ويتهمهم بالتمييع للحقيقة، والأسوأ من ذلك أنه يصفهم في استهزائه هذا بالشيوخ والمطاوعة!!! هذا، ولو كان لديك انتقاد على بعض أساليبهم، فانتقد دون تجييش ودون تعيين وإساءة.
ومنها أيضًا:
تحول خطاب الإصلاح عند بعضهم لخطاب حقد وشخصنة. قسمًا بالله أني رأيت أحدهم يمدح مقطع تسرب لرجل يضرب زوجته ضربًا مبرحًا في الشارع أمام طفلها دون سبب!
ومثل هذه المشاعر طبيعية لشخص يمضي ساعات عديدة يوميًا وهو لا يقرأ إلا تغريدات النسويات
فحتمًا سيصاب بشعور حقد شديد لسائر هذا الجنس، فما بالك إن كان هذا الفكر ذائعًا بين الشابات بشكل مخيف؟ فالعاقلات في هذا الزمن-وفي هذا البلد خاصةً-كشعرة بيضاء في ثور أسود. هل أقول أن أكثر الإناث اليوم نسويات؟ لا، المسألة بلا أي شك أعقد من ذلك بالكثير.
ففرق بين النسويات المتطرفات، وهن كثر، والمرأة الطبيعية المسّلمة لأفضلية الشرع ولكن قد دخل فيها الفكر النسوي بشكل خفيف أو متوسط. هذا كله شر بلا أدنى شك، لكن الشر درجات. فباب الإصلاح ما زال مفتوحًا للكثير منهن، ومن الممكن أن نبطئ دخول السوء قليلاً على عامة المجتمع.
ومن مصائبهم الكبرى:
عدم مراعاتهم للمصلحة العامة وأساليب الدعوة إلى الإصلاح.
وهذه النقطة شر ما فيهم، ولها علاقة بجميع السلبيات التي ذكرت في الأعلى.
فمثلاً، ما أمر تسمية أنفسهم بمصطلح "الذكورية"؟
بعضهم سيقول:
"اتخذناه اسمًا لنا لأننا نحن وكل من كان على الصواب سمينا بذلك من قبل النسويات"
فيجاب عليهم:
هل سمت أهل السنة والجماعة يومًا أنفسهم بالنواصب لأن غلاة الشيعة يرددون هذا المصطلح عليهم؟ لو سموا أنفسهم بذلك، لما رأينا الكثير من خصومهم قد اهتدوا!
وأكثرهم يلجأ إلى مسلك آخر، وهو تحسين هذا المصطلح وتبيين أن المقصود به "إعادة النظام الأبوي والأسري الصحيح للمجتمع" الخ
ولهؤلاء نقول:
نعم، هذه غاية حسنة، لكن مصطلح "ذكوري" في الواقع مصطلح سلبي في أذهن جميع الناس. فلو سألت أحدًا عن معناه، لقال لك أنه كالفكر النسوي لكن للذكور.
فمن المستحيل أن يُقبل كلام شخص يقول عن نفسه "ذكوري"، لأن المصطلح لا يُعرف إلا بالسوء والناس سترى أن كلامك كله أبعد البعد عن الحيادية.
وبعضهم يستعرض علينا جهله ويأتي بنصوص من كتب قديمة فيها كلام مثل:
"ومن شروط القضاء....الذكورية"
أولاً:
المقصود بهذا بلا أي شك وبلا خلاف عند أي عاقل الجنس، لا الأيديولوجية. لهذا ستجد أصلاً أن هذا المصطلح بهذه الصيغة (الذكورية) لا يكاد أن يوجد، بل الغالب استخدام لفظ (الذكورة). لو لم تقتصر في بحثك على كتابة الكلمة في محرك البحث وجمع الجمل دون سياق، لرأيت بطلان زعمك هذا.
فأكثركم تقرون بأن بعض النساء العاقلات قد يكن "ذكوريات"، فهل يصح أن يكون المعنى هنا أن للمرأة أن تكون قاضية إن كانت تتصف بالذكورية؟
ثانيًا:
بعضهم سيرد أنهم لم يقصدوا بذلك إلا أن الكلمة لها أصل لغوي وصحيح، ولهؤلاء نقول أننا لم ننكر أبدًا صحة الكلمة لغويًا وأنها كانت موجودة وبأصل━
لكن استخدامها ككلمة ترمز لأيديولوجية معينة لم يظهر إلا عند ظهور الحركة النسوية في بلادنا، واليوم غالبًا لا يقال عن الشخص "ذكوري" إلا على سبيل الذم وإرادة أنه في انحياز تام لجنسه بغض النظر عن مكان الصواب.
فعلى أي أساس يتم استخدام مصطلح معيق للإصلاح كهذا؟!
وقد قال لي أحدهم في مكالمة معه أن أي مصطلح سيستخدم سيشوه سمعته، فلا حاجة للتغيير!
وقد رددنا عليه كالتالي:
١-المصطلح هذا بهذه الطريقة أصلاً محدث، وقد خرج لنا مشوهًا وسيبقى كذلك.
٢-احتمالية تشويه مصطلح سليم أخف بألف مرة من مصطلح عليه ما عليه.
فلو قالت نسوية:
"أبغض السنة"
لكرهت هذا عامة الناس، ولتشوهت سمعة ما هي عليه بألف مرة!
لكن لو قالت أخرى:
"أبغض النظام الذكوري السائد في المجتمع"
لرأيت نظرة العوام لها مختلفة عن نظرتهم للأولى، فمنهم من سيتبعها ومنهم من سيأخذ موقفًا حياديًا وكذا.
وقد يقول قائل أن النسوية ستسميك بنفس الشيء على أي حال، فنقول:
إذًا تعينها على ذلك؟!
فالعامي سيصدقها إن رأي أنك تقول ذلك عن نفسك أيضًا، ولن يدقق في ما تقصد.
هل رأيتم المداخلة يوميًا يقولون عن انفسهم "مداخلة"؟ أو السرورية يومًا يقولون عن أنفسهم "سرورية"؟
فعجيب أمر هؤلاء!
وكي تتضح الصورة بشكل أفضل، لنلخص مقطع أحمد السيد الذي كان هو السبب الأكبر لهذه الضجة.
-بين السيد في أول عشرة دقائق أن سلسلته هذه ليست في نقد الفكر النسوي خاصةً، وأنها ليست هجومية أو من باب الرد على فرقة معينة، بل هي لتأصيل منهج معين يتبع حين يخوض المرء في مثل هذه المسائل.
-ثم أحسن في مسألة الحقوق وبين أن الدنيا فانية، وأن الحقوق التي تؤدي الى الهلاك في الآخرة حقوق باطلة، وأعطى أمثلة في الإجهاض و"الحرية الجسدية".
-بين أن الدين أعطاها ميدان وفرصة كفرصة الرجل للمنافسة إلى ثواب الآخرة، وبين أن معيار الأولوية عند الله عز وجل ليست في الجنس وضرب أمثلة.
ثم بدأ في ذكر أمثلة لنظر الإسلام للمرأة وشدد في أنه ينبغي للباحث أن لا ينظر إلى الموضوع بشكل عام دون حصر الأمر فقط في بعض الحالات كفضلها كأم أو زوجة مثلاً، وسرد ٦ جوانب لهذا النظر.
١-كيف حسن الإسلام أمرها الذي كان في الجاهلية ورد على من حاول أن يقلل من ما حصل لها في الجاهلية.
٢-اختصاص الأنثى في بعض الأمور التي قد تطبق على الرجل أيضًا، وضرب أمثلةً منها حديث (من يلي من هذه البنات شيئًا فأحسن إليهن كن له سترًا من النار) وأحاديث تقديم الأم على الأب.
٣-تغليظ حرمة عرضها وتشديد العقوبة لقاذفها، فمع كون قذف الرجل بنفس الحد إلا أن قذف المرأة أعظم ذنبًا.
٤-أحكام حماية استثنائية لها كما حصل في صلح الحديبية.
٥-أحكام تخفيف ومراعاة كما في الحج وضرب في ذلك أمثلة أخرى لا نود ذكرها عسى أن لا نثير شك نظام تويتر.
٦-توصية الرجال بهن أشد الوصية، وجعل الإحسان لهن معيارًا للتفاضل بينهم.
فعمومًا المقطع جميل، وإن كانت لي عدة زيادات للنقاط التي ذكرها في الأخير ونقد خفيف سأذكره لاحقًا بإذن الله. فمجمل ما قاله حسن وصحيح عمومًا، ولا أظن أن أحدًا من الذكورية ينكر صحة ما قال، إلا أنهم نسبوه إلى "التمييع" ومحاولة إرضاء الجمهور النسائي.
١-السيد، من خلال بحثي، لا يتعرض لقضايا المرأة أصلاً إلا قليلاً، ولم أجد له ذكر للنسويات على تويتر قبل الشجار الذي حصل إلا في تغريدة واحدة وكان هذا لبيان خطورتهن.
٢-السيد في الواقع لم يميع أي شيء، وعدم ذكر أغلاط عامة النساء في العصر الحديث لا يعني أنه ميع الحقيقة التي قالها.
٣-السيد لم يكمل سلسلته الآن حتى تحكمون عليه بأن هدفه إرضاء الجمهور النسائي، فما أدراكم؟ لعله سيضع حلقة كاملة عنهن قريبًا، خاصةً أن الرجل لا يتعرض لهذه المسألة بكثرة حتى تأخذون صورة كهذه عنه.
٤-الحقيقة هي أن الخطاب مع المرأة-لا سيما المعاصرة-يكون مختلف تمامًا من الخطاب مع الرجل.
ذلك أن المرأة شديدة العاطفية لدرجة أنها ولو كانت قادرة على استيعاب المعلومات إلا أن هذه العاطفية ستمنعها من قبولها. الذكوري يعلم هذا أكثر من أي أحد، وقد يبالغ عند التحدث عن مستوى تفكيرها. ومع كل ذلك، نجده لا يراعي هذه الحقائق!
فالسيد على ما يبدو لي يحاول قدر الإستطاعة أن يقنع المرأة بأمرين:
١-أن الشرع هو أساس كل شيء ويجب التسليم له كليًا، وأن العمل للآخرة.
٢-أن الشرع في كل أحكامه جاء ليراعي مصالح الجميع، فكل حكم قد جعلتكِ عدسات الحداثة ترينه ثقيلاً عليك هو في الواقع لمصلحتك الدنوية والآخرية.
فإن استطاع أن ينجز هذا، سيقدر على أن يخوض في الكثير من المواضيع الحساسة مع الأسلوب المناسب.
وقد يقول البعض:
"أليس هذا تمييعًا بعينه؟"
ونقول:
لا، التمييع لا يكون إلا في تغيير الأحكام وتليينها لموافقة هواها، أما تغيير أسلوب الطرح قليلاً كي تقتنع بالحق، فليس هذا بتمييع.
فأنتم تريدونه أن يكون هجوميًا وصريحًا في كل ما يقول، وهذا لا منفعة منه.
ومن الفضائع التي رأيت بعض الذكورية يأتونها حين يناقشون النساء ذكر مسألة أفضلية جنس الرجال على النساء!!! يعني تقنعني أن المرأة الحديثة العامية ستقر بهذا الشيء؟!
ألم تسمعون عن قول علي رضي الله عنه حين قال:
"حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟"
إن كان هذا في رجال ذلك الزمن، فكيف بالنساء الآن؟! إن كانوا الرجال أكثرهم لا يقبلون حقيقة التفاضل في الأنساب القبلية على حسب القرابة للنسب النبوي، فكيف بعامة النساء في أمر أشد عليهن؟
والمصيبة أن الطرح في هذه المسألة لا يكون طرحًا مناسبًا أصلاً، فلا يبين المقصود من التفاضل وأنه تفاضل جنس على جنس لا فرد على فرد، كما تفضل مدرسة على ثانية لأن الأولى فيها نسبة أعلى من الطلبة الناجحين ولو كان من الثانية من هو افضل من جميع من في الأولى أو أكثرهم.
لكن لا! تجده يأتي بالنصوص والأدلة وثم ينكر عليها أشد النكير حين ترفض هذه الحقائق! ويدخل في ما قلت جميع الأمور التي وردت في الشريعة وفي غيرها التي لا حاجة لعوام الناس لعلمها، خاصةً في هذا الزمان.
وقبل سنوات حين كانت أكبر همومنا "هل يجوز للمرأة أن تسافر دون إذن وليها؟"، قد دخلت في نقاش طويل مع إمرأة كبيرة في السن هنا، وبان لي في نهايته أنها مقرة على وجوب رضا الولي إن لم يكن السفر ضروريًا، اللهم أنها كانت تشعر بأن جعل موافقته بتصريح رسمي علني فيه شيء من "التقليل من شأنها".
كانت مسّلمة للحق، لكنها أرادته أن يكون بلطف. كان نقاشًا مفيدًا لي، فاللهم أذكرها بالخير.
فينبغي للداعي إلى الإصلاح أن ينظر لمن يدعو، فالمرأة تختلف عن الرجل، والنسوية الجَلدة تختلف عن المرأة الطبيعية، وكذا. ليس جعل المصلحة أولى من "الجlد 😎🔥" تمييعًا للأمور!
وكذلك من أمثلة عدم مراعاتهم للمصالح العامة:
عدم استيعابهم لتغير الأوضاع في هذا الزمان ومطالبتهم لأمور قد فنت ولا عودة لها في الوقت القريب، ومن أمثلة ذلك المسائل المتعلقة بالزواج والوظائف...وسأكتفي بهذا القدر من الكلام لأن المسألة طويلة جدًا وفيها تفصيل.
وأتمنى بما أني توقفت عن الكلام المطول فيها أن لا ينسب لي أي قول.
*انتهينا*
هذا كله بالنسبة للذكورية وموقفي منهم، وليعلم القارئ أن بعض هذه السلبيات قد لا تنطبق على بعضهم وأن بعضهم قد تنطبق عليه كل هذه السلبيات.
أكثرهم شباب فيهم الكثير من الخير، إلا أن حميتهم والحماس الذي فيهم قد سبب في الكثير منهم تجاوزات غير مرضية، فيُرد عليهم كما يُرد على غيرهم، لكن التشنيع والنبذ والتنفير والمبالغة في ذلك لعل ضرره مقارب لكمية ضررهم هم.
أما بالنسبة لأحمد السيد، فلا أعلم عنه إلا القليل ولم أتابع له إلا هذا المقطع، لكن لم أسمع عنه إلا خيرًا وكل من أعتبرهم أصحابًا لي على هذه المنصة كثيري المدح له، بل يكفيه أن حتى خصومه من الذكورية يقرون بفضله! لكن مع ذلك، توجد لدي عدة نقاط احببت أن أذكرها.
١-غايته نبيلة ووسيلته سليمة، إلا أنها تحتاج إلى شيء من التحسين. أعني بذلك انه يجب عليه أن يقسم محتواه إلى محتوى مناسب للمخلصين ومحتوى مناسب لعامة الناس. فمن بالله سيتابع مقطع ساعة كاملة عن تأصيل منهجية النظر إلى مكانة المرأة في الإسلام غير الصنف الأول؟!
فهو لديه جمهور كبير جدًا ويستطيع أن يرد على الشبهات السخيفة المنتشرة بماقطع قصيرة أو بتغريدات مبسطة.
٢-ليته يخوض في مثل هذه المواضيع بشكل مستمر، فإنها تكبر جمهوره وتنشر علمه.
٣-كان من الأفضل لو انه تغاضى عن الإساءات التي أتته من قبل بعض الذكوريين، أو على الأقل لو رد عليهم بأسلوب أنسب وذا تفصيل أكثر.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
*وأعتذر عن أي أغلاط إملائية أو لغوية، فقد كتبت السلسلة وأنا مرهق :)

جاري تحميل الاقتراحات...