خالد ابن الامير
خالد ابن الامير

@KhalidMAlameer

15 تغريدة 33 قراءة Mar 10, 2021
#ثريد 1
لخصائص العمل –ما يطلب منك ويتطلب جهد، وما يتوفر لك لإنجاز العمل- دور مهم في خلق #بيئة_أكاديمية_صحية_ومنتجة لعضو هيئة التدريس.
@saudi_dr
للإدارة دور كبيرة في التحقق من أن ما يطلب من الموظف معقول ومنطقي وفي حدود ساعات عمله، وبدون عوائق، ومسؤولة أيضًا عن توفير المصادر اللازمة حتى يستطيع أعضاء هيئة التدريس تأدية أعمالهم لتحقيق أهداف المؤسسة الأكاديمية التي يعملون بها.
يوضح لنا نموذج المطالب والمصادر الوظيفية (Job demand-resources model) كيف تؤثر خصائص العمل على الأداء في المؤسسة من خلال زيادة أو نقصان الدافعية وارتفاع الاجهاد أو نقصانه.
الاندماج الوظيفي شكل من أشكال زيادة الدافعية ومرغوب به في المؤسسات لأنتاجية أكثر، فالموظف المندمج يتميز عن غيره بالحيوية والطاقة والنشاط، بالتركيز والانغماس التام أثناء أداء واجبات عمله، منخرط بعمله ومتفاني فيه.
بينما الاحتراق الوظيفي أحد نتائج الإجهاد المستمر، فالمحترق وظيفيًا يعاني من وجود مستوى عالي من الإجهاد (يشعر بأن طاقته قد نفذت)، وبوجود مشاعر سلبية تجاه العمل (لا يحب عمله أو العمل الذي يقوم به)، وأخيرًا بعدم القدرة على الوفاء بالتزامات ومسؤوليات العمل.
فهم نموذج المطالب والمصادر الوظيفية وقياسه ضروري جدًا لـ #بيئة_أكاديمية_صحية_ومنتجة. ولنحصل على أداء أفضل من خلال عضو هيئة تدريس مندمج وسعيد، ولنقلل النتائج السلبية التي قد يتسبب بها الإجهاد على صحة عضو هيئة التدريس وعلى أدائه.
يقسم هذا النموذج خصائص العمل إلى قسمين رئيسين هما المطالب والمصادر الوظيفية. نبدأ بالمطالب الوظيفية وهي أي شيء يتطلب من الموظف جهد (نفسي، بدني، ذهني، انفعالي) ليؤدي عمله كعدد ساعات العمل، والعبء التدريسي والبحثي، والتعامل مع الطلبة، والأدوار الأخرى التي يقوم فيها.
بينما تعرف المصادر الوظيفة على أنها أي شيء يقدم للموظف ويحقق أهداف المؤسسة، كأي دعم مادي أو معنوي أو تنظيمي يحصل عليه لانجاز مهام عمله بالشكل المطلوب، أو تقليل الأعباء التي تثقل كاهله، أو تقديم تغذية راجعة لأدائه يتعلم منها ويطور من نفسه.
للمطالب الوظيفية تأثير واضح على صحة الموظف وإجهاده، في حين توفر المصادر الوظيفية عامل مؤثر على دافعية الموظف واندماجه في عمله. لكنهما في نفس الوقت يؤثران على بعضهما البعض، فكيف يحدث ذلك؟
توفر المصادر الوظيفية يمكن له أن يخفف من تأثير المطالب الوظيفية على الإجهاد. بينما وجود المطالب الوظيفية يزيد الاندماج في حال توفرت المصادر الوظيفية، بمعنى أننا نحتاج إلى مطالب وظيفية (عمل نقوم به) حتى نندمج ونعمل، لكن إذا وجدت بدون مصادر هنا تكمن المشكلة!
بمعنى آخر أوضح، وجود مسؤوليات كثيرة "مطالب وظيفية" تجعل عضو هيئة التدريس يعمل وينجز"الاندماج الوظيفي"، لكن بشرط حصوله على الدعم الكافي لإنجازها "المصادر الوظيفية (ومنها تخفيف الأعباء)"، وعندما لا يتوفر الدعم يحدث الإجهاد وقد يؤدي إلى "الاحتراق الوظيفي"!
يضيف النموذج بـأن التفاؤل وشعور الموظف بأنه كفؤ لأداء مهام عمله وثقته بنفسه وتسمى "المصادر الشخصية"، لها تأثير مشابه للمصادر الوظيفية. توفرها قد يحسن من أداء الموظف ويقلل من الآثار الصحية والنفسية للمتطلبات الوظيفية.
يخبرنا هذا النموذج أيضًا بأن توفر المصادر الوظيفية تزيد من الدافعية والتي بدورها تخلق سلوكيات مرغوبة من الموظف، ويظهر مهاراته وإمكانياته، وتجعله قادر على خلق وابتكار فرص جديدة، ومبادر في إحداثها.
في المقابل زيادة المطالب الوظيفية قد تؤدي إلى الإجهاد والذي بدوره قد يحدث سلوكيات غير مرغوبة من الموظف، فقد يقلل من ذاته و قد يشعر بالضغط النفسي والإجهاد حتى وإن لم يكن هناك ما يستدعي ذلك!
هذا باختصار نموذج المصادر والمطالب، لكن من المهم أيضًا معرفة ما إذا كان للمطالب الوظيفية نفس التأثير أم لا. سأوضح ذلك أكثر في #ثريد 2 . تابعونا من خلال #بيئة_أكاديمية_صحية_ومنتجة

جاري تحميل الاقتراحات...