zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

17 تغريدة 51 قراءة Mar 09, 2021
تصور لنا كتب التاريخ أن العالم قبل الاسلام كان يعيش في جاهلية و يتخبط في ظلام حضاري
الحقائق التي على أرض الواقع تقول عكس هذا تماما و حضارة اليمن موضوع اليوم موجوده ضمن هذه مناطق الجزيرة العربية – يعني ليست بعيدة فكيف يُقال عنها أنها كانت أماكن جاهلية؟
اليمن من أقدم الحضارات في العالم. بدأ الإنسان في الاستقرار في اليمن في الألفية الثالثة قبل الميلاد ثم ساعدت ظروف المكان الجغرافية على ازدهار الحضارة
فالمنطقة خصبة و لها موقع استراتيجي بالنسبة للتجارة
تكونت عدة ممالك في اليمن في أودية صحراء صيهد – فكانت كل مملكة تسكن أحد الأودية. و بدأ الشكل الحضاري للتجمعات السكنية يظهر في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد
ولمعرفة تاريخ اليمن القديم لابد للقارئ أن يلغي من ذهنه الحدود السياسية المعاصرة لشبه الجزيرة العربية فلم تعرف شبه الجزيرة العربية لا عرب الجنوب ولا عرب الشمال ولا عرفت شمال الجزيرة ولا جنوبها ، ولم تورد النقوش ذكراً لقحطانية ولا لعدنانية ،
بل كانت كل شبه الجزيرة مسرحاً لأحداث تاريخية متنوعة فقامت الممالك والحضارات واتسعت بذاتها أو نفوذها داخل شبه الجزيرة طالما توفرت لها القوة والنفوذ داخل شبه جزيرة العرب. أما التقسيم الشائع في الكتابات الحديثة لشبه الجزيرة العربية بين شمال وجنوب فينحدر من العصر الإسلامي،
والإغريق قديماً قد نظروا إلى ما سموه العربية السعيدة وهى صفة شاعت عن بلاد اليمن
ممالك اليمن القديمة هي سبأ و قتبان و حضرموت و معين و أوسان و هذه الممالك مرت بعدة أشكال سياسية فتارة يتحالفون و تارة يتحدون بعضهم البعض.
تعرضت اليمن لهجمات الرومان قرابة القرن الثالث قبل الميلاد مما أدى إلى ظهور مملكة حمير و التي على خلاف سابقيها سكنت المرتفعات
تركت لنا ممالك اليمن إرثا حضاريا مهولا فقد كانت مملكة غنية و متطورة حضاريا و قد وصل نفوذها إلى إثيبوبيا و إريتيريا
مأرب من أهم مدن اليمن القديمة و قد كانت عاصمة مملكة سبأ. مأرب أيضا من أهم المواقع الأركيولوجية
ففيها سد مأرب الشهير الذي تم بناؤه لتشجيع الزراعة لأن اليمن لا توجد فيها أنهار، و فيها أيضا معبد عوام أو كما يعرف بمحرم بلقيس. هذا المعبد هو أكبر معبد في الجزيرة العربية و كان مخصصا لعبادة إله القمر (المقه) و هو مكون من جزئين المعبد و منطقة مقابر
و لم يكن التطور الحضاري فقط على مستوى المعمار و الاقتصاد المتمثل في التجارة و الزراعةفقد عرفت ممالك اليمن الكتابة ففيها نشأ الخط المسند أو الخط الثمودي و توجد العديد من النقوش التي تم الكشف عنها و التي أوضحت لنا تاريخ اليمن القديمة و ممالكهاو كانت الممالك لها لغات مستقلة
النقوش أيضا أعطتنا فكرة عن النظام الاجتماعي و القوانين فكل منطقة كان لها مجالس محلية. لم تكن مهام هذه المجالس مقصورة على الزراعة وإن كانت أهم الموارد الاقتصادية بل يتعداها إلى اقتراح قوانين العقوبات وقوانين تنظيم التجارة وتقوم هذه المجالس بتقديم إقتراحاتها إلى الملك
الذي له القرار النهائي بإنفاذ القانون من رده. و هناك قوانين كانت متروكة تماما لهذه المجالس مثل القوانين المتعلقة بالبيع و الشراء و الصناعات و الحرف. أما قوانين الزواج فكان يقرها رجال الدين و أهل المدن
الاديان في اليمن
ان ديانة عرب الجنوب هي ديانة نجمية يتحكم بها ثلاثة آلهة هي الشمس والقمر والزهرة وان معظم الاسماء الواردة في النقوش هي القاب وصفات لهذه الاجرام السماوية التي تشكل الثالوث القومي لعرب الجنوب
بجميع مناطقهم وممالكهم وعبر اامدى الزمني الذي عاشت فيه ثقافتهم فجميع الاسماء الإلهية المؤنثة وتلك المركبة من ذات مضافة الى اسم اخر تدل على الهة الشمس التي تدعى احيانا باللات اما الاسماء المذكرة وتلك المركبة من ذو مضافا الى اسم اخر فتتوزع بين إله القمر ود او المقة
وإله الزهرة المدعو عثتر او عشتر اي ان الزهرة هنا مذكر على عكس الشعوب السامية الشمالية التي صورت الزهرة بانها شخصية إلهية مؤنثة
ثم بعد ذلك بدأت فكرة التوحيد في الظهور، فظهر الإله ذو سماوي و هو الخالق الأول للسماء و الأرض و الذي تطور بعد ذلك في عهد الحميريين إلى الرحمن
المصادر/
Arabs and Empires before Islam، Oxford Edition 2015
البروفيسور كريستيان جوليان روبين أحد ألمع العلماء في تاريخ اليمن و المتخصص في نقوش اليمن
_فراس السواح _ تاريخ الاديان
_اليمن. 3000 عام من الفن والحضارة في الجزيرة العربية السعيدة 
أندري كوروتاييف  اليمن قبل الإسلام

جاري تحميل الاقتراحات...