لقد أكد كلوب أن إجراء 7 تغييرات على التشكيل ضد فولهام لم يكن بسبب استسلامه من القتال على التوب فور ووضع جُلّ تركيزه على دوري الأبطال.
لقد احتاج كلوب للاعبين أكثر جاهزية، كانت هذه الخطة قبل مواجهة فولهام لكنها لم تنجح كما لم تنجح أشياء كثيرة هذا الموسم لليفربول. لم يكن هنالك اي اختلاف ولم تكن هنالك الحقنة المطلوبة من الطاقة والديناميكية بالفريق حتى مع إجراء عدة تغييرات.
ربما اختلفت الاسماء بالتشكيل الاساسي ضد فولهام لكن المشاكل المؤلمة والمعروفة استمرت كما هي حيث يواصل ليفربول عيش كابوسًا مروعًا ويضرب أعماق جديدة بالأعماق.
نعم، الظروف الذي يعيشها ليفربول قد تخفف من كل هذا الألم وهي معروفة تمامًا فلو اخبرك احدهم ببداية الموسم أن ليفربول سيبدأ مباراة دوري بقلبي دفاع مثل ريس ويليامز وناثانيل فيليبس لطلبت منه ان يتناول الأدوية ويترك المخدرات لكن للأسف فإن هذا قد اصبح واقعًا نعيشه.
لقد سيطر فولهام على ليفربول في انفيلد فريق يحاول تجنب الهبوط وكانوا محظوظين ببقاء النتيجة على حالها قبل ان يستغل ماريو ليمينا خطأ محمد صلاح ويسجل هدف التقدم. شهدَ الشوط الثاني تحسن ملحوظ لكن حارس فولهام الفونس اريولا كان الرجل الذي ذادَ عن مرماه.
عليك العودة لعصر روي هودسون قبل اكثر من عقد من الزمن على اخر مرة شهد تقديم ليفربول لهذه العروض عديمة الطعم واللون والرائحة.
بالنسبة للعديد من المدربين فقد يكونوا في موضع خطر لو كانت هذه نتائجهم لكن بالنسبة لوضع كلوب بالنادي فهو ليس مجالاً للنقاش، ان إدارة النادي بقيادة FSG تستمر وبقوة على دعم كلوب وهم خلفه على أية حال.
لقد قال كلوب قبيل إنطلاق مباراة فولهام؛ "الملاك يريدون مني حل هذا الوضع وانا اريد حله مع اللاعبين".
ان تغيير 3 لاعبين من الخط الخلفي سيتسبب بزعزعة الدفاع بدون أدنى شك وسيتسبب بالهشاشة ايضًا خاصة بالنظر للشوط الاول وطريقة هجمات فولهام المضادة. لكن المشكلة الأكبر كانت، مجددًا، الهجوم. لقد بدى الهجوم مجرّدًا من الأفكار.
مهما كانت الرسائل التي يقدمها كلوب وليندرز بالتدريبات للاعبين فهم ببساطة لايطبقونها على ارض الملعب.
كلوب هو شخصية قيادية بارزة ولديه قدرة هائلة على رفع فريقه بعد السقوط ارضًا وهو يكره العروض الباهتة على الميدان لكن بالحقيقة فإن هذا ما يقدمه ليفربول مباراة تلو الاخرى واسبوع تلو الاخر. حتى كلوب نفسه بدى باهتًا واقل حركة وتفاعلاً من على الدكة.
كانت التغييرات مطلوبة وبشدة بين الشوطين لكن لم تحصل، لم يقم كلوب بأي تغيير حتى قبل مرور ساعةً من اللعب مع دخول ساديو ماني مكان جيني فينالدوم.
جيمس ميلنر لم يكن فعّالاً ايضًا وعلى الرغم من ذلك لم يتم تغييره حتى اخر ربع ساعة مع دخول ترينت وفابينيو، إن مثل هذه التغييرات كان يجب ان تحصل قبل ذلك بـ15 دقيقة قبيل ذلك على الأقل.
ومع ذلك فقد كانت هنالك إشارات مبشّرة من ديوغو جوتا الذي لعب مباراته الأولى كأساسي منذ ديسمبر لكن نابي كيتا وشيردان شاكيري لم يستغلان الفرصة التي حصلا عليها.
ان فكرة وجود تياغو الكانتارا كبديل ليشاهد ليفربول يخسر من فولهام على انفيلد فقد كانت ضربًا من الخيال خاصةً بالنظر الى حماس المشجعين لحظة وصوله من بايرن ميونخ.
لكن منذ تعافيه من إصابة بالركبة فقد حاول جاهدًا ليؤسس نفسه كلاعب اساسي بفريق قد اضاع البوصلة فعليًا ومستوياته بدون كفاءة لكن مازال هنالك تساؤل لماذا لم يستخدمه كلوب عند حاجته للخلاص
لوقت طويل كانت لجنة التوظيف بليفربول نموذجًا مشرقًا من على أعلى مستوى لكن من تعاقدات الصيف الماضي، فقط ديوغو جوتا كان الصفقة الناجحة.
كوستاس تسيميكاس الذي وصل بمبلغ يزيد عن 11£ مليون من اوليمبياكوس لا يبدو جاهزًا لمنح اندرو روبيرتسون متنفساً من الراحة، لقد لعب اليوناني الدولي 5 دقائق بالدوري هذا الموسم.
قلة وعدم الإنفاق في يناير والسوق الشتوي اضرَّ بليفربول ايضًا وهنا يقع اللوم على ملاك ليفربول FSG حيث لم يحاولوا بشكل كافي.
بين دايفز الذي وصل باليوم الاخير من السوق الشتوي بمبلغ 500£ الف استرليني كان جاهزًا لمباراة يوم الأحد لكنه لم يتواجد على الدكة حتى. انه لم يلعب ويشارك بأي دقيقة مع ليفربول بعد
إن فرص الإنهاء ضمن التوب فور اصبحت مستحيلة الان، موسم ليفربول الان متعلق بمباراة الاربعاء ضد لايبزيغ في بودابست بدور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا.
للمرة الأولى بتاريخ النادي سيلعب ليفربول مباراة "Home" خارج انفيلد في دولة ثانية وسيكونون ممتنين لهذه الحقيقة.
من المفترض أن يعود كل من أوزان كاباك وروبيرتو فيرمينو للفريق. ورغم تقدم ليفربول بهدفين دون رد فإن فريق جوليان نايغلزمان سيلعقون شفاهم بحماس بعد ان شاهدوا مايحصل لليفربول مؤخرًا.
أسوء شيء من تلك الهزيمة ضد فولهام على انفيلد هي انها لم تكن مفاجئة. لقد كان اداءاً تعود عليه ليفربول بعد أن اضاع طريقه وبوصلته بشكل مخيف.
جاري تحميل الاقتراحات...