Ahmed Moharram
Ahmed Moharram

@ABMOHARRAM

18 تغريدة 42 قراءة Mar 09, 2021
سؤال مباشر وبسيط. هل وضع #الأردن الآن مرتبط بنشاط المواطنين أم أن ما يحدث هو من طبيعة الانتشار الفيروسي؟
لعل البعض يميل إلى الإجابة بنعم والبعض يميل إلى الإجابة بـلا.
لكنني لا أتحدث هنا عن القناعات. أتحدث عن الأرقام. فما الذي تخبرنا به الأرقام ؟
الرسم المرفق بالتغريدة الأولى ذو دقة عالية لمن أراد أن يتفحصه بنفسه. السؤال المهم هل يوجد ارتباط ((نظرياً)) بين أنشطة السكان وبين تطور الجائحة بهذا الشكل؟
أولاً دعونا ننظر للنمط خلال الموجة الأولى، حيث مرت برداً وسلاماً على الأردن
الرسم السابق يوضح التغير النسبي في الوقت الذي يقضيه السكان في كل نشاط. التغير هنا هو التغير عن الطبيعي.
وبالتالي وجود كافة الأنشطة قبل وأثناء بداية مارس 2020 حول الصفر هي مؤشر إلى أنه لم تكن هناك أي إجراءات احترازية حقيقية مؤثرة ذات علاقة بنوعية النساط البشري
ثم نجد أن هناك زيادة كبيرة في الوقت الذي يقضيه الأشخاص في منازلهم، جاء على حساب كافة الأنشطة الأخرى بعد وقت قليل من بداية شهر مارس 2020. أي شخص يمكنه أن يرى بسهولة تغيراً كبيراً ومفاجئاً في الوقت المخصص لمختلف الأنشطة. الأمر لا يحتاج حتى تحليل رقمي.
يمكنكم أيضاً أن تلحظوا آنذاك أن نسبة واضحة من المجتمع تحركت للتسوق بمعدل أعلى بكثير من المتوسط قبل الدخول في فترة بقاء منزلي. (الدوائر الحمراء توضح ذلك)
هذا التغير الكبير في نسب توزيع الوقت على الأنشطة أخذ يتراجع نسبياً بسرعات مختلفة
أسرعها كان شراء الحاجيات الأساسية للمنازل كالأطعمة وخلافه. وثانيها كانت بضائع التجزئة ويمكن اعتبارها أيضاً جزءاً من الاحتياجات المنزلية الأساسية لأنها تشمل الأجهزة المنزلية البسيطة وبعض أنواع الأطعمة
كذلك كانت العودة للعمل تعود لطبيعتها تقريباً بنفس المعدل أو أقل قليلاً. ولأن هذه الأنشطلة تستلزم الحركة فقد أدى ذلك بالطبع إلى بقاء الناس أكثر في أماكن انتظار المواصلات (كالمحطات الرئيسية إلخ) ولكن بنسبة قليلة. وهو ما يعني أن عدداً أقل من كل أسرة كان يقوم بأكثر من نشاط واحد.
لا يغيب عنا أن نرى أيام الأجازات الأسبوعية في شكل خطوط تحت الصفر تعبر عن أنشطة أقل بكثير من المعتاد.
ولكن في شهر يونيو 2020 تغير هذا الوضع
وتكاد الأمور تعود إلى طبيعتها .. لاحظوا أن كل ذلك لم يكن يصاحبه زيادات في أعداد الإصابات (من الرسم الأول)
لك نستطيع بسهولة أن نلمح اطمئناناً كبيراً وعودة لاستغلال أيام الأجازة الأسبوعية في أنشطة طبيعية وإن كان عدد من يتحركون عموماً أقل نسبياً من المعتاد. وقد استمر هذا حتى بعد منتصف شهر سبتمبر 2020.
ورغم بداية ظهور أعداد كبيرة نسبياً في منتصف سبتمبر فإن هذا لم يؤثر كثيراً على الأنشطة باستثناء أيام الأجازة. وخلال شهر أكتوبر عاود الناس التقليل من أنشطتهم خلال الأجازات (في الواقع يبدو أن بعض الأجازات كانت أكثر من يوم واحد متواليين .. ظهر هذا في أسبوعين على الأقل)
لكن الملاحظة الأهم هنا هي اتجاه نسبة كبيرة من السكان للشراء من أسواق (أكثر مما كان عليه الوضع قبل شهر يونيو وأكبر مما كان عليه أثناء بداية سبتمبر وأكثر حتى ممكا كان عليه قبل بداية الموجة الأولى) يمكن ملاحظة ذلك بسهولة من الرسم.
العجيب أنه مع الموجة الثانية والتي كانت بداياتها في منتصف سبتمبرواستمرت حتى اضمحل أثرها في منتصف يناير 2021 كان النشاط السكاني خارج المنازل أكبر مما كان عليه في الموجة الأولى بشكل ملحوظ (يكاد يكون مقارب للنشاط الطبيعي قبل مارس 2020)
وفي حين زادت وانتظمت وتيرة شراء الأساسيات في نهاية الموجة الثانية. فقد تراجع الطلب على المشتريات في نفس الوقات الذي بدأ فيه النشاط لطبيعته حتى أن النشاط شمل أيام الأجازة أيضاً.
كما زاد (نسبياً) استخدام المواصلات بدءً من الأسبوع الثاني من يناير 2021
وهنا عاودت الأصابات الارتفاع
الآن (ومنذ أسبوعين على التوالي) بدأ استخدام المواصلات يقل
لكن هذا إجراء متأخر كثيراً. فقط في آخر أسبوع كان يوم الجمعة قليل النشاط
إذن فالإجابة .. نعم
النشاط البشري له تأثير كبير على زيادة الأعداد بغض النظر عما نريد أن نصدق
نشاط الشراء بالذات المشتريات الأساسية هو مصدر محتمل جداً لانتشار العدوى، بالإضافة لأي أنشطة أخرى تسببت في زيادة استهلاك المواصلات
الأشخاص على الأرض أكثر قدرة طبعاً على تفسير ما أراه أنا من خلال الأرقام فقط. ولكن من المهم الآن على سبيل المثال اتخاذ إجراءات تعمل على توزيع النشاط البشري بدلاً من التضييق في أوقات أدائه.
مثلاً إيجاد أسواق متنقلة أو مؤقتة صغيرة موزعة جغرافياً بشكل جيد بالذات في أماكن انتشار العدوى مهمة للغاية لتقليل الاحتكاك.
إيقاف الدراسة والأنشطة الاجتماعية مهمة لتقليل الاحتكاك
تنفيذ الإجراءات الحكومية ذات الطلب الكثيف إلكترونياً أو من خلال سيارات متنقلة أيضاً سيساعد
وأخيراً لا تكرهوا حامل الرسالة .. حتى وإن كانت الرسالة لا تعجبكم
حفظ الله أهل الأردن وكتب لهم السلامة

جاري تحميل الاقتراحات...