حافة الأشياء
حافة الأشياء

@thedgeofthings

9 تغريدة 12 قراءة Mar 08, 2021
بعد حصولنا على درجة كاملة في الاختبار القصير يوم السبت، كان لابد من مكافأة أنفسنا بمغامرة وسط الطبيعة قبيل عودة أصدقائي لعُمان في الشهر المقبل. قلت لصديقتي اطلبي الغداء، وسآتي أنا لأخذك إلى مانشستر أخرى، لم تريها من قبل، بدلًا من تنزهنا في شوارع دينسجيت. (١/٩)
لا يمكنني وصف المكان والوقت الرائع الذي قضيناه معًا في أحضان الطبيعة. كان الهواء نقيًا للغاية، شعرت في أعماقي أثناء تنفسي بأن الهواء كان يتحول إلى كريستال من شدة نقاوته. كل شيء بدا مشرقًا حولنا. (٢/٩)
أغصان أشجار الصنوبر العارية كانت تتمايل وتحفنا من كل الجهات، والنسمات تهمس لنا مرحبةً، وفوقنا تضيء السماء بنور الله الساطع، والبحيرة كانت أشبه بالمرآة التي تعكس وجوهنا بصفاء. عشت كل تفاصيل فلم أدغال سينمائي، ورأيت الشلال للمرة الثانية، بنشوة المرة الأولى. (٣/٩)
سعدت بثناء صديقتي علي، وأظن بأني استحق لقب فتاة مانشستر الآن وبكل جدارة! أصبحت أعلم عن خفاياها الكثير، ربما أكثر من سكانها. سعيدة بأني في سنتي الأخيرة هنا، أصبحت أقرب لماهية هذه الأرض إلى أن شهدت فيها بعض جنانها. وفجأة وبدون إيضاح قررنا أن نذهب لرحلة هايك صغيرة. (٤/٩)
مشينا ما يقارب ال١٢ ألف قدم، خرجنا من المسار الصحيح أثناء صعودنا وسرنا بضعة أميال إضافية إلى أن وجدنا مسارنا الصحيح. ومع ذلك استمتعنا جدًا. كانت التلال محاطة بأغصان أشجار الصنوبر الشاهقة التي لا نهاية لها، لم أرى منظرًا كهذا من قبل. (٥/٩)
وعند هبوطنا من التلال، وجدت آنسة بصحبة كلبها الأسود الجميل. وقفت لأتحدث معها، وفي الحقيقة كنت فقط أود أن ألمس كلبها الذي يدعى (پورو)واحتضنه. حاولت أن احتضنه، ولكنه فر مني، بدا لي بأنه كان يشعر بالخوف/الخجل مني؛ فابتعدت عنه، (٦/٩)
ولكنني حاولت أن التقطت صورة معه، وللأسف كان يتحرك في جميع الصور.
كنت ابتسم طوال الطريق لشعوري بالانتماء، وأكثر ما شدني هي جذور الأشجار السميكة المتجذرة بصلابتها بالرغم من دوسنا عليها. عجيبة حقًا قدرة جذور الأشجار على التأقلم مع أصعب الظروف. أشعر بأننا نشبهها إلى حد ما. (٧/٩)
تموت هذه الأشجار في كل فصل خريف، وكأنها لن تحيا مجددًا. مثلنا عندما نظن في كل مأزق بأننا سنموت، ولن نستطيع التخطي ولكننا نمضي دون حتى أن ندرك ذلك. بالمناسبة، أثناء الهايك التوى كاحلي الأيمن بسبب الوحل، لم أشعر بالألم حينها. (٨/٩)
أما الآن فأشعر بأن رجلي تورمت، وكأنها ستنفجر من شدة الألم. أيًا كان، أشعر بالسعادة الغامرة لأنني كنت بمثابة المرشد السياحي لصديقتي، ولكن في الوقت ذاته أشعر بالخوف، سيعود الجميع قريبًا، وأخاف أن أصبح مهملة. أما الآن فسأذهب لأزيل مكياجي. (٩/٩)

جاري تحميل الاقتراحات...