كشف الأباطيل
كشف الأباطيل

@Detectfalsehoo

40 تغريدة 207 قراءة Mar 07, 2021
🔹#الخميني يستجيب لقرار الرئيس التركي ويرتدي البدلات العصرية
🔹 عبدالسلام عارف يصدر قرار ترحيب بالخميني للاقامة على الأراضي العراقية
🔹الحكيم يرفض دخول من أسماه بـ "الملا المشاغب" ويحمل الحكومة العارفية تبعات ماسيجري من أحداث
🔹الخميني يبدي اعتزازه بمواقف النائب #صدام_حسين
في آذار/ مارس 1963 أصدر امبراطور ايران "محمد رضا بهلوي" قانون الاصلاح الزراعي ، والذي قرر بموجبه مصادرة أراضي
الاقطاعيين وتوزيعها على الفلاحين ، وعدَّ ذلك "ثورة بيضاء" ضد الاقطاع والمتنفذين ، ما حدا بالخميني الى رفض القانون واعتباره استمالة من بهلوي تجاه الفلاحين والبسطاء
وخاطب مؤيديه مطالبا اياهم الخروج بتظاهرات تدعي أن الشاه يتلاعب بالطبقات الفقيرة وانه لا صحة لوجود هذا القانون ، فهو
خدعة بهلوية تمكن الشاه وأسرته والمقربين ، من أخذ حصة الأسد من تلك الأراضي .
الأمر الذي تسبب بزيادة نقمة الفلاحين وانضمامهم للتظاهرات التي خرجت في قم وطهران ، ما أدى الى حصول اشتباكات
ومواجهات مع قوات الأمن نتج عنها وقوع المئات من الضحايا
على اثر اندلاع تلك الاحتجاجات ، صدر قرار ملكي باعتقال"خميني بتهمة التحريض الكاذب ، لتندلع على الفور مواجهات أخرى أشد ضراوة تطالب بالافراج عنه .
استمرت الأوضاع في حالة من التوتر ، حتى تم الافراج عن عنه في الثاني من آب/اغسطس عام 1963
الا أن الشاه أمر بالتحفظ عليه في بيته تحت الاقامة الجبرية محاطا بقوات عسكرية .
لم يكن "بهلوي" مطمئنا بأن تلك الخطوة كافية ، فقرر ترحيله خارج #ايران
فتم سحبه واقتياده من بيته وترحيله الى تركيا في نوفمبر 1964 حيث عاش هناك مدة عام كامل تحت قيود حاولت الحد من نهجه وتوجهاته في دروسه ومحاضراته المناهضة للعلمانية ، فقررت سلطات الرئيس التركي جمال كورسيل منعه من ارتداء اللباس المعتاد للحوزة الايرانية ووضعه تحت رقابة أمنية مشددة
مشددة واصدار الأوامر بارتداءه الزي العصري ، ما أدى الى خروج مؤيديه في تركيا ونزولهم الشارع ليعلنوا بدء احتجاجات واسعة
النطاق تسببت باحراج حكومة كورسيل العلمانية لتطلب اليه رسميا مغادرة أراضيها واختيار بلد آخر باعتباره مصدر ازعاج وشخص غير مرحب به على أراضيها .
اتصل "خميني" في ايلول عام 1965 بالحكومة العراقية طالبا الاذن بالاقامة على أراضيها ، فرحب المشير عبدالسلام محمد عارف
رئيس الجمهورية العراقية حينذاك ،
وحسب الاصول الرسمية المتبعة أنذاك ، احيل قرار صدر عن مجلس الوزراء العراقي بالسماح للخميني بالقدوم الى العراق والاقامة في النجف الى وزيري الداخلية اللواء رشيد مصلح والخارجية صبحي عبدالحميد حيث اتخذ الاول تدابير تأمين الاقامة والحماية للخميني واسرته ، فيما تولى الثاني
مهمة اشعار السفارة العراقية في تركيا باستكمال اجراءات سفره الى بغداد
وبينما كانت الاجراءات الحكومية العراقية على وشك الانتهاء لاستقبال الخميني وتهيئة دار اقامته له في النجف ، وصل الى بغداد "على كاشف الغطاء" وهو رجل دين شيعي يدير مدرسة دينية تحمل اسم عائلته في النجف
وله صلات طيبة مع كبار المسؤولين يحمل رسالة من "محسن الحكيم" موجهة الى رئيس الوزراء الفريق طاهر يحيي يقول فيها : {انه سيغادر العراق مغاضبا اذا قدم الملا المشاغب الى النجف واقام فيها وان الحكومة وحدها هي من تتحمل مسؤولية ماقد يترتب على اقامته من نتائج} !
ويبدو ان اعتراض محسن الحكيم الطباطبائي على القرار لخشيته التنازع على قيادة المرجعية اذا ما تطورت سطوة "خميني" وازداد نفوذه وزاد أتباعه اضافة لكون الحكيم هو المرجع الشيعي الوحيد الذي اعترف به الشاه محمد رضا بهلوي بوضوح خلال ارساله اليه برقية "التعزية بوفاة المرجع السابق "بروجردي
ازاء ذلك اتخذت الحكومة العراقية قرارا سريعا تضمن ان يقيم الخميني واسرته المرافقة له في "سامراء" مؤقتا لطمأنة الحكيم وامتصاص غضبه ، وهو ما حصل بالفعل حيث وصل الخميني في منتصف نيسان 1964 وكان بصحبته ولداه مصطفى واحمد وزوجته وابنته ونقلوا جميعا الى سامراء
حيث استأجرت السلطات الحكومية في القضاء دارا لهم تعود الى اسرة آل الكريم
وبعد اربعة شهور من الاقامة في سامراء ونتيجة لمساع بذلها ابو القاسم الخوئي لدى الحكيم ، وافق الأخير على قدومه الى النجف والاقامة فيها ، بشرط الانصراف الى الشؤون الدينية والابتعاد عن السياسة ووقف انتقاد الشاه
في الخامس من أيلول/سبتمبر 1964 وصل الخميني الى النجف واستقبله عدد غفير من العراقيين بحفاوة بالغة ، ولم يكن من رجال الدين الشيعة في استقباله غير "على كاشف الغطاء"
ظل الخميني يتحين الفرص للقاء مع المرجع محسن الحكيم ومناظرته ويرسل اليه الوسطاء والمبعوثين لاقناعه باستقباله ، لكن الأخير كان يختلق الحجج للابتعاد عن اللقاء خشية استياء شاه ايران الذي كان الحكيم على علاقة وثيقة به ويعده قائد الشيعة في العالم أجمع ،
وبعد اكثر من سنة على اقامة الخميني في النجف وافق الحكيم على استقباله في منزله مشترطا ان يكون اللقاء مقتصرا عليهما فقط
أظهر الخميني التزاما دقيقا بما تم الاتفاق عليه ، وعاش في النجف منطويا على نفسه ، له برنامج خاص يتبعه كل يوم ، لم يكن له نشاط يذكر ضد الشاه ، حتى عام 1968 أي السنة التي وصل بها حزب البعث إلى الحكم
فلم يمض شهور قلائل حتى نشب نزاع مرير بين الحكومة العراقية والشاه بسبب المساعدات التي كان يقدمها هذا الأخير للملا البارازاني وبقية الجماعات الانفصالية ،
وبدأت أجهزة الاعلام في الدولتين حربا اعلامية ضد الدولة الأخرى ، وأعلنت الحكومة العراقية أنها تساعد وتأوي كل لاجئ يصل العراق هربا من حكم الشاه ، فوصل الى العراق جماعات كثيرة من مختلف الأحزاب والاتجاهات في المعارضة الايرانية ،
ومن ضمن هذه المجموعات رجال دين من مؤيدي الخميني فأكرمهم العراق وآواهم
وعندما بدأت الإذاعة الفارسية في بغداد تشن هجوما عنيفا ضد حكم الشاه خصصت قناة خاصة كان يقوم البث فيها رجل من أنصار خميني يدعى محمود دعائي ، وكان اسم البرنامج (النهضة الروحية) ،
وحصل تعاون وثيق بين الخميني وحكومة البعث ، بحيث كان ابنه مصطفى يزور شخصيات سياسية هامة في بغداد حاملا إليهم رسائل من أبيه تتضمن الثناء والشكر لمجلس قيادة الثورة وللحكومة العراقية التي آوتهم وأنقذتهم ووفرت كل الامكانيات للانطلاق السياسي الذي ما كانوا يحلمون بمثله "حسب الرسائل"
كان مصطفى الخميني على اتصال وثيق بالحكومة العراقية وكان يجري الاتصال بأركان الدولة مباشرة ، أو عن طريق الجنرال تيمور بختيار _رئيس جهاز الأمن الايراني "السافاك" الاسبق ، يطلب المساعدات المختلفة للجماعات المناهضة للشاه وكانت طلباته لا ترد
بدأت الجماعات والتيارات المناهضة للشاه وفي مقدمتهم جماعة الخميني ، تدريباتها العسكرية خارج مدينة النجف وكان للخميني ممثل لدى الحكومة للاشراف على التدريب ، هو المدعو الشيخ يزدي زاده ، الموجود حاليا في ايران ، وكانت الحكومة توفر للجميع المال والسلاح
كان الخميني يستقبل في مقر اقامته بالنجف ، شخصيات كبيرة في الدولة ، وكان يختم أحاديثه معهم دوما بالتعبير عن الشكر والامتنان مع الدعاء لحكومة البعث بالتوفيق في مواجهة أعداء العراق ، والسداد في خطواتهم المباركة .
كان الخميني يقدم الرجاء إلى الرئيس العراقي "أحمد حسن البكر" في القضايا المتعلقة به وكان رجاءه يقبل حتى في المناسبات الخطيرة ، كما جدث في عام 1970 عندما حكمت محكمة الثورة على المدعو حسن الشيرازي بالاعدام ، وكان هذا الشخص من المحسوبين على الخميني ومن حاشيته المقربة
فكتب رسالة بخط يده الى الجنرال تيمور بختيار الموجود آنذاك في بغداد يطلب منه نقل رجاءه الى " نائب رئيس مجلس فيادة الثورة" #صدام_حسين يطلب الرحمة والعفو عن المتهم فقبل رجاءه وأعفي عن الشيرازي وأطلق سراحه بعد شهرين الأمر الذي لم يحدث له نظير في #العراق خلال حقبة البعث من قبل
عندما مات ابنه مصطفى قدم الخميني رجاء الى الرئيس العراقي "أحمد حسن البكر" يطلب اصدار أمر استثناء بالسماح بدفن ابنه في منطقة قريبة من الروضة الحيدرية ، الأمر الذي كان ممنوعا بقرار من مجلس قيادة الثورة ، ورفع الخميني هذا الرجاء عن طريق وزير الأوقاف فقبل الرجاء ودفن ابنه حيثما أراد
كان أحمد الخميني يكثر من تقديم طلبات حماية لأبيه من اغتيال جهاز الأمن الايراني _السافاك ، فكانت الحكومة تستجيب وتوفر الحماية للخميني ، ويجري التنسيق مع أحمد في جميع مايثير قلق العائلة ويبعث في نفوسها الارتياح
قطعت الحكومة العراقية علاقتها الدبلوماسية مع حكومة الشاه في عام 1970 وبعد أن احتلت إيران الجزر الخليجية الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وتدهورت العلاقات ووصلت الى الصفر
أمر الشاه جيشه بالتحرك الى الحدود المتاخمة للعراق وكانت هناك نذرا تشبه نذر نشوب حرب بين الدولتين ، فتوجه مصطفى ابن الخميني الى بغداد والتقى بالجنرال بختيار في قصر السلام ليطلب منه أن ابلاغ الحكومة العراقية
أن والده بصفته الزعيم الروحي لايران قد أعد البيان الذي سيقرأه على الجيش الايراني إذا ما قرر الشاه مهاجمة العراق
وأنه سيقول في خطابه { ان الواجب المحتم على الجيش الايراني هو أن يحارب الشاه لا نظام العراق ،
لأن الشاه خـ، ـارج عن ربقة الاسلام ، فلو تسبب في
حرب وقـ، وـدها مسلمون فان عرش الرحمن
سيهـ، ـتز عندما يريـ، ـق مسلم "د،م" أخيه المسلم فما بالنا وهو العراق جارنا المسلم الشقيق }
بعد خروجه من #العراق وتوجهه صوب #كويت ومن ثم الى #فرنسا ، وعودته الى #ايران واستلامه مقاليد الحكم في شباط / يناير عام 1979 ، أرسل الرئيس العراقي "أحمد حسن البكر" برقية تهنئة الى #الخميني ، متمنيا له وللشعب الايراني التوفيق وللعلاقات بين البلدين الجارين المودة والسلام والخير
فكان أن أجاب الخميني على تلك البرقية بعبارة "السلام على من اتبع الهدى" في اشارة واضحة الى اعتباره نفسه زعيما للمسلمين وأن حكم البعث كـ، ـافر خـ، ـارج عن الملة .
فاتنا أن نذكر ، ان اعتراض الخميني وهو يحمل مرتبة دينية (حجة) وهي ادنى بدرجتين من مرتبتي (آية الله) و (آية الله العظمى) حسب التراتبية الدينية الشيعية ، قانون الاصلاح الزراعي ، واعتبره منافياً للتعاليم الدينية
لأنه صادر أراضي وبساتين وغابات ومساحات زراعية من كبار
الاقطاعيين والبيوتات الاستقراطية الايرانية ووزعها على الفلاحين والعمال والمستخدمين ،
وجد الاقطاعيين الذين تضرروا من القانون ، أن الخميني هو الوحيد من رجال الدين الذي وقف الى جانبهم وتعاطف معهم ، في حين قال أنصار الشاه بأن الاقطاعيين كانوا يسددون زكاة (الخمس) سنويا الى الخميني الذي كان يحملها الى آيات الله المراجع الكبار
وكانوا أربعة يشكلون المرجعية الشيعية في ايران وهم (آيات الله شريعة مداري ، والكلبيكاني ، والميلاني ، والخونساري) ، أي انه واسطة بين الاقطاعيين والمراجع الكبار الذين عادة كانوا يكلفون وكلائهم وممثليهم بتسلم أموال (الخمس) باعتباره من العقائد الشيعية المعمول بها منذ قرون وما تزال .

جاري تحميل الاقتراحات...