,ِخالدالتمامي,ِ
,ِخالدالتمامي,ِ

@khalidyatnet

24 تغريدة 44 قراءة Mar 06, 2021
غيرترود بيل
باحثة وعالمة آثار بريطانية وُلدت في واشنطن هول بإنجلترا عام 1868م في عائلة ثرية
صاحبة شخصية جريئة وطموحة تخرجت من قسم التاريخ بجامعة أوكسفورد كأول فتاة تحصل على مرتبة الشرف الأولى
وأول امرأة تتسلق جبال الألب الفرنسية عام 1899م وأول شخص يتسلق جبال الألب السويسرية
تخلت عن عائلتها الارستقراطية لتتجه نحو الشرق عندما سافرت لتقيم مع عمتها زوجة السفير البريطاني في إيران
تميزت باتقانها 8 لغات منها العربية والفارسية والألمانية والفرنسية والايطالية والتركية
تطوّعت ضمن الصليب الأحمر في فرنسا مع إرهاصات الحرب العالمية الأولى
وجدت فيها الاستخبارات البريطانية مقومات الجاسوسية فأُستدعتها إلى القاهرة وحصلت على رتبة رائد في الجيش وأصبحت أول امرأة تحصل على هذا الرتبة
في نهاية عام1909م وصلت إلى العراق ضمن بعثة آثار لزيارة قصر الأخيضر وبابل ورسمت خرائط المدن العراقية وجمعت معلومات عن العشائر والقبائل العربية
زارت القاهرة والتقت بتوماس إدوارد لورنس أو لورانس العرب لتأسيس مكتب المخابرات البريطانية في القاهرة ثم عادت إلى البصرة لترتيب حدود المناطق العربية أو مايعرف بمعاهدة سايكس بيكو
عام1913م قامت غيرترودبيل برحلة من دمشق إلى حائل لتصبح ثاني امرأة إنجليزية تزور حائل بعد السيدة آن بلنت
تواصلت مع التاجر القصيمي محمد البسام أحد تجار عنيزة المقيم في دمشق وأشار عليها بأن الطرق سالكة إلى حائل واقترح تقديم الهدايا لأمراء القبائل وطلبت أن يشتري رواحل الإبل ويختار المرافقين
كتبت في مذكراتها عن هذه الرحلة بأنها دخلت إلى كوكب آخر وتعيش أجواء ألف ليلة وليلة الحقيقية
من الشخصيات التي التقت بها غيرتروبيل في حائل تركية إحدى جواري الأمير محمد بن رشيد التي قيل أن السلطان العثماني عبدالحميد أهداها مع أربع شركسيات إلى الأمير محمد بن رشيد
حين قدمت غيرتروبيل إلى حائل بعث وكيل أمير حائل إبراهيم السبهان بتركية للترحيب بها
ومرافقتها 11 يوم مدة إقامتها
وصفت مس بيل تركية بأنها ترتدي رداء قطني خفيف أحمر وأرجواني وتلبس جلباب ووشاح مصري مطرز على رأسها وسلاسل من اللؤلؤ مع حبات من الزمرد والياقوت تطوق رقبتها وقلائد طويلة من الرقبة إلى الصدر وأسورة حول معصمي يديها من الذهب المرصع بالألماس
كما وصفتها بأنها تحب الثرثرة !
أما تركية فقد روت لغيرترودبيل قصة أخرى فقالت بأنها ابنة جندي شركسي ضلت الطريق وخُطِفت إلى بورصة ثم بيعت في إسطنبول ثم نقلت إلى جدة ثم المدينة المنورة ثم مكة المكرمة ثم إلى نجد حيث اشتراها وكيل الأمير محمد بن رشيد الذي اعتبرها بمنزلة ابنته ومنحها منزلاً وزوّجها من عبيد الغريميل
وصفت بيل غرتيوديل تركية بمقدمة السفراء فحين استقبلت الأميرة موضي والدة الأمير سعود بن رشيد كانت تركية تعرف بها وتقدمها إلى الأميرة
وقالت بأن تركية تفتخر بأن زواجها استمر فترة طويلة في حين أن النساء تتزوج وتُطلَّق هنا مرات عديدة
وصفت غيرتروبيل سيدة أخرى هي لولوة التي تقوم بوظيفة وكيلة البيت وتقيم مع زوجها منذ زمن محمد بن رشيد وقتل زوجها مع عبدالعزيز بن رشيد
والتقت زوجة سعيد دون أن تذكر اسمها أحد عبيد محمد بن رشيد وصفتها بزنجية رشيقة جميلة ذات صوت جميل وناعم
وقالت عن زوجها سعيد لايوجد أحد أقوى منه
في العراق كانت مس بيل شخصية مؤثرة شاركت مجالس سيدات المجتمع وكانت تنتقد أسلوب التحدث الجماعي للنساء
كانت معروفة على المستوى الشعبي ولها قصة مع قاطع طريق يسمى ابن عبدكه الذي استولى على القطار وفيه مس بيل وحين عرفها عاملها بحفاوة فتوسطت له واسقطت عنه العقوبات ووظفته في الدولة
وصلتها برقية عام 1915م
بأن بريطانيا بحاجةٍ إليها وأن الحرب على الأبواب
كان وضع إنجلترا محرج في صراعها ضد الدولة العثمانية المتحالفة مع ألمانيا والنمسا والمجر
والهزيمة في غاليبولي ثم الوضع الحرج في كوت العمارة العراقية
جاءت التعليمات بضم القبائل العربية إلى بريطانيا وحلفائها والتحريض على الثورة ضد الأتراك لكن لابد من معرفة القبائل المتحالفة مع الإنجليز
وكانت بيل تعرف ذلك جيدا فقد سافرت على الجمال في الصحارى وأمضت أياماً مع شيوخ البادية ونالت احترامهم وعرفت ميولهم السياسية وعلاقاتهم بالعثمانيين
وصفها أحد زعماء القبائل بالقوية والشجاعة
وقال عنها نائب الملك في المستعمرات البريطانية بامرأة ذكية لها دماغ رجل
عام 1917م أصبحت سكرتيرة للشؤون الشرقية
تميزت بتعاملها الراقي واللطيف مع الناس في وقت  كان زملاؤها البريطانيون يستخفون بالناس المحليين بوصفهم بكلمة “ملابس"
بعد الحرب العالمية الأولى وتفكك الدولة العثمانية
تم إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط فقسمت إنكلترا وفرنسا المنتصرتان في الحرب وفقا لاتفاقية سايكس بيكو عام 1916م ممتلكات الدولة العثمانية فيما بينهما وخلقتا من أقاليمها دولاً جديدة
تم توحيد الولايات العثمانية أو ماكان يعرف ببلاد النهرين
ولاية بغداد وولاية البصرة وولاية الموصل الغنية بالنفط
لتشكل كيان جديد اسمه المملكة العراقية وذلك ابتداءً من عام1921م حيث ساهمت بتأسيسها غيرترود بيل
فحددت حدودها واختارت حاكمها ورفضت منح الأكراد دولة مستقلة بهم بسبب النفط
رشحت مس بيل بحماس
فيصل بن الحسين 36 عام ابن شريف مكة قائد الثورة العربية ضد الأتراك وملك المملكة السورية عام 1920 التي انحلت بعد معركة ميسلون ضد فرنسا
وهو الأكثر قدرة للحفاظ على تماسك البلاد الهش بين الشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين واليهود
استطاعت مس بيل ولونس العرب فرض رأيهما في مؤتمر القاهرة عام 1921 عند أمين عام المستعمرات تشرشل
بتنصيب الأسرة الهاشمية
وتأسيس البرلمان والخدمات المدنية والنظام القضائي والمتحف العراقي
بالتنسيق مع الوجود البريطاني ممثلاً بمكتب الاستخبارات البريطانية في القاهرة
وصفت معاناتها في التحضير للأحداث والمتغيرات في أحد رسائلها لوالدها : .. لن أحاول بعد هذا صنع ملوك إنه أمر متعب للغاية.
كان لها شعبية كبيرة في العراق فحملت القاباً عديدة منها الخاتون وخاتون بغداد وملكة العراق غير الـمُتَوَّجة وابنة الصحراء وأم المؤمنين !
تعتبر غيرترود بيل أشهر جاسوسة بريطانية لكنها لم تنل شهرة لورانس العرب
على الرغم أنها أحد الخبراء الـ39 الذين دعاهم وينستون تشرتشل لمؤتمر القاهرة عام1921م لرسم مخطط الشرق الأوسط بعد انهيار الدولة العثمانية ورسم الحدود بين الدول العربية
وكان آخر أعمالها رسم الحدود الجنوبية للعراق
لم تؤيد إقامة وطن لليهود في فلسطين حيث قالت
أنا أكره الإعلان الصهيوني للسيد بلفور ففي رأيي ليس هناك إمكانية لتطبيق الأمر تلك البلاد غير ملائمة لطموح اليهود فهي أرض فقيرة لا يمكن تطويرها وثلثا سكانها من العرب المسلمين الذين لا يحبون اليهود هذا مخطط اصطناعي أتمنى له ألا ينجح
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى نالت أوسمة لم تنلها امرأة قبلها حصلت على وسام الإمبراطورية البريطانية من الملك جورج الخامس والميدالية الذهبية من الجمعية الجغرافية الملكية
وقدمت عنها أفلام مثل فلم Queen of the desert
وفلم Letters from Baghdad
ورواية شاكر نوري :
خاتون بغداد
بلغت الرسائل التي خلفتها الوثائق التي خلفتها 1600 رسالة لم يترجم الكثير منها لما فيها من إساءة لمواقف شخصيات وقبائل في تلك الفترة الحرجة
ومازالت توصف بصانعة الملوك وصانعة الأمم فهي مستكشفة وعالمة اجتماع وعالمة آثار وكاتِبة ومتسلقة جبال ودبلوماسية ومصورة وجاسوسة وعالمة آشوريات
انعزلت جيرترود بيل بعد انتهاء دورها وحاولت العودة لعملها السابق كعالمة آثار
ثم توفيت وحيدة عام 1926م
بعد تناولها جرعة زائدة من الحبوب المنومة وهي في 58 من عمرها
وقد تكون منتحرة
شيعت تشييعاً مهيباً شارك فيه الملك فيصل الأول ودفنت في مقبرة الإنجليز في باب المعظم  ببغداد

جاري تحميل الاقتراحات...