هل مر بك شدةٌ قط؟ فيقول: لا، والله ما مر بي بؤسٌ قط، ولا رأيت شدةً قط] رواه مسلم.
تأمل كيف أن أشد الناس بؤساً بغمسة واحدة نسي كل الشدة والتعب والبلاء الذي وجده في الدنيا !
ولكن لنتخيل أولاً: كيف كانت حياة أشد الناس بؤساً في الحياة الدنيا كلها منذ بدايتها ؟!
تأمل كيف أن أشد الناس بؤساً بغمسة واحدة نسي كل الشدة والتعب والبلاء الذي وجده في الدنيا !
ولكن لنتخيل أولاً: كيف كانت حياة أشد الناس بؤساً في الحياة الدنيا كلها منذ بدايتها ؟!
هل نستطيع أن نتخيل شخصاً جمع أشد أنواع البؤس؟ لابد أنه ذاق من العذاب والبلاء ماالله به عليم، وربما لايمكننا تصوره !
هل كان مثلاً مريضاً ومعذباً طيلة حياته، فقيراً جائعاً مشرداً لامأوى ولا لباس ولا أولاد ولا زوجة ولا أب ولا أم بل ولا عشيرة؟
هل كان مثلاً مريضاً ومعذباً طيلة حياته، فقيراً جائعاً مشرداً لامأوى ولا لباس ولا أولاد ولا زوجة ولا أب ولا أم بل ولا عشيرة؟
أم كانوا متواجدين معه ولكن معذبين مفرقين جميعاً منكلاً بهم؟ أم قتلوا أمامه وهو يراهم بعينه؟...ضع في ذهنك أشد تخيلات البؤس ثم تأمل أن غمسة في الجنة تنسيه كل ذلك تماماً !
الأمر الذي أنا متأكد منه أنك لست أبأس الناس في هذه الحياة وإلا ماكنت لتستطيعي إرسال رسالةٍ لي، فلتحمدي الله.
الأمر الذي أنا متأكد منه أنك لست أبأس الناس في هذه الحياة وإلا ماكنت لتستطيعي إرسال رسالةٍ لي، فلتحمدي الله.
ثم لنتأمل أن أسعد الناس في الدنيا على الإطلاق ينسى نعيمه بغمسة في النار !
ولنتخيل أولاً حياة أسعد من عاش في هذه الدنيا، عاش ملكاً سنيناً طويلة كلها هناء بالجاه والمال والأولاد والنساء والخدم وكل ملذات الدنيا بلا أن ينغصه شيء، ثم غمسة واحدة تجعله يقول: والله ماذقت نعيماً قط !
ولنتخيل أولاً حياة أسعد من عاش في هذه الدنيا، عاش ملكاً سنيناً طويلة كلها هناء بالجاه والمال والأولاد والنساء والخدم وكل ملذات الدنيا بلا أن ينغصه شيء، ثم غمسة واحدة تجعله يقول: والله ماذقت نعيماً قط !
فما أحقر نعيم الدنيا ولو كان حلالاً؛ فإنه يذهب سريعاً وبعد الموت لايبقى سوى العمل، فكيف بمن يتلذذ بالحرام ويغضب ربه فماذا ربح ؟ حرفياً لاشيء هو خاسر تماماً، فالحياة تمضي سريعاً والموت قريب والحساب آتٍ.
قال تعالى: { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشيةً أو ضحاها }.
قال تعالى: { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشيةً أو ضحاها }.
ثم على المؤمن أن يتذكر بأن هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، قال ﷺ: [لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ماسقى كافراً منها شربة ماء].
فتمتع شخص بالدنيا ليس دلالة خير ولا دلالة نعيم وأنك في حسرة، بل العبرة في الآخرة بماعملت وجهزت لها.
فتمتع شخص بالدنيا ليس دلالة خير ولا دلالة نعيم وأنك في حسرة، بل العبرة في الآخرة بماعملت وجهزت لها.
وكما جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال:[ وإن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولايعطي الدين إلا لمن أحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه].
فالعبرة بالدين والصلاح والعمل لا بما تملك من الدنيا، فكيف بالحرام منها؟ إنما هي طريق جهنم !
فالعبرة بالدين والصلاح والعمل لا بما تملك من الدنيا، فكيف بالحرام منها؟ إنما هي طريق جهنم !
فالمسلم يتأمل هذه المعاني ويتدبر فهي مفيدة جداً للنفس عند طمعها وحزنها على هذه الدنيا التي هي دار الابتلاء، وماهذه المشاعر إلا ابتلاء فاسألوا الله الثبات.
والله المستعان.
والله المستعان.
جاري تحميل الاقتراحات...