19 تغريدة 14 قراءة Mar 01, 2021
انا بحترم الراجل ده جدا و البعمل فيهو، بس انا كشاب عشريني هل بقدر اخدم البلد؟!! خليني احكي ليكم في نقاط بسيطة على المريت بيهو لحدي وين اسي
و الحكتبوا ده ما قشرة ولا بتاع، العملتو كلو في النهاية حيرجع لي كسي في ولا غيرو و انا زاتو يادوبك في بداية مشواري
كتعريف انا للاسف شائت الاقدار و قريت طب و بقيت دكتور اللي هي اسوء مهنة دي في البلد تتزل من الاخصائي للمريض و مرافقو و بعد ده كلو قرش ما تشوفو.
من بدري كنت خاشي في نشاطات طلابية في حتة الصحة العامة و حقوق إنسان و سلام و هيلمانة كتيرة كدا بنيت بيها قدراتي بطريقة مبسوط بيها جدا
اتعلمت من غيري كتير و خدمت الحوليني على قدر ما اقدر، المجتمع حقي الكنت فيهو في الجامعة كان فقاعة جميلة منظمة و الناس كلها داير ترتقي مع بعض و اي زول داير الخير للتاني حتى لو اختلفت الاراء
كان بجد بنمارس الprofessionalism باحسن صورها و هدفنا نبني لقدام من ناحية بناء قدرات
للاسف برضو اتخرجت و اخترت اني داير الجانب الما ليهو علاقة مباشرة بالمرضى اللي هو الصحة العامة او ال public health عشان حسيت انو ده البجد بنقذ حياة الناس و فيهو مجال للinnovation و التجديد مش الدربين و التلاتة ادوية البدوك ليها في الحوادث ديل
على العلي اخترت امشي في حتة الطوارئ الصحية، و السودان ده بدء الدهر مليان اوبئة بس الكيزان كان داسنها دس.
بديت و الحوليني كلهم بقولو لي امشي منظمات علشان تصرف دولار و كده، و طبعا ديل شغلة فارغة ساي، انا ما داير اشتغل عشان قروش، انا داير اتعلم و افيد قدر البقدر علي
و انا وضع المادي
ما على قدر كده
المهم بديت انا و بعض الرفاق مع موسم الامطار المؤسف انو نمشي للكوليرا الكان مع بداية عهد اكرم، و كنا اول الواصلين و بدينا في سلسلة من المشاريع انا بعتبرها جزء غير في حياتي كتير
كونك تتدخل بي اجرائات تنقذ بيها الاف الناس دي ما حاجة سهلة و عبارة على عبء كبير
منو و طبعا قلت انا و الحكومة دي و يلا.
مشيت كسلا في الوباء البعدو عشان الضنك و الشيكونغونيا و معاها مسيرة ابقى طبيب امتياز برضو، اتعاقدت على اني اشتغل في وزارة الصحة، و كنا انا و صحبي قائدين مسئلة تعزيز الصحة في الوباء، و بالنسبة لي كسلا عموما
قضيت 5 شهور في كسلا، و عينيك طبعا في زمن الطوارئ ما بتشوف النوم، يعني جايين من الكوليرا في ولاية النيل الازرق لي ولاية اصعب و هي الجهة الشرقية
حاربنا و انتصرنا و كانت تجربة خلتني افهم الشغل الحكومي كويس بزات في الولايات، و طبعا من هنا و انا مستقل ماديا و ما عندي شغلة بي زول
ما تمينا لينا يومين سمحات ننوم فيهم بعد 6 شهور من الطوارئ الصحية، تجيك الكورونا عشان توريك الما بتعرفو
اها انا من نهاية شهر واحد 2020 و انا صممت و طبقت خطة البداية للكورونا في الحدود، و طبعا الموضوع كان مليان سفر للحدود و غبار و تعب ما يديك الدرب
ده كلو و مرتبك ما بعدي ال10 الف
حدث ما حدث، خليت كسلا و رجعت الخرطوم و ده كلو و انا شغل شغلين، طبيب امتياز و الوزارة
جيت قعدت شهرين كده طوالي نطيت لمعمل ستاك عشان اشتغل على حتة زيادة عدد الفحوصات اليومية، و ده كمان اتعذبنا فيهو عذاب
بمشي كل يوم 10 الصباح و برجع 2 صباحا و ده وقت الحظر و ماف موصلات و الترحال بي 500 و انا بصرف على روحب، قلت ما حنك ده وقت طوارئ ماف حاجة اسمها قروش و زفت، لمن الوضع يهدى بعداك اشوف حل ترحيل ولا غيرو
في ستاك كنا في البداية ما فايتين ال7 في موضوع الكوفيد و الحمدلله قدرت ازيد في عدد الفحوصات اليومية لي 5 اضعاف في وقت وجيز، و طبعا دي بمجهود ناس كتار معاي
طبعا ده كلو و حوافز الكرونا البتسمعو بيها ولا شفتها، اظن ادوني شهر واحد و كان ادوني ما اكتر من 40 الف، اللي هي ولا حق المشي
اشتغلت 5 شهور في ستاك متطوع، لا قرش لا تعريفة، و لي اسي بمشي بساعدهم و كلو على حساب نومي و قروشي الخاصة، و ده كلو ايمانا مني انو لو تغير ما بنحرق لستك، بخش جوا بقاوي و بقلعو لانو الكيزان فاتو، اسي ندق بعض جوا المؤسسات لغاية ما تنعدل، اشتغل اول، بعداك احرق لستك
بعداك انتقلت للوزارة الاتخادية لي فترة وجيزة شديد و استقلت في تاني شهر بسبب ظروف شخصية لكن مجتمع زفت و مشوار من بيتنا للوزارة ده بركب تلاتة مواصلات و بكدر من النفق للوزارة عشان اقعد انا و 3 انفار في كمبيوتر واحد نشتغل بيهو
(طبعا لابتوبي راح ضحية في الmissions حقتي)
بديت اشتغل في حتة الطوارئ الصحية قبل ما تبقى مشهورة زي اسي، السودان ده ما بدء الزمان مليان اوبئة اكن الكيزان كانو داسنها
عزمت بعداك انو شغل المنظمات دي شغلة فارغة و ما بتفيد مع انو الحولينو كلهم بقولو لي سكهم عشان تكسب دولار بتاع
انا عمري ما هماني قروش، و اسرتي يعني ما مقتدرة كدا
طبعا في نص الكلام ده كلو في منظمات معروفة في العالم ما حذكرها، اتغاتتو فينا و موظفنهم زي الكيزان واحد، غابتو على قول وائل المنظمات دي زي سجم الوزارة بس بالانجليزي
سنة من الطوارئ الصحية، و شغال شغلتين حقت امتياز و الحكومة، و من غير عائد مادي ولا احترام زاتو في الشغل و انا يادوب عمري 23 داير اعيش شبابي بتقولي اخدم البلد دي... لييييه
انا استقلت من اي حتة كنت قاعد فيها، و رافض ارجع اي مؤسسة حكومية بالطريقة دي
بسبب الضغط ده بعاني من امراض نفسية و burnout ما عارفو حيخلص متين، ما قادر اشتغل ايي شي
معظم القاعدين في مناصب، مقترين و عندهم قروشهم و عاشو حياتهم، انا كشاب اقتل روحي لي، حب الوطن؟!!! اسي انا حبيتو و تعبت فيهو
و اسي قاعد عاطل و مفلس و حردان السودان
الموضوع ما ارادة، الحكاية تنظيم
خلاصة:
سياسة قومية لتشغيل الشباب
شكرا و اسف على الاطالة

جاري تحميل الاقتراحات...