6 تغريدة 11 قراءة Feb 28, 2021
١- هنا سأذكر نقطة فيها عمق جميل عن وصمة الاضطرابات النفسية
أحد العواقب التي تحدث من الأفكار النمطية أنها تكون كالفلتر والتحيز الذي يحلل أي تصرف يحدث من المجموعة الموصومة -مثل المرضى- حتى لو كان التصرف لا ينطبق عليه ذات الفكرة النمطية بحذافيرها
هذه أزمة .. لكن هنالك أزمة أعمق
٢- الأزمة التي تحدث هي أن العقل أحياناً يتذكر بشكل استثنائي تلك المواقف أو المعلومات التي لا تتناسب ولا تتوافق مع الفكرة النمطية (السلبية بالطبع) عن المجموعة الموصومة
هذا التذكر يحدث بشكل ربما غير مَوعي أو بشكل موعي مقصود بنية تقليل وصمة المرض النفسي
لنضرب مثالاً
٣- على سبيل المثال:
أحد الأفكار النمطية عن المرضى أنهم غير أكفاء كغير الناس
لكن يوجد مرضى مصابين بثنائي القطب لكنهم في غاية الكفاءة حياتيا ووظيفيا
حينها الدماغ يبرع في تذكر هذا الاستثناء ويستحضره خصوصا إذا كانت الفكرة النمطية الأصلية شديدة التمكن والقوة
لكن هنا أزمة أكثر عمقا
٤- الأزمة الأكثر عمقاً من هذه الاستثنائية في استحضار ذاكرتنا تظهر في نقطتين:
الأولى: أن الترديد الدائم والمتكرر بوجود هذه الاستثنائية الإيجابية فيه تأكيد خفي على وجود الفكرة النمطية الأصلية التي بمطلقها ليست صحيحة
الغلظة في التذكير بالاستثناء فيه تعميق للأصل النمطي
٥- الثانية: الفكرة النمطية قوتها مهولة لدى المجموعة الواصمة -كالمجتمع- ولذلك هنالك صعوبة بالغة أن تهزها مجموعة استثناءات
والدليل أن النسيان لهذا الاستثناء الإيجابي يحدث بشكل شائع خصوصا للمتلقي من المجموعة الواصمة
٦- على ما يبدو أن التعامل مع الأفكار النمطية يكون أفضل ما يكون عندما نتناول الحقائق بخلفية واثقة بحثية وعلمية ولابد أن يحوطها لغة الاحتمال لا لغة القطعية
الحقائق بهذا الشكل (سواء كانت تخدم عدم نمطية الفكرة أو نمطيتها) هي منطقة راحة جيدة في موضوع شائك كمواضيع الوصمة

جاري تحميل الاقتراحات...