9 تغريدة 70 قراءة Feb 27, 2021
عن قلعة هاول المتحركة:
التركيز الأساسي على التحولات، التحوّل في المظهر والروح والحياة. وتغيّرات المظهر هنا الهدف منها توصيل فكرة التغيّرات الداخلية، لو لاحظنا كل الشخصيات تغيّر شكلها مع تقدّم الأحداث هاول وصوفي والفزّاعة -رأس الفجل- وحتى ساحرة البراري
صوفي في أول مشهد تظهر كشخص هادئ ومنعزل، حياتها الاجتماعية محدودة جدًا وتنهمك طول يومها في العمل بس، وتختار الطُرق الخلفية عشان ما تختلط بالناس
حتى تصيبها اللعنة اللي في البداية تبدو كقدر سيء لكنها تعطي صوفي الفرصة والجرأة للخروج من عالمها المحدود للعالم الأوسع واكتشافه، وبداية رحلة بتوصلها للمنطقة الأجمل في حياتها. وهنا فكرة جميلة، إن الأمور أحيانا ليست كما تبدو في ظاهرها
تتغير صوفي من شخصية منطوية إلى شخصية مُقبلة على الحياة أكثر بالرغم من إنها تفقد شبابها وتمضي للمجهول، لكن هذا الشيء صالحها مع نفسها أكثر ومع العالم وليس العكس، في أحد المشاهد تقول صوفي «الجانب المُريح في التقدّم في العمر أنه لا يبقى لديك شيء لتخسره»
وفي نفس مفهوم العمر، نلاحظ صوفي تكسر اللعنة تلقائيًا لما تكون مدفوعة بعواطفها، في وقت تحس بالفرح أو يكون عندها شيء ترغب في حمايته، تعود صوفي لشكلها وعمرها الطبيعي، أيّ أن الحياة تتلخص في وجود شيء نرغب في العيش لأجله
هاول أيضًا، يتغير من شخص كان يبدو عليه البؤس وكل شيء يسويه للاختباء والانزواء عن الناس إلى شخص صار عنده أشياء تستحق يبذل ويتواجد عشانها، هذا التغيير نلحظه على شكله وملامحه قبل روحه.
واحد من أفضل المشاهد كان تصوير الاكتئاب وتمثيله بطريقة مثالية في هذا المشهد من خلال شخصية هاول، وهذا سبب تقديري لأفلام ميازاكي فيها مشاهد كثيرة خالية من الحوار لكنها مثالية في إيصال الفكرة والشعور
مشهدي المفضل مشهد صوفي وماركل عند البحيرة، شعور السلام والطمأنينة فيه غامر، مذهل هذا المشهد بكل تفاصيله، أوقات بسيطة وهادئة وعادية لكنها الشيء اللي أعطى صوفي شعور بالامتنان والرضا كأن هذا كل شيء كانت تسعى له، حياة عادية هادئة

جاري تحميل الاقتراحات...