21 تغريدة 41 قراءة Feb 26, 2021
• تدريبات دفاعية تركز على الخصم
• بعض لاعبي الهجوم يعتمدون على تحركات وهجمات تعلموها مع بوتشيتينو
• لا توجد خطة لبناء اللعب وصناعة الفرص
✨ The Athletic يُقدم تقريرًا يكشف تفاصيل تدريبات توتنهام تحت قيادة مورينيو من مصادر داخل غرفة الملابس، أبرز ما جاء فيه يأتيكم تباعًا:
بعدما خسر توتنهام خسارته الخامسة من آخر 6 مباريات في البريميرليغ، أصر جوزيه مورينيو أن أساليبه التدريبية هو وطاقمه لا يُعلى عليها بالعالم.
الحقيقة أن بعض لاعبي توتنهام غير راضين عن التدريبات ويرون أنها دفاعية أكثر من اللازم وتركز أكثر على الخصم وليست بنفس حدة تدريبات بوتشيتينو.
علم The Athletic من عدة مصادر داخل غرفة الملابس أن على الرغم من أن مورينيو لم يخسر غرفة الملابس بأكملها إلا أن بعض اللاعبين غير راضين عن أسلوبه.
أمر بدأ يظهر في النتائج فبعد بداية رائعة للموسم وتصدر الدوري في ديسمبر، حصد الفريق 12 نقطة من آخر 12 مباراة وتراجع للمركز التاسع.
وعلى الرغم من أن علاقة بوتشيتينو باللاعبين انهارت في موسمه السادس بالنادي إلا أن بعض اللاعبين الكبار يفتقدون عهده.
مجموعة من اللاعبين الذين كانوا يتذمرون من إجراء بوتشيتينو لحصتين تدريبيتين في اليوم وقلة الإجازات يتمنون لو كانوا يقومون بعمل شاق أكثر الآن.
بعض لاعبي الهجوم الذين يشعرون أن تدريبات مورينيو تركز كثيرًا على الدفاع وتجنب الأخطاء غير سعداء بقلة التركيز على تدريبات تخص الأساليب الهجومية.
حتى أن بعضهم ذكر أنهم مازالوا يعتمدون على تحركات وهجمات تعلموها وأتقنوها مع بوتشيتينو لأن العمل الهجومي المُفصل قليل جدًا مع مورينيو.
في الأساس، يرجع ذلك للاختلاف بين أسلوبي بوتشيتينو ومورينيو إذ كانت فلسفة بوتشيتينو قائمة على أسلوب لعب إيجابي مسيطر، وهو أسلوب اللعب التموضعي، ومن ثمّ كانت حصصه التدريبية تعمل على مساعدة لاعبيه على فهم الأسلوب، اللعب من خلاله وإتقانه.
أما نهج مورينيو فهو مختلف تمامًا فعوض إتقان أسلوب معين، يركز على تطوير وتنفيذ خطة مختلفة لكل خصم ولذا لا تركز التدريبات على أسلوب توتنهام وإنما على كيفية استغلال نقاط الضعف لدى الخصم فتدور حول السيناريوهات التي يتوقع مورينيو مواجهتها والأخطاء التي يريد من لاعبيه تجنبها.
هذا وقد لاحظ اللاعبون أن مع اقترابهم من كل مباراة، فإن الأجواء تعتمد بشكل متزايد على المخاوف بشأن الأخطاء التي قد تحدث وإصرار مورينيو على أن اللاعبين يجب أن يلتزموا بالحذر طوال الوقت، وألا يقوموا بالخروج بالكرة من الخلف أو يأخذوا أية مخاطرات سوى تحت ظروف معينة.
هذا العمل أثبت أحيانًا نجاحه إلا أن بعض اللاعبين قد أصابهم الملل والإحباط من قدر الوقت الذي يركز فيه مورينيو على جانب معين من الخصم.
على سبيل المثال، الفريق قضى ساعات يتدرب على كيفية الدفاع أمام رميات تماس ليفربول ومواجهة العرضيات الملعوبة من مناطق متأخرة قبل مباراة ويست هام.
الاهتمام الزائد بإيقاف نقاط قوة الخصم يعني أن الفريق لا يركز بنفس القدر على تطوير وتحسين أسلوبه الهجومي فالأولوية هي الدفاع والارتداد.
عدة مصادر تؤكد أن هذا سبب محدودية هجوم توتنهام أحيانا هذا الموسم إذ لا توجد خطة لبناء اللعب من الخلف أو تدرج الكرة وصناعة الفرص في منطقة الخصم.
مع بوتشيتينو، كان الفريق يملك طريقة منظمة وواضحة لنقل الكرة من مرمى لآخر، كيف يلعب الحارس بالكرة، أين ينقسم ويتواجد قلبا الدفاع عند بناء اللعب، إلى أين يتحرك الظهيران وما إلى ذلك.
أما مع مورينيو فلا توجد خطة منظمة مماثلة لتلك.
هذا ويقول أحد المصادر داخل غرفة ملابس توتنهام: "لقد تغير كل شيء، حتى التدريب أصبح دفاعيًا للغاية الآن. لا توجد خطة لتحريك الكرة للأمام. الخطة هي الدفاع ثم ركل الكرة إلى هاري كين وسون هيونغ مين، هذا هو كل شيء."
أما الاختلاف الكبير الآخر بين بوتشيتينو ومورينيو فيكمن في الحمل التدريبي والحدة.
بوتشيتينو كان يُجهد اللاعبين وبالكاد يمنحهم أي إجازات ويضع حصتين تدريبيتين في اليوم الواحد كلما تسنى للفريق أسبوع خالٍ من مباريات وسط الأسبوع. أمرٌ كان ضروريًا لإتقان أسلوب لعب بوتشيتينو.
ومع ذلك فلا داعي أن نتظاهر بأن اللاعبين كانوا يستمتعون بذلك آنذاك. اللاعبون لم يستمتعوا بالأمر وكثيرًا ما تذمروا من الحمل التدريبي ولاسيما في آواخر عهد بوتشيتينو.
أما نهج مورينيو فهو مختلف إذ لاحظ اللاعبون أن عدد الحصص التدريبية المزدوجة أقل من ذي قبل، مع زيادة أيام الإجازة.
عدة مصادر تشكك فيما إن كان بوسع حدة حصص مورينيو التدريبية أن تُضاهي حدة مواقف المباريات.
حين تحصل توتنهام أخيرًا على أسبوعٍ خالٍ من مباريات وسط الأسبوع قبل مباراة ويكمب في الكأس، شعر بعض اللاعبين بالارتياح لأن مورينيو جعلهم يعملون بجد أخيرًا.
حين أتى مورينيو للكرة الإنجليزية عام 2004، كان مدربًا ثوريًا فنجح نهجه في التقسيم التكتيكي نجاحًا باهرًا في البرتغال ثم في إنجلترا أيضًا.
اللاعبون أحبوا أن كل ما فعله مورينيو كان له تطبيق عملي وأن كل شيء كان بالكرة. أساليبه كانت ناجحة جدًا فحقق تشيلسي اللقب موسمين متتاليين.
ذلك كان قبل 17 عامًا تقريبًا أما الآن فيرى مدربون آخرون أن خصوم مورينيو قد لحقوا بركابه فلم تعد فكرة أن تكون كل الحصة التدريبية بالكرة فكرة جديدة ولاسيما بينما يضع مدربون آخرون يتواجدون في قمة جدول الترتيب مقاييس ومستويات جديدة لجوانب كرة القدم الفنية.
أما نقطة قوة مورينيو الأخرى حين أتى إلى إنجلترا لأول مرة مُقارنةً بأقرانه والتي كانت تكمن في اهتمامه الشديد لأدق التفاصيل والتحليل المفصل لخصومه فقد تلاشت بعدما صار لدى كل نادٍ في البريميرليغ قسم مختص بالتحليل.
فيما ثبت أن قوى مورينيو في التحفيز والألعاب والألاعيب النفسية التي يلعبها مع لاعبيه للحصول على ردة الفعل المناسبة قد باتت أقل فعالية مع هذا الجيل من اللاعبين.
هذا الجيل لا يستجيب دائمًا للمحفزات النفسية كما كان الحال مع الجيل السابق.
مورينيو يجد الآن نفسه بعد 15 شهرًا وثلاث نوافذ انتقالات يتذمر أن "الفريق به مشاكل لا أستطيع حلها وحدي كمدرب". ومع ذلك فعليه أن يعلم أن السبيل الوحيد للخروج من هذا الموقف هو الفوز بالمباريات.
ولسوف نعلم جميعًا عما قريب ما إن كانت أساليب مورينيو مازالت ممتازة بقدر ما يراها هو.
كان هذا تقرير The Athletic الذي كشف بعض تفاصيل الحصص التدريبية في توتنهام تحت قيادة جوزيه مورينيو من عدة مصادر داخل غرفة ملابس الفريق.
شكرًا لكم على المتابعة وقراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...