7 تغريدة 13 قراءة Feb 25, 2021
لماذا يفكر الانسان في الحياة بعد الموت ؟
هناك مستويات من الاجوبة جلها تعكس مختلف اشكال التفكير بحسب تجربة الحياة و اثرها عليه لكنها تتوحد في الانسان كنهاية على المستوى الانطولوجي اي الانسان بتعبير هيدغر مقيد بوعيه بالموت و في هذا المستوى الانسان لا يتمع بحرية الحركة التي يتمع بها الحيوان فالانسان مكبل بوعيه بالموت عكس
الحيوان الذي لا يدرك موته الا آنيا حين يداهمه الموت و قد يجعل هذا الانسان مندهشا لحرية الحركة التي يتمتع بها الحيوان ناسيا ان هذا ليس دفق الحياة المقذوف الذي يتكبد عناءه الحيوان ايضا سلبيا دون وعي، و بهذا التفكير بالموت هو تفكير بالحياة و طرح حياة بديلة متخيلة هو جواب مؤجل لسؤال
الحياة الحقيقة المعاشة و الانسان يؤجل جوابه لانه لا يريد خوض تجربة حقيقية على اساس جوابه تكون عكس تصوره فيصاب بالخيبة و الاسى و هو ما عليه الانسان حقيقة و بالتالي جانب كبير من تمني حاية اخرى هو ترحيل للمسؤولية اتجاه الواقع و التنصل منها و رميها للالهة لتفادي الخيبة
و املا
في كون الالهة اكثر اكتمالا في رسم حياة اكثر اكتمالا من الانسان ، هذا من جهة اخرى يبقى فهم الانسان للحياة رهين بوعيه بالموت، يقول سبينوزا الإنسان الحر لا يفكر بشيء أقل من الموت ، و حكمته هي التأمل في الحياة لا في الموت. و لا مبرر للخوف من هذا الاخير او الاستلام له و اكبر تحدي
للموت هو مواجهته بارادة الحياة بالنضال من اجل البقاء و استمرار الانسانية رغم كل قيود القصر المعرفي و مجاهيل المستقبل ووحشة الانسان المصيرية و تيهه الوجودي ليس امام الانسان سوى المعرفة و المزيد من المعرفة و الفهم للحياة في شموليتها للموت كنقيض نقلبه و لا نستسلم له و لا نخشاه فبقدر
ما نعرف الحياة نعيشها و بقدر ما نجهلها لا نعيشها و نخافها و نخاف الموت .فالخوف من الحياة هو نتيجة جهلنا بالحياة و الخوف من الموت نتيجة فهمنا الخاطئ للحياة.

جاري تحميل الاقتراحات...