علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

11 تغريدة 30 قراءة Feb 22, 2021
بعد الحرب العالمية الثانية، أوهم الامريكان سكان جزيرة بيكيني في المحيط الهادي، أنهم يحتاجون الجزيرة مؤقتًا لإجراء تجارب تهدف إلى "إنهاء كل الحروب حتى يعيش البشر بسلام". وافق السكان على "الإجلاء المؤقت" عن قناعة أو مجبرين، لتبدأ سنوات التجارب وتفجير ٢٣ قنبلة هيدروجينية في جزيرتهم
القنبلة الهيدروجينية تعادل القنبلة الذرية التي رميت على اليابان ١٠٠٠ مرة! وجزيرة بيكيني تتبع لجزر مارشال التي استولت عليها امريكا في الحرب العالمية الثانية. وعلم الامريكان أن الغبار النووي سينتشر بين سكان الجزر المتناثرة، حتى يدرسوا تأثير القنبلة على البشر!
أُرسل مجموعة من سكان جزر المارشال إلى امريكا لدراسة تأثير غبار القنبلة عليهم، في هذا الفيديو يقول المعلق عن أحدهم: " هذا الهمجي.. همجي لكنه سعيد، كان جده يركض شبه عاريا في الجزيرة، حتى أتى الرجل الأبيض و جلب المال و الدين ✝️. بعد انتهاء الفحص، سيعطى الهمجي تفاحة ليأكلها"🍎
خلال تجارب امريكا النووية في جزر مارشال، تأثرت سفينة صيد يابانية بالإشعاع لدرجة أن أسماك التونة على المركب كانت مشعة! بعدها ظهرت اسطورة غودزيلا Gojira في فلم ياباني خيالي ناقد لقصة السفينة، حيث يتحول حيوان عادي إلى وحش بسبب الإشعاع. أعادت هوليوود إنتاج الفيلم بشكل ترفيهي بدون نقد
مما يذكر عن هنري كيسيجنر أنه سُئل ذات مرة عن خطورة التجارب النووية على سكان جزر مارشال فرد بقوله: ليسوا إلا ٩٠ الف إنسان، لا أحد يهتم! There are only 90.000 people out there, who gives a damn!
theconversation.com
خلال حرب فيتنام تورطت المخابرات الامريكية في حرب سرية ١٩٦٤-١٩٧٣ مع الشيوعيين في لاوس الداعمين لشمال فيتنام. وقصفتهم بحوالي مليونين طن من المتفجرات أي مايعادل كامل القصف الامريكي في الحرب العالمية الثانية. راح ضحية القصف ٥٠ الف لاوسي، ٩٨٪ منهم مدنيين!
القنابل كانت على شكل كرات متفجرة تسقطها الطائرات الامريكية بطريقة الرش، و قد وصف أحد اللاوسيين القصف في ذلك الوقت: نزلت علينا القنابل كالمطر! لكن ٨٠ مليون قنبلة لم تنفجر عند السقوط. و على مدى ٤٠ سنة بعد الحرب، انفجر كثير منها بسبب الحرارة أو لعب الأطفال بها فَقُتل حوالي ٢٠ الف!
أسست الـCIA ميليشات محلية من عرقية Hmong وسط لاوس، لمحاربة الشيوعيين. بعد انتهاء الحرب أصبحت عرقية Hmong ملاحقة من لاوس و فيتنام بتهمة الخيانة، فنجح بعضهم في الهروب مع الامريكيين، لكن بقي منهم الآلاف مشردين في الأدغال، و لازالوا هناك يعانون من الجوع والقتل و يأكلون جذور الأشجار
تفرقت عرقية Hmong لمجموعات صغيرة مشردة، تتنقل بسرعة وتشتبك مع القوات الحكومية. استطاع عدة صحفيين الوصول لهم وسط الأدغال و يقول أحدهم: حين وصلت لهم كنت أول شخص غربي يرونه خلال ٤٠ سنة، فجثوا على الأرض يبكون ويطلبون المساعدة للخلاص من اضطهاد "الشيوعيين" و سمّوني: الأب المخلص!

جاري تحميل الاقتراحات...