فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

13 تغريدة 47 قراءة Feb 18, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد...
أحد مشاكل النسبية الأخلاقية إذا كانت الأخلاق نسبية، تختفي "عندها" اي امكانية للقول بأن كذا وكذا هو خطأ واضح
كمثال لو اتي ملحد أخلاقي وقال انا لا اخد بكلام ريتشارد أو صاحب المقطع وانا اخطئهم
فلو قال انها خطأ، اطلب منه مصدره الذي يعتمد عليه لتحديد معايير الخطأ والصواب.
عندها سيجد نفسه في المياه الموحلة
لا يستطيع الملحد إثبات وجود اي قيمة اخلاقية ثابتة، لا يوجد خير او شر او معالم واضحة للأخلاق
يمكن لاي شي أن يكون صوابا
يقول لورنس كراوس
زنا المحارم ليس خطأ بشكل واضح بالنسبة لي فإذا طلبت مني دليلا عقليا بخصوص أخ وأخت يحبان ويهتمان ببعضهما
مع استعمال موانع الحمل فهل يوجد شيء خاطىء أخلاقيا في هذا؟
فإذا حدث ولم يؤثر في شيء آخر فلا أعتقد وجود أي مشكلة أو أي إدانة في هذا إذا أحبا بعضهما
الأخلاق في الإلحاد نسبية و أذواق كل ملحد اعتباراته الشخصية و مرجعياته الخاصة في التحسين و التقبيح فلا أحد يحقّ له الاعتراض على رأي غيره. تهدي زوجتك لشخص آخر تمارس زنا المحارم تضاجع بهيمة كل شيء مباح في الإلحاد
طيب نسمع ماذا قال دوستويفسكي قال:
"إذا لم يكن الإله موجودا فكل شيء مباح"
(فيودور دوستويفسكي).
بمعني
أن إنكارك لوجود الله هو إنكار لوجود أساس موضوعي للأخلاق،
ممّا يعني افتقار البشر لأية مرجعية أخلاقية تنظم حياتهم وتقيم حقائق أخلاقية يمكن البناء لحياة سويّة على أساسها..
ونجد الملحد الشهير ريتشارد دوكينز يتسق مع إلحاده ويلتزم بمآلاته فيقول مقرّا بمشكلة النسبية الأخلاقية:
قائلا: "لأن الجنين في بطن أمّه هو أقل إنسانية من أي خنزير بالغ".
في نفس الإطار يرى الملحد الأسترالي وأستاذ الفلسفة الأخلاقية بيتر سنجر أن ممارسة البشر للجنس مع الحيوانات والبهائم طالما لا تتضمّن أذيّة من أي نوع للحيوان هو أمر طبيعي ومقبول في إطار حميمية العلاقة بين الحيوانات والإنسان
وبالنسبة إليه: "فلا خطأ في ذلك على الإطلاق، بل إنه أمر محمود طالما يؤدي إلى استمتاع الطرفين: الحيوان والإنسان".
يقول الباحث الأميركي اللاأدري ديفيد برلنسكي موضحا مقولة دوستويفسكي: "إذا كان الإله غير موجود فكلّ شيء مباح" ويقول شارحا: "فإذا لم تكن الواجبات الأخلاقية مأمورة بإرادة الله، ولم تكن في الوقت ذاته مطلقة، فإن (ما ينبغي أن يكون) هو ببساطة ما يقرّره الرجال والنساء
لا يوجد مصدر آخر للحكم. هل هذه إلا طريقة أخرى للقول بأنه طالما أن الإله غير موجود، فكل شيء مباح؟".
فالهولوكوست، الاغتصاب، ذبح الأطفال، السرقة، زنا المحارم نكاح البهائم كلها مباح فلا يوجد لدى الملحدين معيار موضوعي للحكم على أي منهم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جاري تحميل الاقتراحات...