5 تغريدة 6 قراءة Feb 27, 2021
عندما خلق الله جل وعلا آدم عليه السلام ليكون وذريته خلفاء فى الأرض
اقتضت حكمته أن تكون هذه الخلافة للجنس البشرى ككل
متوافقة مع سنن كونية وقوانين دقيقة لامجال للمجاملة فيها
فأي مكون بشرى كان ذا كفاءة عالية وأخذ بأسباب القدرة والقوة
متفوقا على غيره من المكونات
ومؤهلا لقيادة البشرية وحفظ التوازنات على الأرض
بما يملكه من وسائل السيطرة والنفوذ
فحتما سينتزع القيادة من غيره الأقل كفاءة
ويستحوذ عليها هو بغض النظر إلى إنتمائه
الدينى أو العرقى
ولذلك فالقرآن الكريم تجده فى عدة مواضع يخاطب
الإنسان كإنسان
والله جل وعلا عندما كرم بنى آدم وأظهر فضله ومنه
عليهم
كان هذا التكريم لجميع بنى آدم
فمعايير الدنيا تختلف عن معايير الآخرة
والخلط بينهما يورث الاضطراب والتشنج
ويجعل الشخص منفصل عن واقعه
وكأنه يعيش فى غير زمانه
و الله سبحانه وتعالى حض على السعى في الأرض
وهذا السعى يشمل كل شيء من العلوم الدنيوية التى لاعلاقة
لها بالآخرة فى ذاتها وهى عامة لكل البشرية فليس هناك زراعة أو صناعة
على سبيل المثال خاصة للمسلمين فالزراعة هى الزراعة والصناعة
هى الصناعة عند كل البشر
فهم المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذلك جيدا واستوعبوا هذه التوازنات فنجد القرآن الكريم
سجل فرحهم المنتظر بإنتصار الروم على فارس بعد هزيمتها
منها وفق وعد الله المنتظر في بضع سنين وهو ما حصل بالفعل
وسماه نصر الله

جاري تحميل الاقتراحات...