أ.د. دخيل عبدالله الدخيل الله
أ.د. دخيل عبدالله الدخيل الله

@6mX6Ogz6FIZ098l

10 تغريدة 185 قراءة Feb 17, 2021
سلوك الإنسان بين المعرفة و النزوع و الوجدان : سلسلة تغريدات 👇👇👇
————
يقرر النفسيون بأن سلوك الأنسان و ما يأتي من أفعال تقوم في الأساس على ثلاث ركائز تمثل عوامل تحكم سلوكه : 1) المعرفة أو العرف -Cognition ، ٢)الوجدان - Affection ،٣)النزوع - Behavioral Inclinations ، يتبع ... .
فالمرء تعن في رأسه فكرة أن يتصرف . والفكرة هي نتاج عمل عقله . وتعد الفكرة وحدة من وحدات المعرفة بالشئ كامنة في ذهن المرء . والمعارف - Cognitions جماع أفكار تصدر عن عقل الإنسان نتيجة تفاعله مع معطيات بيئته ، و طريقته الذاتية في معالجة ما يتلقى من معلومات من بيئته ، يتبع ... .
لذا ، تتنوع أفكارنا و مدركاتنا وتصوراتنا كأفراد بتنوع خبراتنا مع بيئاتنا . و رؤيتك للأشياء كفرد تصبح محكومة في الأصل بنوعية معرفتك الذاتية عنها . و كما ترى الأشياء سوف تكون ماهية و نوع حكمك عليها . وقد قيل " الحكم على الشئ فرع عن تصوره " ، يتبع ... .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، يذكي الوجدان حماس المرء لتنفيذ ماعن له في ذهنه من أفكار . وفي حال أخرى ، قد يدفعه الوجدان للعطف والتعاطف والانفعال مع مايعجبه من أفكار صدرت عن غيره ، فينزع إلى العمل بها ، يتبع ... .
وعموما ، تعمل المعرفة و الوجدان على تحريك النزعة لدى المرء للإتيان بما تمليه عليه الفكرة من تصرف ، سواءا كان مصدر الفكرة عقله ، أو عقل غيره ممن أعجبه فكره . هذا ، ويتمثل المقوم الثالث " النزوع " بما ينتهي إليه المرء من أفعال أو تصرفات وليدة تأثير كل من المعرفة والوجدان ، يتبع ..
ولاحظ أنه لو انعدم الحماس ( والحماس وجدان ) للعمل بالفكرة لما أقدم المرء على تنفيذ ماعن له في رأسه من أفكار . فالعقل يولد الفكرة . والوجدان بما ينطوي عليه من انفعال يذكي نزعة الحماس للعمل بالفكرة . فالوجدان بمثابة المرجل الذي يوقد ، فيصطلي لإشعال فتيل العمل بالفكرة ، يتبع ... .
وعلى مقدار جذوة الوجدان ( الحماس ) سوف تكون درجة النزعة في الانفعال لتنفيذ الفكرة . و ما التشجيع و الاعتراف والمكافأة على الأداء في أوساط العمل إلا محاولات جادة من المشرفين عليه للإبقاء على جذوة الحماس للأداء بين العاملين ، يتبع ... .
ويلزم ملاحظة أن التوازن في العمل بين هذه المقومات الثلاثة ( المعرفة والوجدان و النزوع ) مطلب أساس لسلامة السلوك وحسن التصرف في المواقف المختلفة . فلو غلب العقل على التصرف لأصبح السلوك منفر حاف جاف . وقد يودي بصاحبه إلى الإغراق في الخيال والوقوع فريسة للأوهام ، يتبع ... .
وبالمثل ، إن سمح المرء للوجدان بأن يحكم أفعاله ، فقد يغرق بالوجد و الهيام ، كما حدث لابن الملوح وغيره من المحبين والعشاق ، أو أن يصاب باللامبالاة و تغشاه الغفلة ، أو قد يقع أسيرا لمن يريد تسخيره لخدمته ، وجعله قنطرة لتنفيذ مآربه دون وعي منه لما يدار ضده و يحاك ، يتبع ... .
وكذا الحال عند الاقتصار على النزوع دون تفكير مسبق أو وجدان مهذب . فالسلوك دونهما يصبح ضربا من الاندفاع والتهور والهبال . ومانشهده من هياج يسم مايوصف بأنه سلوك شغب و مظاهرات هي نتاج عملي لجهود اقتصرت على تحريك وجدانات جماهير الناس و تهميش أو تسطيح معارفهم ، انتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...