تحدثت مع بعض الأفاضل في الأيام الماضية وبعضهم اصدقاء مقربون عن مناسبة عيد الحب، وجرّنا الحديث لموضوع العلاقات والحب عموماً، تشاركنا فيه النصائح والخبرات ووجهات النظر، وبما أن هناك من كرمني باستشارتي في أموره الشخصية، أحببت أن أجمع لكم حصيلة أراها مهمة في ثريد لتعم الفائدة.
* الحب ليس مجرد مشاعر حبيسة القلب - هذا نسميه حب عقيم، ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، بل هو ترجمان لأفعال وتضحيات وتنازلات. الحب كما يقول العالم النمساوي ايريك فروم له أربعة أركان، ان سقط أحدها سقط الحب كله: العناية، المسؤولية، المعرفة، والاحترام.
باختصار شديد: من يحبك سيعتني بك - خصوصا في وقت الحاجة. من يحبك سيتصرف بمسؤولية تجاهك، وكأنك جزء من ذاته، فلا يهملك ولا يهمل مصالحك، بل قد يوبخك ان رآك مقصرا مع نفسك (كالحث على الاقلاع عن التدخين او الالتزام بالاكل الصحي او الراحة الخ).
اما المعرفة، فمن الضروري أن يعرفك من يحبك - والا كيف يحب الانسان ما يجهل؟ اما الاحترام، فأن يحترمك ككيان مستقل قائم بذاته، فلا يطلب منك أن تمحي هويتك وتكون مجرد امتدادا له.
* اذا كانت علاقتك ذات قيمة فاعلم انه عاجلا او اجلا سيطرق الزمن على بابك طالبا بعض التنازلات، وهذا هو اختبار الحب الحقيقي، فكن على بينة من ذلك.
* ابتعد عمن يريدك لأنك مناسب لاسلوب حياته. هذا الشخص اناني ولا يراك الا كقطعة الاثاث التي تخدم وظيفة محددة في المنزل، لا كانسان.
* ابتعد عمن يريدك لأنك مناسب لاسلوب حياته. هذا الشخص اناني ولا يراك الا كقطعة الاثاث التي تخدم وظيفة محددة في المنزل، لا كانسان.
* لا تقل "لن اتغير لغيري" لأن هذا هراء عوضا عن كونك ستبدو سفيها لقوله. كلنا نتغير لأنها طبيعة الحياة، شئنا أم ابينا. ظروفنا متقلبة، من نحب سيرحل يوما ما، والمستقبل مجهول، لذلك ستتغير ستتغير. السؤال الأفضل هو: هل هناك من يستحق ان اتغير لأجله؟ وهل سأتغير معه للافضل؟
* التفاهم العميق يستلزم وقتاً وجهداً والكثير من الأخطاء، فلا تضيع وقتك مع شخص غير قادر على اعطائك تلك الفرصة والمساحة للتعبير عن نفسك باريحية وامان. الواقع ليس كافلام هوليوود. ولكن اعلم حتى ان كلن للطريق وعرا فان لذة الوصول لا مثيل لها.
* لا كبرياء في الحب، نقطة. الكبرياء مصدره اما الكبر او الخوف، وكلاهما مرض اذا اصاب علاقة اعلها وشلّها. معنى العلاقة هو أن تصبح جزءاً من كيان اكبر منك، فليس هناك "انا" بقدر "نحن". وهناك من سيستغلك في هذا، ولذلك احسان الاختيار مهم.
* استشر المقربون منك في علاقتك ان كنت مترددا، ولكن لا تستشر الا القوي الامين الذي يعرف ما تريده ولا يفرض اجندته الخاصة عليك، كأن ينهرك عن العلاقة لسبب أنت قابله.
* لا تدخل علاقات ضبابية فتضيع وقتك وجهدك. هناك من الطفيليات من يريد ان يتمتع ويعيش التجربة على حساب مشاعرك فحسب ثم يمضي في حال سبيله، لذلك من المهم ان تكون هناك خطة واضحة ترضي كليكما.
* هناك جانب عملي مهم للعلاقات اذا كان الزواج تتويجا لها. اين ستعيش؟ وكيف؟ ماذا عن المصاريف والمدخول؟ والاطفال؟ وادارة المنزل؟ تقسيم الحقوق والواجبات يجب الا يترك لاخر لحظة، والا ستجد مفاجآت بانتظارك لن تسرك.
* المبادرات الصغيرة مهمة جداً. It's about the small things.
* اطردوا الافكار السامة من رؤوسكم. ليس كل امرأة تريد السفر منحلة، وليس كل رجل معترض على السفر ذكوري يريد فرض سيطرته على المرأة. هذه مراهقة فكرية وكفى بهذه اشارة.
* اطردوا الافكار السامة من رؤوسكم. ليس كل امرأة تريد السفر منحلة، وليس كل رجل معترض على السفر ذكوري يريد فرض سيطرته على المرأة. هذه مراهقة فكرية وكفى بهذه اشارة.
* اعلم انها ستكون من اهم العلاقات في حياتك، فاختر من سيكون عونا وسندا لك. في وقت الرخاء الجميع طيبون وكرماء وصادقين. ماذا لو اصابك عارض صحي؟ حادث سيارة سبب لك عاهة؟ رزقت بطفل معاق؟ خسرت وظيفتك؟ تدهورت صحتك النفسية او العقلية؟ الحياة صعبة ولن تستثنيك من مصائبها.
* لا تفكر بالارتباط الجاد الا بعد أن يتقلد كل منكما وظيفة. الكثير من الشباب في المجتمع الخليجي يعيش في فقاعة بفضل الحياة المرفهة التي يوفرها الوالدين. لكن معترك الحياة سيعيد ترتيب اولوياتك ومنها ما تراه مهما في شريكك المستقبلي.
* من غير الطبيعي الا تتخلل علاقتك المشاجرات والنزاعات. العلاقة المثالية نذير شؤم. لكن المهم هو ان يكون الشجار محكوما بالود الحب، لا لكسر العظم. Fight hard but with kindness. ومن المهم ان تكون قادرا على التعبير عن غضبك وحزنك دون ان تشعر بأن الاخر يتردد بالرحيل لذلك السبب.
* واخيراً اقولها كطبيب قضى حياته لتحصيل العلم والخبرة، وبحمد الله وتوفيقه على وشك ان ارجع ومعي اعلى شهادة في تخصصي من افضل الجامعات، اقول: ليس هناك اهم في حياتك من علاقاتك المقربة. الـcareer وغيره دوره ثانوي، ولن تشعر بذلك الا اذا تقدم بك العمر وأنت وحيد. عندها لن يفيدك الندم.
جاري تحميل الاقتراحات...