فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

7 تغريدة 3 قراءة Feb 14, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد...
يقول الله تبارك وتعالى (أم خُلقوا من غير شيء أم هم الخالقون)
هنا يضع الله عز وجل الملحد أمام خيارين باطلين لا ثالث لهما إلا الاعتراف بالخالق:
١- أن المخلوقات وجدت هكذا بلا سبب
٢- أن المخلوقات هي التي أوجدت نفسها بنفسها
فبطلان الأول بالبداهة العقلية، فإن
(قاعدة السببية) التي تقول أن
(كل شيء حادث لا بد له من محدث)
بديهة عقلية، فلا شيء في الكون يحصل بلا سبب، هذا مسلّم به عند كل البشر تقريبا، الكبار والصغار يسلمون بهذا،
وجرب أن تضرب طفلا دون أن يراك ثم أخبره أن هذا الألم أتى من غير سبب، كل البشر -بلا مبالغة- يسلمون بهذا ويتعاملون به في كل مجالات حياتهم، لذا فإن موقف من يحاول أن ينكر هذا -بلسانه- موقف ركيك حسبك معرفةً بركاكته أنه سيبحث لك عن سبب ينكر من خلاله مبدأ السببية!
أما بطلان الثاني فلأن الشيء لا يقدر على فعل شيء قبل أن يوجد أصلا، فعند قولنا -مثلا- أن الشيء (أ) خلق الشيء (ب) فإن هذا القول يلزم أن يكون (أ) موجودا -وقت الخلق- كي يستطيع أن يخلق (ب)، وأن يكون (ب) غير موجود كي يخلقه (أ)،
فإن قلنا أن (أ) خلق (أ)، فإن هذا يلزم أن يكون (أ) موجودا كي يستطيع خلق (أ)، وأن يكون غير موجود كي يخلقه (أ)، وهذا تناقض فكيف يكون موجودا وغير موجود في وقت واحد؟!!
فإذا بطل الخياران المطروحان لزم الملحد الاعتراف بالثالث الذي لا يوجد غيره لتفسير وجوده، وهو الإيمان بالخالق الذي يدل عليه كل شيء حوله
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...