يصف المشتغلون بالدعاية ( تحليلا و دراسة ) أي عمل دعائي بأنه ينطوي على تزييف وتدليس وإيهام وتلبيس وتهويل وتضخيم وافتراء وكذب . عدا المديح و الإطراء المبالغ فيه - سواءا جاء في شكل مقالة أو قصيدة أو أغنية أو تغريدة ، يتبع ... .
ومهما ارتقى به الذوق أو نزل يظل في طبيعة بنائه وسبك أبياته وموسيقى ألحانه وطريقة إخراجه عملا دعائيا . والسبب جد بسيط أنه يتميز بنفس الخصائص المميزة للدعاية ، بدءا بتصوير موضوعه بطريقة لا يشهد بها الواقع إلا لمم وانتهاءا بالتبجيل للمستهدف به بما لا يستحق و بأنه له أهل ، يتبع ... .
ولك أن تستدعي الآن ماقر في ذاكرتك - مما قرأت أو سمعت أو شاهدت أو عرض لك من قصائد وأناشيد و أغان وحتى تغريدات حوت مديحا و إطراء . لتدرك بأنها ماحوت من وصف أو إشادة أو تمجيد أو ثناء على أداء مبالغ فيه لا يتعدى محتواها إلا أن يكون وصفا له بما لا يشهد به واقعه ، يتبع ... .
وهذا لب و جوهر أي عمل دعائي . ومن بذاءة الخلق الإطراء المزيف والمدح المسف . ومن تمام الخلق الترفع عنهما . وجل ماتحويه قصائد الغزل والمدح لا يتجاوز إلا أن يكون إطراءا مشحونا بانفعالات حادة وعواطف مبتذلة ، يتبع ... .
وفي كلا الحالين مبالغة و تهويل في حق المستهدف بهما . وكل ذاك أساليب دعاية . والمؤسف أن الدعاية غدت ديدنا لكثير من شباب مجتمعنا اليوم . وقد يكون لطلب الشهرة والرغبة في الظهور و تحقيق الكسب السريع تأثيرها في تبني الدعاية كأسلوب لبلوغ الهدف منها والغاية ، انتهى .
جاري تحميل الاقتراحات...