SQ MhD ✌️✍️
SQ MhD ✌️✍️

@only_sadiq

13 تغريدة 28 قراءة Feb 13, 2021
الثورات لا تصنع إنما هي فعل تراكمي لعدة أسباب تتكامل و تتراكم حتى يصبح الكل متفق على تغير الواقع المعاش إلى أفضل بعد أحداث التغير الأول و هو اسقاط النظام يتمايز أو بمعنى أوضح تنفرد كل مجموعة بمطالبها و هذا ما يفشل المرحلة الثانية من التغيير بسبب التباين في الأهداف
1
و عدم انسجامها رغم إنفاقها على أن المسبب واحد، اما أسباب نجاح الثورات هو الإتفاق على تنظيم الحكم ليحقق هذه الأهداف المتباينة، و التباين هنا ليس بالضرورة تضاد و لكن المقصود منه ترتيب الأولويات و الثورة الناجحة هي التي تصل إلى إتفاق يرتب الأولويات بتراضي كل الأطراف
2
و لتوضيح أسباب الثورة من وجهات نظر مختلفة نسوق هذه الافتراضات دون ترتيب:
1- الجوع
2- القمع
3- العنصرية
4- الاضطهاد
5- التميز (سياسي، جنسي، ديني، طائفي، حزبي او سياسي...الخ).
و هذا ليس حصرا، لذا نجد في الثورة السودانية و من خلال طرح فردي او فئوي او جهوي، كل منهم يرتب
3
الاولويات حسب الظلم الذي وقع عليه، فهناك من يرى القصاص أولوية و من يرى الإقتصاد اولوية و من يرى السلام أولوية و هكذا، و رغم الجملة التي اجتمع عليها الثوار و كانت شعار للثورة (حرية سلام و عدالة)، رغم أن الشعار جامع و لكن التفصيل فيما بعد خرج عن الإجماع، سلسلة كلمة حرية
4
تطلبت تعديلات القوانين و إنشاء دستور و محلس تشريعي و تشترك في ذلك العدالة بينما تزيد العدالة على ذلك المفهوم الأوسع للعدالة ابتدأ من العدالة في توزيع الثروات و تحقيق المعاش الكريم حتى المساواة أمام القانون و السلام يستقي من الحرية و العدالة ما يحقق السلام من مساواة
5
أمام القانون و عدالة العيش و الحصول على نصيب من الثروات، و هذه كلها امور مشروعة، هناك امور يمكن إنجازها في توازي و هناك امور أخرى تحتاج الى ترتيب رأسي بمعنى إذا لم تتحق خطوة لا يمكن أن تنتقل للتي تليها و هكذا، نعود مرة اخرى إلى شعار الثورة رغم الصورة التكاملية
6
لشعار الثورة إلا أن ترجمته لا تلبي أولويات أطراف عديدة من فئات و مكونات الشعب السوداني، فهناك الفقراء و الأغنياء و هؤلاء جميع لا توحدهم رؤية خلاف مصدر الاضطهاد أو الظلم الواقع عليها فعلى سبيل المثال الفقراء فالفقر عنده مسببات متعددة فهناك فقير لأنه لا يملك سبيل للرزق
7
و هناك فقير بسبب عدم حصوله على وظيفة تناسب على أقل تقدير تعليمه و هنا ايضا تفاوت فتجد بينهم خريج الثانوي و حتى الدكتور الجامعي الذي يعيش حالة فقر بسبب راتبه الضئيل و الأغنياء كذلك تجد منهم التاجر او مالك لعقارات أو صاحب اصي زراعية او ناقلات او باصات مواصلات و صاحب
8
مصنع او مورد إلخ، فكل يرى الظلم واقع عليه من جهة، و لنضرب مثلا بزيادة المرتبات بفرضية أن زيادة المرتبات قابلت احتياجات الموظف ايا كان فهو بذاك رفع عنه الظلم فأصبح خارج إطار مطالب الآخرين و هكذا لكل الفئات التي ذكرنا سابقا، من هذا المنطلق برنامج الحكومة لا يعالج
9
حالات فئوية بل يجب أن يعالج كل المظالم و يكفل كل الحقوق الأخرى التي تجمع كافة هذه الفئات و ذلك بترتيب الأولويات وفق بناء قاعدي يحقق تفاصيل المطالب لكل الفئات بطريقتين كما ذكرنا التوازي (الأفقي) و التوالي (الراسي) ، و للتبسيط لو لم تحل المشكلة الاقتصادية من قواعدها
10
للاقتصاد السوداني و إزالة التشوهات و ليس الاجراءات (لانه الملاحظ سواء في حديث البدوي او هبة أو الحكومة بشكل عام هناك خلط واضح في مفهوم التشوهات و عدم تميزها من الاجراءات الخاطئة، شرحت ذلك من قبل هنا في تويتر) يصبح من السخرية الحديث عن استحقاقات جهوية، من ناحية أخرى
11
إذا لم يتم ضبط الأسلحة و تنظيم الأمن و الجيش و الدعم السريع يبقى الحديث عن السلام هباء منثورا، و ما لم يتم تعديل القوانين و إستكمال الإصلاح في المؤسسات العدلية يصبح الحديث عن العدالة حرث في البحر، و هكذا يجب أن يكون برنامج الحكومة الإنتقالية شاملا ليحقق كل تلك البنية التحتية
12
للنهوض و تحقيق المطالب الكلية و الجزئية، عندها يتحقق شعار الثورة.
خلاصة القول الفرق بين الثورة و الفوضى حاجز رقيق
#الثورة_مستمرة
النهاية

جاري تحميل الاقتراحات...