محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

14 تغريدة 38 قراءة Feb 12, 2021
السلام عليكم،
وجدت هذا الهذر في قناة الاخ محمد حجاب واردت أن اعلق عليه..
المتحدث هنا هو المتغطرس الأنيق صاحب الطوام والعك المنطقي "بير اتكنز"
يبتع..
لايمكن حقيقة ان اعبر لكم عن مدى فداحة وغباء هذا الكلام الذي تلفظ به..
وكما بينا سابقا أن الإلحاد يقودك حتما إلى "البهيمية" اخلاقيا..
هاهو "اتكنز" يقودك إلى البهيمية 'فكريا'..
تخيل ان أقول لك: إن اسوأ ما في النار هو اصدارها للحرارة، واسوأ ما في الماء هو تبليل ما تلامسه!!
كذلك من الإجرام بحق المنطق أن يقول لك الملحد: إن اسوأ ما في عقل الإنسان أنه يسأل "لماذا؟"
إن ما يميزنا حقا عن البهائم فكريا/عقليا هو أننا نعرف الـ"لماذا"
هاهي البهيمة، عرفت "كيف" تحصل الطعام باختيار اللون الأزرق، لكنها لن تعرف أبدا "لماذا" يحدث هذا؟ و"لماذا" لا تمنح بقية الألوان طعاما كما يمنحها اللون الأزرق؟
تستطيع أن تبدع (أنت) أيها الإنسان في تعليم تلك البهائم "الكيف" لكنك ستعجز ان تجعلها تدرك "لماذا" علمتها إياه
فلم يا أيها الملحد الأبله تحاول ان تسلبنا ما يميزنا عن البهائم؟ لم تحاول بشتى الطرق ان تُحَيْوِن اتباعك؟
لم كل طرق الإلحاد تؤدي إلى البهيمية؟؟
يتبع..
دعنى نرى ما قاله عالم الأعصاب "انتونيو ديماسيو" عن ما تصير إليه إن اكتفيت بـ"كيف" فقط وتركت كل ما سواها
يقول انتونيو في كتابه "خطأ ديكارت" عن احد المرضى الذي اشرف على حالته، وقد سما هذا المريض في باسم "إليوت" حفاظا على خصوصيته
يتبع..
باختصار، بعد ان ازيل ورم سرطاني من دماغ إليوت، عانا هذا الإنسان من مشاكل حياتية رغم أنه كان يتمتع بقدرته على حل المسائل الرياضية، ذاكرة غير مشوشة، ادراك مستقيم..
عندما يُختبر كما تختبر "البهائم/الروبوتات" لم يُلاحَظ عليه أي قصور ذهني
لكن إليوت كان يعيش حياة صعبة جدا.. فقد طُرِد من عمله لكثرة فشله، انهارت زيجاته.. لم يعد يستطيع العيش دون رعاية..
مالسبب؟ كيف يحدث له كل هذا رغم ان ادراكه وعقله لا عيب فيه؟؟
انتبه البروفيسور انتونيو إلى أن إليوت كان فاقدا تماما للـ"عاطفة"
كان يتحدث عن عثراته الحياته وخساراته وكأنه يقرأها من ورقه دون أي مشاعر بالحزن او الغضب..
لقد كان إليوت خاليا تماما من المشاعر، حتى حينما أطلعه البروفيسور على صور كارثية تستحث العاطفة، اعترف إليوت بأنها لا تحرك فيه ساكنا رغم أنه يتذكر بأنها كانت تؤثر فيه قبل ما أصابه
لقد اتضح للبروفيسور أن معضلة إليوت كانت في عدم قدرته على الاختيار، لم يعد "يشعر" بأي شيء تجاه أي شيء.. فكيف يختار؟ ما الداعي لاختيار (أ) على (ب)؟
مالغاية من أي شي؟
رغم أن إليوت نجح في ما نجح فيه الدجاج والغراب، إلا أنه فشل في العيش كإنسان لأنه لم يعد يسأل "لماذا؟"
لماذا يكره هؤلاء البهائم سؤال "لماذا"
هنا الجواب: إن لماذا تحمل في طياتها إلزامات لا يريدون الإلتزام بها، ستقودك الـ"لماذا" لواجبات ومحضورات لا يشتهي الملحد ان يتبعها
احذر ان تسأل "لماذا" في اجتماع هؤلاء.. كل ما عليك ان تفكر فيه هو "كيف" فقط!!
اسأل "كيف أجد لذتي؟" ولا تسألهم "لماذا اتخذتم تلك الوسيلة لها"
نعم.. سيسعى بك الإلحاد نحو مجتمع بهيمي تعرف فيه كيف تعيش، لكن لن تعرف لماذا؟
مجتمع تبرر فيه الغاية الوسيلة..

جاري تحميل الاقتراحات...